ألمانيا تقترح استضافة محادثات سلام بين طالبان والحكومة الأفغانية

المبعوث الألماني الخاص لأفغانستان وباكستان، ماركوس بوتسل، يقترح عقد مؤتمر ثالث في مدينة بون الألمانية لدعم عملية السلام في أفغانستان.
الخميس 2018/03/01
جهود لإنهاء الحرب

كابول - اقترح المبعوث الألماني الخاص لأفغانستان وباكستان، ماركوس بوتسل، عقد مؤتمر ثالث في مدينة بون الألمانية لدعم عملية السلام في أفغانستان التي مزقتها الحرب، فيما أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني الأربعاء استعداده لبدء حوار من أجل السلام مع حركة طالبان دون شروط مسبقة.

ويرى مراقبون أن دعوة الرئيس الأفغاني إلى الحوار دون شروط مسبقة جاءت بعد تنسيق مع الولايات المتحدة، التي باتت قواتها تتكبد خسائر كبيرة على الميدان، ما يشير إلى فشل المقاربة العسكرية في مواجهة المتطرفين الذين يسيطرون على 70 بالمئة من الأراضي الأفغانية، حسب تقارير استخباراتية أميركية.

وكتب نائب السفير الألماني في أفغانستان، أندرياس فون برانت، تغريدة على تويتر “ماركوس بوتسل عرض إقامة مؤتمر بون ثالث في إطار عملية كابول 2، لدعم عملية السلام الأفغانية”، حيث تم عقد المؤتمر الأول نهاية 2001 في مدينة كونيجسفينتر الألمانية، وعقد الثاني نهاية عام 2011 في مدينة بون الألمانية.

وبدأت الأربعاء فعاليات المؤتمر الثاني لما يسمى بـعملية كابول للسلام في العاصمة الأفغانية، حيث عرض الرئيس الأفغاني أشرف غني خطته لإنهاء الصراع مع طالبان.وأكد الرئيس الأفغاني استعداده للاعتراف بحركة طالبان كجماعة سياسية مشروعة في إطار عملية سياسية مقترحة قد تفضي إلى محادثات سلام بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 16 عاما.

وجاء الاقتراح في بداية مؤتمر دولي يهدف إلى تحديد إطار عام لإجراء محادثات سلام، كما يجيء بعد سلسلة إشارات من كل من الحكومة المدعومة من الغرب وحركة طالبان، تدل على استعداد أكبر لبحث مسألة الحوار. واقترح غني في كلمة الافتتاح بمؤتمر يحضره مسؤولون من نحو 25 دولة، وقف إطلاق النار والإفراج عن سجناء، مشيرا إلى أنه سيكون مستعدا لقبول مراجعة الدستور في إطار اتفاق مع حركة طالبان.

وقال “المتوقع من طالبان تقديم مساهمة لعملية السلام التي تهدف إلى جذب طالبان، كمنظمة، إلى محادثات سلام”، مشيرا إلى أنه لن يصدر “أحكاما مسبقة” على أي جماعة تسعى للسلام.

وتمثل هذه التصريحات تحولا كبيرا في موقف الرئيس الأفغاني الذي دأب على وصف مقاتلي طالبان بـ”الإرهابيين” و”المتمردين” وإن كان قد عرض أيضا إجراء محادثات مع أطراف بالحركة تقبل السلام.

5