ألمانيا تمنح تأشيرات لـ350 إماما تابعين لاتحاد "ديتيب" التركي

اتحاد "ديتيب" يواجه انتقادات في ألمانيا بسبب قربه مع الحكومة التركية، ويعتبره ناقدون اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
الأربعاء 2018/04/25
اتحاد ديتيب على المحك

برلين - سمحت الحكومة الألمانية بدخول 350 إماما آخر تابعين لاتحاد "ديتيب" الإسلامي التركي إلى البلاد عقب فضيحة التجسس.

وذكرت صحيفة "كولنر شتات-أنتسايجر" الألمانية الصادرة الأربعاء استنادا إلى رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" أن السلطات الألمانية أصدرت العام الماضي تأشيرات عمل لهؤلاء الأئمة ذات مدة سريان تبلغ 180 يوما.

وجاء في الرد أن الوزارة ليس لديها معلومات بشأن ما إذا كان هؤلاء الأئمة غادروا البلاد عقب انتهاء مدة التأشيرة أم تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا.

تجدر الإشارة إلى أن اتحاد "ديتيب" يواجه انتقادات في ألمانيا بسبب قربه مع الحكومة التركية، ويعتبره ناقدون اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واتحاد "ديتيب" هو مؤسسة أهلية تأسست في ألمانيا وفق القوانين الألمانية، ويعد أكبر رابطة دينية إسلامية في ألمانيا، ويدير الكثير من المساجد في هذا البلد الأوروبي.

ويُشتبه في أن عددا من أئمة ديتيب كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان وينددون بهم بتعليمات من أنقرة. وترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت" كافة أئمة "ديتيب"، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.

وتم حفظ التحقيقات ضد عدد من هؤلاء الأئمة بتهمة التجسس في ديسمبر الماضي.

وأعلن الادعاء العام الألماني في ذلك الحين أنه يرى شبهة كافية ضد المتهمين السبعة، إلا أنه ليس بمقدوره تحريك دعوى قضائية ضدهم بعد مغادرتهم ألمانيا لهدف غير معلوم.

ويشتبه في أن هؤلاء الأئمة جمعوا معلومات عن أنصار لحركة فتح الله غولن، وأخبروا بها القنصلية التركية في كولونيا.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تحمّل الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في يوليو عام .2016

وقالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، سيفيم داجدلين: "الحكومة الألمانية إما ساذجة تماما وإما غير مسؤولة".

وذكرت داجدلين أنه من غير المعقول توقع أن "اتحادا متورطا في فضيحة تجسس ومشاركا في إرهاب معارضي أردوغان وملاحقة مختلفي الرأي سيدعم تقوية المواقف الديمقراطية في ألمانيا".

من جهته، دعا فولكر كاودر رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لتحجيم التأثير الذي يقوم به الاتحاد الإسلامي-التركي في ألمانيا “ديتيب”.

وناشد السياسي الألماني البارز الاتحادات الإسلامية الألمانية دعم دمج المسلمين في ألمانيا، وشدد على ضرورة أن يوضحوا لأعضائهم أن الدستور والقانون في ألمانيا لهما الأسبقية على الدين.