ألمانيا تكشف القناع عن أنشطة الإخوان المشبوهة

الحكومة الألمانية تكشف عن ارتباط وثيق بين فرع منظمة "الإغاثة الإسلامية" في ألمانيا وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
الثلاثاء 2019/04/16
مساعدات ملغومة

برلين - في إطار مساعيها لمحاربة التطرف ووضع حد لتمدد الجماعات المتشددة في البلاد تحت غطاء العمل التطوعي، كشفت الحكومة الألمانية عن ارتباط وثيق بين فرع منظمة "الإغاثة الإسلامية" في ألمانيا وجماعة الإخوان المسلمين وبالتحديد بحركة حماس الإسلامية.

ويأتي ذلك فيما بدأت الدائرة تضيق على أنشطة جماعة الإخوان المسلمين المشبوهة في دول الاتحاد الأوروبي والتي من شأنها أن تشكل تهديدا لاستقرار وأمن دول التكتل التي ضيقت الخناق على كل المنظمات ذات التمويل المشبوه في إطار حملة كبيرة لوقف تمدد هذه الجماعة المصنفة إرهابية.

وجاء في رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر أن كلا من فرع المنظمة في ألمانيا "Islamic Relief Deutschland"، ومقرها الرئيسي في مدينة برمنجهام البريطانية "Islamic Relief  Worldwide" لديه "صلات شخصية هامة" بجماعة الإخوان المسلمين أو بمنظمات مقربة منها.

وردا على سؤال عن تقييم الحكومة لدعمها لمشروعات لمنظمة "الإغاثة الإسلامية بناء على هذه الخلفية، أشارت الحكومة في ردها إلى المراجعة السارية للمجلس المركزي للمحاسبات، موضحة أن قرارات الدعم تم اتخاذها "عقب موازنة كافة الاعتبارات ذات الصلة بالدعم".

وقال النائب البرلماني عن الحزب الديمقراطي الحر، أوليفر لوكسيك: "ذهاب أموال دافعي الضرائب الألمان للإسلاميين فضيحة".

ومن جانبه، قال خبير شؤون السياسة الدينية في الكتلة البرلمانية للحزب، شتيفانر روبرت، إن رد الحكومة يدل على "عدم استعدادها للتصدي لهذه المعضلة المُلحة". وبحسب تقرير هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) لعام 2017، يُقدر عدد أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا بنحو ألف فرد.

Thumbnail

وقد شنت الشرطة الألمانية، الأسبوع الماضي، مداهمات مقرات لمنظمتي "أنصار الدولية" و"المقاومة العالمية غوث"، في عدة ولايات ألمانية لوجود شبهات دعمهما لحركة حماس الفلسطينية.

وتأتي التحركات الأمنية من قبل السلطات الألمانية بعد أن رصدت "تحالفا كارثيا" ناشئا بين تنظيم الإخوان الإرهابي، والحركات السلفية المتطرفة التي تصنف خطرا أمنيا على البلاد.

وقال مراقبون في هذا السياق إن ألمانيا باتت تنتهج السياسة ذاتها تجاه جماعة الإخوان التي لازلت تعتمدها بريطانيا في التعامل مع منظمة صنفت إرهابية، وأفادت المصادر ذاتها بأن الدائرة بدأت تضيق على الجماعة في الغرب بعد أن تم حظرها وتصنيفها إرهابية في بلد المنشأ مصر، ولاقت هذه الخطوة دعما عربيا كبيرا.  

وحصل فرع المنظمة في ألمانيا، بحسب بياناته، على دعم لمشروعاته من الأموال العامة بقيمة 6.13 مليون يورو خلال الفترة من عام 2011 حتى عام 2015.

ويرى متابعون أن الدول التي تحتوى الإخوان بدأت في نبذهم بالفعل، مشيرين إلى أن هذا أمر طبيعي ومتوقع لأن الإخوان لن تستطيع الكذب على العالم بإدعاء أنهم معارضة سياسية أو عاملين بالمجتمع المدني لإخفاء حقيقة كونهم جماعة إرهابية.

وتجدر الإشارة إلى أن الاستخبارات والأمن المحلي في ألمانيا تراقب منذ أكثر من عقد تحركات مؤيدي حركة حماس المنضوين في جمعيات تدعي أنها ذات صبغة مدنية.