ألمانيا تعزز مهمة مراقبة حظر الأسلحة على ليبيا

الفرقاطة الألمانية "هامبورغ" تغادر ميناء فيلهلمسهافن باتجاه المتوسط لمتابعة مهمة الاتحاد الأوروبي "إيريني".
الأربعاء 2020/08/05
تحديات كبيرة

برلين - انطلقت الفرقاطة الألمانية “هامبورغ” الثلاثاء والتي تحمل على متنها نحو 250 جنديا، متجهة إلى البحر المتوسط للمشاركة في مراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة المتعلق بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وأبحرت السفينة، البالغ طولها 143 مترا، من ميناء فيلهلمسهافن، ومن المنتظر أن تصل إلى منطقة المهمة في منتصف الشهر الجاري. وستعمل الفرقاطة ضمن مهمة الاتحاد الأوروبي “إيريني” التي بدأت مطلع مايو الماضي.

وهذه المهمة تواجه تحديات كبيرة تتمحور بالأساس حول أزمة كوفيد – 19 والتصعيد التركي من خلال مواصلة أنقرة نقل المرتزقة السوريين والعرب إلى ليبيا من أجل دعم حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج. وأشارت البحرية الألمانية في بيان لها الثلاثاء إلى أنه من الممكن للأزمة الصحية أن تؤدي إلى ألا يغادر أفراد الطاقم سفينتهم لنحو خمسة أشهر من أجل منع انتشار فايروس كورونا المستجد على متن السفينة.

ومن المنتظر أن تعود الفرقاطة إلى ميناء فيلهلمسهافن في العشرين من ديسمبر المقبل، وفقا للخطط الراهنة.

وتهدف العملية “إيريني” إلى دعم استقرار الوضع في ليبيا والمساهمة في الدفع بالمضي قدما لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتختص العملية بمنع تهريب السلاح وكذلك منع تهريب النفط والوقود في وقت كثفت فيه تركيا خلال الأشهر الماضية نقلها الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق، واجهة الإسلاميين في ليبيا، والميليشيات في طرابلس وذلك في تحد صارخ للقرارات الدولية.

ويهتم الاتحاد الأوروبي بحلّ الصراع في ليبيا باعتبار أن الأوضاع الفوضوية هناك تمثل فرصة لعمل عصابات التهريب في نقل مهاجرين بصورة غير شرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وتأتي التعزيزات الألمانية ضمن مهمة “إيريني” بعد حوالى شهر من انسحاب فرنسا مؤقتا من عملية الأمن البحري التي يقودها حلف شمال الأطلسي في المتوسط بسبب خلافاتها مع تركيا منذ أشهر، خصوصا بسبب النزاع في ليبيا.

واتهمت فرنسا تركيا رسميا أمام الناتو بالتحرش بسفينة فرنسية ضمن قوات الحلف، ودعت باريس لوضع آلية أزمة للحيلولة دون تكرار الواقعة التي حدثت الشهر الماضي بالبحر المتوسط، وأعلن حلف الناتو أنه سيحقق في الواقعة. وتقول فرنسا إن الفرقاطة “كوربيه” تعرضت “لإشارات ضوئية” ثلاث مرات من رادار استهداف بحري تركي، عندما حاولت الاقتراب من سفينة مدنية تركية يشتبه بأنها متورطة في تهريب أسلحة.

4