ألمانيا تقر بعجزها عن ملاحقة المتشددين

الجمعة 2015/03/06
المانيا تتخذ إجراءات أمنية تحسبا لأي تهديدات إرهابية

برلين - اعترفت الحكومة الألمانية بعجزها عن ملاحقة الإسلاميين المتشددين في خطوة قد تعرقل مساعيها في التصدي لأولئك الذي يتبنون الفكر المتطرف ويسعون إلى ارتكاب أعمال إرهابية على أراضيها.

وأوضح رئيس هيئة حماية الدستور في ألمانيا (جهاز أمن الدولة) هانز جورج مآسن، أن الوكالة التي يديرها ليس لديها معلومات كافية عن وضع الإسلاميين في ألمانيا بشكل دقيق يتيح لها ملاحقتهم.

وقال خلال تصريحات لصحيفة “زودفيست بريسه” في عددها الصادر، أمس الخميس، إنه يمكن تحسين سبل التوصل إلى معلومات عن المتشددين من خلال المخبرين والعملاء السريين، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن هناك مصادر أخرى لتتبع الإسلاميين مثل المعلومات التي تنشرها وكالات المخابرات الغربية وكذلك المعلومات المتاحة لنا في الإنترنت عن تحركاتهم وأنشطتهم.

يأتي ذلك وسط تحذيرات ساقتها وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية مطلع الأسبوع الجاري بأن ألمانيا تقع حاليا في بؤرة التهديد الإرهابي من جانب الإرهابيين، وذلك في ظل التحذيرات التي تواجهها مدينة بريمن من التعرض لخطر مصدره متشددون.

وعلى ما يبدو حسب محللين فإن السلطات الألمانية قلقة للغاية من تفاقم ظاهرة الإرهاب المرتبطة بالحركات الإسلامية المسلحة المتطرفة على أراضيها وفي مقدمتها تنظيم داعش رغم التشديد الأمني الذي اتخذته بشكل لافت عقب هجمات باريس مطلع العام الجاري.

وكانت برلين قد أصدرت العديد من القوانين التي منحت أجهزة الشرطة والاستخبارات مزيدا من الصلاحيات في إطار مكافحة الإرهاب، غير أن بعض هذه القوانين انتقدت بشدة في ألمانيا.

ووفقا لتقديرات هيئة حماية الدستور، عاد قرابة 200 جهادي من سوريا والعراق إلى ألمانيا من أصل 400، منهم حوالي 70 شخصا شاركوا في أعمال الحرب والجرائم الخطيرة التي وقعت هناك حينما قاتلوا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي وقت سابق، كشف مسؤولون في القضاء الألماني عن مخاوفهم من محاولة متشددين يقبعون في سجون البلاد لتجنيد مساجين آخرين للانضمام إلى التنظيمات المسلحة.

5