ألمانيا قلقة من تفاقم جرائم اليمين المتطرف

المستشارة أنجيلا ميركل تتعهد بعدم التسامح مع الكراهية والعنف وتدعو إلى استخدام كافة وسائل دولة القانون لمحاربة الظاهرة.
الجمعة 2019/10/11
اتهام تيار النازية بارتكاب المجزرة

هاله (ألمانيا)- تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الخميس، بمواجهة التطرف اليميني بكل حزم، وذلك غداة اعتداء فاشل استهدف كنيسا يهوديا في مدينة هاله شرق البلاد، قال القضاء إنه كان يهدف إلى “ارتكاب مجزرة” بين يهود ألمانيا.

وخلّف الاعتداء، الذي نفذه وصوره ستيفان بالييه، بحسب وسائل إعلام ألمانية، وهو من اليمين الألماني المتطرف وكان مدججا بالسلاح، قتيلين.

وكانت الحصيلة ستكون أكبر لولا صمود باب مصفح للكنيس أمام رصاص المهاجم، وكان هناك نحو 80 شخصا داخل الكنيس الذين جاؤوا لأداء فرائض بمناسبة يوم الغفران اليهودي.

وقالت ميركل في نورمبرغ إنه يتعين “استخدام كافة وسائل دولة القانون لمحاربة الكراهية والعنف” واعدة بـ”عدم التسامح التام” مع هذه الظاهرة. وقال بيتر فرانك، مدعي مكافحة الإرهاب، إن اليميني المتطرف “كان ينوي ارتكاب مجزرة”.

وأضاف “ما حدث أمس كان إرهابا”، موضحا أنه عثر على أربعة كلغ من المتفجرات في سيارة المعتدي. وقالت الشرطة إن المتطرف تصرف وحيدا، ولما لم يتمكن من دخول الكنيس قتل مارة وزبون مطعم تركي مجاور، قبل توقيفه من الشرطة بعد مطاردة بالسيارة.

يأتي الاعتداء بعد مقتل نائب مدافع عن المهاجرين من الحزب المحافظ بزعامة ميركل في يونيو، والمشتبه به الرئيسي عضو في مجموعة من النازيين الجدد

ووصف الرئيس الألماني الذي تحول إلى مكان الحادثة الاعتداء بأنه كان ”يوم عار” في ألمانيا بعد 75 عاما من المحرقة النازية لليهود. ويثير تصاعد الاعتداءات التي تسببها مناهضة السامية في ألمانيا مخاوف وقلق الكثيرين.

وقالت إحصائية للشرطة إن هذه الاعتداءات زادت في العام الماضي بنسبة تقارب 20 بالمائة مقارنة بعام 2017 لتبلغ 1799 اعتداء. وتعود مسؤولية عدد كبير منها إلى تيار النازية الجديدة، وذلك وسط التنامي المتواصل لأحزاب اليمين السياسي المتطرف.

وقال رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رونالد لودر، في بيان “علينا تشكيل جبهة موحدة ضد النازيين الجدد والمجموعات المتطرفة الأخرى”، مشيرا إلى أن “صعودهم في ألمانيا بعد 75 عاما على وقوع المحرقة يقول الكثير”.

ويأتي الاعتداء بعد مقتل نائب مدافع عن المهاجرين من الحزب المحافظ بزعامة ميركل في يونيو، والمشتبه به الرئيسي عضو في مجموعة من النازيين الجدد. وذكرت الحادثة بالمجزرة التي نفذتها مجموعة من النازيين وذهب ضحيتها حوالي 10 مهاجرين بين عامي 2000 و2007.

5