ألمانيا تفكك مخططا إرهابيا بدوافع إسلامية متشددة

أحبطت السلطات الألمانية مخططا إرهابيا كان سيؤدي إلى وقوع العديد من القتلى بعد إيقافها عنصرا إسلاميا متشددا يشتبه في انتمائه لتنظيم داعش الإرهابي، فيما يتواصل الجدل بخصوص العناصر الإرهابية المكشوفة لقوات الأمن دون أن يتم إيقافها.
الأربعاء 2017/11/01
احتياط ضروري

برلين - أوقفت الشرطة الألمانية شابا سوريا يبلغ من العمر 19 عاما يشتبه بأنه كان يخطط لتنفيذ اعتداء بالمتفجرات بـ”دوافع إسلامية” في ألمانيا بعد قرابة عام من عملية دهس في برلين خلفت 12 قتيلا.

ويرى مراقبون أن هذه العملية الاستباقية تعكس درجة اليقظة التي أصبحت تميّز قوات الأمن في ألمانيا وغيرها من البلدان الأوروبية في التعامل مع التحركات المشبوهة للعناصر المشكوك في انتمائها لتنظيمات إرهابية.

وقالت النيابة الفيدرالية الألمانية المتخصصة في قضايا الإرهاب، إنه يشتبه بأن الشاب “خطط وأعد عمليا لارتكاب اعتداء بدافع إسلامي”.

وأوضحت أنه “لم يعرف بعد ما إذا كان قد حدد هدفا”، مشيرة إلى أنها لا تملك معلومات عن انتمائه إلى “منظمة إرهابية”.

وذكر المحققون أن الشاب السوري اتخذ القرار في يوليو 2017 على أقصى تقدير بتفجير قنبلة في ألمانيا بهدف قتل أو جرح أكبر عدد من الأشخاص. وفي الأسابيع التالية بدأ يجمع مواد كيميائية ومعدات لازمة لصنع عبوة ناسفة.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيار في بيان “لقد تم تجنب وقوع اعتداء خطير”. وأضاف “هذا التحرك لقوات الأمن جاء في اللحظة المناسبة، متأخرا بما فيه الكفاية لجمع الأدلة الضرورية، ومبكرا بما فيه الكفاية للقضاء على أي خطر محتمل”، مؤكدا أن مستوى الخطر في ألمانيا لا يزال مرتفعا.

توماس دي ميزير: تحرك قوات الأمن جاء متأخرا لجمع الأدلة ومبكرا للقضاء على الخطر

وقالت فراوكه كولر، المتحدثة باسم الادعاء العام، “لا نعلم من هذا الشخص، ولا نعلم أيضا ما إذا كان شجع المعتقل على خططه”. وأوضحت أنه لن يتم لذلك التحقيق ضد السوري بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي بل بتهمة الإعداد لجريمة تعرض أمن الدولة لخطر جسيم.

ورفعت السلطات الألمانية حالة الاستنفار منذ عام ونصف العام بسبب عدد من الهجمات الإسلامية التي وقعت أو كان مخططا لها في البلاد، خصوصا عملية الدهس التي أسفرت عن سقوط 12 قتيلا في ديسمبر 2016 في سوق بمناسبة عيد الميلاد في برلين.

وقتل منفذ الهجوم في ميلانو بعد أربعة أيام، فيما تبنى تنظيم الدولة الإسلامية عملية الدهس الدامية. وكشف تحقيق حديث عن ارتكاب قوات الأمن سلسلة من “الأخطاء الكبيرة” في الفترة السابقة لاعتداء برلين. وجاء في التقرير الذي تضمن انتقادات لاذعة أن أجهزة الأمن فوتت فرصا عديدة لاعتقال وترحيل منفذ الاعتداء، طالب اللجوء التونسي أنيس العمري.

وسبق وسجن العمري البالغ وقت الاعتداء في إيطاليا، وقد تواصل مع جماعات إسلامية متطرفة، لكنه تمكن من تفادي الاعتقال والتسلل عبر نقاط الحدود الألمانية .

وفي يوليو الماضي اقتحم طالب لجوء فلسطيني يبلغ من العمر 26 عاما سوبرماركت وهاجم بواسطة سكين أشخاصا كانوا يتسوقون أو يتسكعون في سوق تجاري في حيّ شمال هامبورغ. وأسفر الهجوم عن سقوط قتيل وستة جرحى هم خمسة رجال وامرأة إصابات بعضهم خطيرة، قبل أن يتم اعتقاله بواسطة المارة. وقال محققون ألمان إن الشاب كان لديه على الأرجح “دافع إسلامي”.

وتقدر الاستخبارات الخارجية الألمانية بنحو عشرة آلاف عدد الإسلاميين المتطرفين في ألمانيا الذين يشتبه بأن 1600 منهم يمكنهم التحرك عمليا.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية عددا من الاعتداءات في العام 2016، من بينها قتل مراهق في هامبورغ، تفجير انتحاري في مدينة آنسباخ في جنوب ألمانيا أسفر عن إصابة 15 شخصا، وهجوم بواسطة فأس في قطار في ولاية بافاريا أسفر عن إصابة خمسة أشخاص.

5