ألمانيا توسع انخراطها في الحرب ضد جهاديي مالي

السلطات الألمانية تمدد وجودها العسكري في مالي لمدة عام.
الخميس 2020/05/07
450 جنديا ألمانيا في مالي

برلين – أعلنت السلطات الألمانية الأربعاء أن قواتها العسكرية ستمدد وجودها في مالي لعام مع تعزيز صفوفها في ظل استمرار تعرض البلاد لهجمات الجهاديين.

ومددت مشاركة الجيش الألماني في بعثة التدريب التابعة للاتحاد الأوروبي في مالي حتى 31 مايو 2021، على أن تتعزز كتيبته بمئة جندي إضافي ليصبح عديدها 450 جنديا.

وكذلك، مددت مشاركة برلين في قوة الأمم المتحدة في مالي لعام واحد من دون تعزيز العديد. ولا يزال 1100 جندي ألماني ينتشرون في هذا البلد.

ويتوقع أن يصادق البرلمان الألماني على هذين القرارين في الأسابيع المقبلة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية أولريكي دميرلورس في مؤتمر صحافي “ثمة خطر لانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة في هذه المنطقة، وهذا يمكن أن يزعزع استقرار غرب أفريقيا برمته”.

واعتبرت المسؤولة الألمانية أن الوضع الأمني في مالي كما في دول أخرى في الساحل الأفريقي على غرار النيجر وبوركينافاسو مقلق لبلادها.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن البعثات المسلحة في هذه الدول يجب أن تقاتل “الجهاديين والميليشيات”.

وأوضحت أن الجيش الألماني الذي لا يشارك في المعارك سيواصل تدريب الجنود وقوات الأمن المالية.

وتشارك أكثر من خمسين دولة حاليا في قوة السلام التابعة للأمم المتحدة والتي يناهز عديدها 11 ألف جندي و1100 شرطي.

ومن جانبها دعت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب كارنباور إلى توسيع الاهتمام بمالي والدول المجاورة لها المهددة بخطر الإرهابيين الإسلاميين.

وقالت الوزيرة في تصريحات سبقت اجتماعا لمجلس الوزراء الألماني الأربعاء “منطقة الساحل منطقة محورية لأمن أوروبا، فهي محور للإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة”.

وذكرت الوزيرة أن الوضع الأمني في منطقة الساحل حرج رغم الدعم الأوروبي والدولي، وقالت “من السليم مراجعة استراتيجية الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وضبط أدواتنا… بالتوافق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أعدنا ضبط مشاركتنا بالتركيز على تدريب أكثر فعالية وتحسين الاستطلاع وتوضيح ملامح التشابك الإقليمي”.

وأكدت الوزيرة ضرورة تضافر كافة جهود تحالف الشركاء الأوروبيين والدوليين، وقالت “من بين ذلك مكافحة الإرهابيين عبر مهمات تقودها فرنسا، لا نشارك فيها، بالإضافة إلى تدريب ومرافقة قوات الأمن التي يمكنها حماية المواطنين في المستقبل، مثلما نفعل في إطار مهمة الاتحاد الأوروبي لتدريب قوات الأمن في مالي أو في مهمة ‘غزالة’ في النيجر”، مضيفة أيضا مهمة تأمين الاتفاقات السياسية “مينوسما” التي تتولى قيادتها قوات الأمم المتحدة، والتي تشارك فيها ألمانيا بفعالية.

وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش الفرنسي بمساعدة الجيشين الإستوني والبريطاني عملية “برخان” العسكرية منذ أغسطس 2014. وارتفع عديد “برخان” أخيرا من 4500 إلى 5100 جندي، ولكن فرنسا تتكبد خسائر كبيرة في هذه الدول حيث تخسر مساحات كبيرة لفائدة الجهاديين الإسلاميين علاوة على ضربهم للجيوش الوطنية الحليفة لباريس.

5