ألمانيا تعتقل عدة أشخاص على صلة بـ"الدولة الإسلامية"

الأربعاء 2014/11/12
تصاعد عدد الجهاديين الأوروبيين في الشرق الأوسط

برلين- قال الادعاء الألماني اليوم الأربعاء إن الشرطة اعتقلت عدة أشخاص يعتقد أنهم يؤيدون جماعات مسلحة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية كما داهمت عددا من العقارات في عملية كبيرة على المتشددين.

وشارك حوالي 240 ضابط شرطة في الحملة التي استهدفت شبكة يعتقد أنها تدعم الإسلاميين المتشددين في سوريا.

وقال الادعاء إن باكستانيا يدعى ميرزا تامور بي (58 عاما) اعتقل بتهمة تهريب مقاتلين اثنين من ألمانيا إلى سوريا وإن رجلا ألمانيا يدعى كايس بي. أو. (31 عاما) احتجز بتهمة تجنيد ثلاثة جهاديين محتملين ومساعدتهم على السفر إلى سوريا.

ويعتقد أيضا أن الاثنين أرسلا ما يزيد على 3000 يورو (3700 دولار) لدعم الدولة الإسلامية وجماعات متشددة أخرى.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن عدة أشخاص آخرين اعتقلوا بتهم أقل منها سرقة كنائس ومدارس وتقديم أموال لإسلاميين.

وتسعى ألمانيا جاهدة مع دول أوروبية أخرى إلى كبح التشدد بين المسلمين الشبان الذين يريد بعضهم الجهاد في سوريا أو العراق. ويخشى المسؤولون من أن يعود هؤلاء لتدبير مؤامرات في الداخل.

وتقدر وزارة الداخلية الألمانية عدد الذين سافروا من أوروبا للقتال في سوريا والعراق بأكثر من ألفي شخص، وتقول تقارير رسمية إن مئات المقاتلين القادمين من أوروبا لقوا حتفهم في العراق وسوريا، وإن بعضهم عاد إلى أوروبا بعد أن أصيب بخيبة أمل، ونبَذ العنف.

وتقوم المخابرات الألمانية بمراقبة العائدين من مناطق القتال، إذ ترى أنهم يمثلون تهديدا أمنيا للبلاد، كما تحاول منع من يرغبون في السفر إلى مناطق القتال.

وتتعامل الحكومة الألمانية بحذر مع هذا الموضوع الشائك، وأعلن وزير الداخلية الألماني "توماس دي ميزيير" أنه لا يمكن تصنيف جميع العائدين من العراق وسوريا على أنهم إرهابيين محتملين، في وقت تتصاعد فيه المطالب بمنع دخول المقاتلين العائدين إلى ألمانيا، وهو أمر يصعب تطبيقه قانونيا لكون معظم هؤلاء حاملين للجنسية الألمانية، أو حاصلين على إقامات دائمة في ألمانيا، ويطالب بعض السياسيين الألمان بسحب الجنسية الألمانية من هؤلاء المقاتلين.

وتأتي الحملة التي تشنها السلطات الألمانية على خلفية تصاعد المخاوف في أكثر من بلد أوروبي من ارتفاع عدد الشباب المسلمين الأوروبيين الملتحقين بالجماعات الجهادية في سوريا، حيث اتخذت دول الاتحاد اجراءات أمنية مشددة للحيلولة دون رجوع هؤلاء من ساحات القتال لما يشكلونه من خطر كبير على الوضع الأمني.

وأفادت مصادر أوروبية مطلعة أن الجهاديين الملتحقين حديثا بهذه التنظيمات المتشددة يتلقون تدريباتهم في ليبيا ابرز معاقل تنظيم القاعدة ثم يتجهون إلى سوريا عن طلايق تركيا.

وأصبح موضوع المقاتلين الأجانب الذين يحاربون في الشرق الأوسط، أحد الموضوعات الهامة على الأجندة العالمية، بعدما اتسع نطاق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف بـ "داعش" في العراق وسوريا، وبعد أن سلط الإعلام الضوء على الوسائل والممارسات التي يستخدمها التنظيم لتوسيع رقعة نفوذه.

تصدّر فرنسا العدد الأكبر من المقاتلين الأوروبيين إلى سوريا والعراق، تليها بريطانيا فألمانيا، حيث يقدر عدد الذين سافروا من فرنسا للقتال في العراق وسوريا حتى الآن بـ 900 شخص، في حين يقدر عدد الذاهبين للقتال من بريطانيا بـ 500 شخص، ومن ألمانيا بـ 400 شخص.

وكان تقرير أعدته شركة الاستشارات الدولية The Soufan Group، ومقرها ولاية نيويورك الأميركية، في يونيو الماضي، قد قدر عدد مواطني الدول الغربية الذين انضموا للقتال في سوريا بـ 2500 شخص، مشيرا إلى أن كثيرا من المقاتلين في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، وأن التنظيم يجتذب فئات عمرية أصغر مع مرور الزمن.

وتتراوح دوافع المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق، بين "أداء واجبهم في حماية دينهم"، ونصرة التنظيمات التي يتعاطفون معها، وحماية "إخوتهم في الدين".

وأشار تقرير الإرهاب لعام 2014 الذي أعدته وكالة تطبيق القانون الأوروبية "يوروبول"، إلى الارتفاع المتزايد لعدد مواطني دول الاتحاد الأوروبي الذين يشتركون في القتال في سوريا، لافتا إلى زيادة التهديد الأمني المحتمل الذي سيمثله هؤلاء المقاتلون على الاتحاد الأوروبي، لدى عودتهم إلى بلادهم.

1