ألمانيا على خط الوساطة بين الخرطوم والحركات المتمردة

الجمعة 2016/01/15
الحرب تبعد الاستثمارات

القاهرة - تقود ألمانيا جهود الوساطة بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال.

وذكرت مصادر مطلعة لـ”العرب” أن دخول ألمانيا على خط الوساطة بين الجانبين ليس بجديد، وأنه يتسق مع الدور الذي قامت به برلين من قبل في اتفاق السلام بين الخرطوم وجوبا، الذي نجم عنه انفصال الجنوب.

وقال عطية عيسوي الخبير المصري في الشؤون الأفريقية إن دخول ألمانيا على خط هذه الأزمة يمكن قراءته في إطار رغبة المجتمع الدولي تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، حرصا على الاستفادة من ثروات المنطقة التي تعوم على بحر من الغاز والنفط.

ونوه إلى إجراءات اتخذتها شركات غربية للاستثمار في هذه المنطقة، لكن عطلتها الحروب الدائرة في المنطقة، من الصومال شرقا إلى السنغال غربا.

وربط عيسوي نجاح الوساطة الألمانية في إحراز تقدم بمدى استعداد الطرفين المتحاربين للتخلي عن شروطهما في ما يخص الأزمة.

ويعتبر بعض المراقبين أن وساطة برلين في الأزمة، يوحي بفشل الدور الذي تلعبه الآلية الأفريقية برئاسة الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا ثابو أمبيكي.

وكانت إثيوبيا استضافت سلسلة من الجولات بين الطرفين للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار في جنوب كردفان وبحر الغزال، لكنها فشلت، بسبب تباعد المسافات السياسية والأمنية.

ويرجع تشجع ألمانيا على طرح مبادرتها إلى امتلاكها أوراقا مهمة تستطيع من خلالها إقناع أطراف الأزمة بإظهار قدر من المرونة. من بينها الاستعداد لتقديم مساعدات مالية ولوجيستية للحركة الشعبية لتحرير السودان، وقدرتها على تفعيل ملف العقوبات المفروضة على الرئيس عمر البشير ونظامه.

ومعروف أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت قرارا بتوقيف البشير قبل نحو سبعة أعوام، على خلفية اتهامه بالقيام بانتهاكات لحقوق الإنسان في إقليم دارفور.

كما أن هناك مقترحا ألمانيا بأن يكون لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وضع خاص، يتمثل في إدارة ذاتية.

ويرى أيمن شبانة، خبير الشؤون الأفريقية بجامعة القاهرة أن الخرطوم حاليا في موقف قوي نسبيا، وغير مضطرة لتقديم تنازلات لصالح الحركة الشعبية.

وأوضح أن محاولة الخرطوم التقرب من بعض دول الخليج، السعودية تحديدا، منحها قوة سياسية. وكانت تقارير صحافية أشارت إلى دور للرياض في المبادرة الألمانية المطروحة لحل الأزمة بين الجانبين. واستبعد أن يكون دخول ألمانيا يأتي كبديل عن الوساطة الأفريقية.

2