ألمانيا تغرد خارج سرب الاتحاد الأوروبي حيال دعم أكراد العراق

الأحد 2014/08/17
البرزاني يبحث مع شتاينماير تسليح الأكراد

برلين - اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الاحد معارضته اقامة "دولة مستقلة للاكراد" في العراق، حتى لا يؤدي ذلك الى مزيد من عدم الاستقرار الذي تواجهه البلاد.

وقال الوزير الاشتراكي الديموقراطي في مقابلة مع صحيفة بيلت ان "دولة مستقلة للأكراد ستزيد من تقويض الاستقرار في المنطقة وتسبب في اندلاع توترات جديدة، على الارجح مع الدولة العراقية المجاورة". وأعرب ايضا عن الامل "في ان نتمكن من الحفاظ على وحدة الاراضي العراقية".

وناشد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني ألمانيا تزويده بالسلاح لمساعدة الأكراد في قتال متشددي تنظيم الدولة الإسلامية وقال إن على الدول الأجنبية إيجاد وسيلة لقطع التمويل عن التنظيم.

وعقد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير محادثات مع البرزاني حول سبل مساعدة الأكراد على التصدي لهجوم متشددي الدولة الاسلامية بعد وصوله لمدينة أربيل أمس السبت (16 أغسطس).

ويدور جدل حاد حول تزويد الاكراد بالاسلحة في المانيا المتحفظة عادة من هذا النوع من عمليات بيع الاسلحة نظرا لتاريخها.

ويعارض 74% من الالمان ذلك، وقف استطلاع اجراه معهد اميد ونشرته بيلد.

وسافر شتاينماير إلى أربيل بعد اجراء محادثات في بغداد مع وزير الخارجية العراقي بالوكالة حسين الشهرستاني والرئيس فؤاد معصوم ورئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي.

وقال البرزاني في مؤتمر صحفي إن الأكراد يواجهون وضعا "مأسويا" وكذلك ابناء الاقلية اليزيدية والمسيحية.

وكردستان منطقة للحكم الذاتي في العراق، ويتصدى مقاتلوها وحدهم في الوقت الراهن لمقاتلي الدولة الاسلامية في البلاد. ويطالب رئيسها مسعود برزاني البلدان الغربية بتسليم مقاتليه اسلحة ثقيلة.

ورأى شتاينماير لدى عودته من المنطقة السبت، ان "تشكيل حكومة جديدة في بغداد برئاسة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي (...) هو الفرصة الاخيرة على الارجح من اجل وحدة الدولة العراقية".

وكان شتاينماير وصف امس حيدر العبادي بأنه "بصيص امل صغير" للبلد، وذلك خلال لقاء معه.

وقد اختير العبادى اخيرا لخلافة نوري المالكي. وبعد ثماني سنوات في الحكم، واجه المالكي احتجاجات كثيرة في العراق بسبب سياسته الاستبداية التي طبقها ضد الاقلية السنية في البلاد. وينتظر العراق ان يشكل العبادي حكومة وحدة وطنية.

1