ألمانيا قلقة من تنامي التطرف اليميني

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يناشد مواطني بلاده بذل المزيد من الجهد في مكافحة العنصرية والدفاع عن الديمقراطية.
الاثنين 2018/09/03
شعارات متطرفة تخترق المجتمع الألماني

برلين - ناشد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأحد، مواطني بلاده بذل المزيد من الجهد في مكافحة العنصرية والدفاع عن الديمقراطية، وذلك عقب أعمال عنف استهدفت الأجانب في مدينة كمنيتس السبت، وصل الأمر فيها إلى أداء التحية النازية.

وقال ماس لصحيفة بيلد أم زونتاغ الألمانية “للأسف، انتشر في مجتمعنا نوع من اللامبالاة، لا بد أن نتغلب عليه في الواقع، يتعين علينا أن ننهض ونترك الصمت يجب إنهاء أعوام من الغيبوبة”. وأضاف الوزير أن الجيل الذي ينتمي إليه تلقى الحرية وسيادة القانون والديمقراطية هدية، متابعا “لم نقاتل لنصل إلى ذلك، اعتبرناها نوعا ما أمرا طبيعيا”.وأوضح ماس أنه تم مخاطبته “كثيرا” من قبل نظراء أوروبيين خلال المسيرات اليمينية المتطرفة التي شهدتها مدينة كمنيتس، مشيرا إلى أنه سيتم النظر لألمانيا -بشكل مبرر، على نحو نقدي، عندما يتعلق الأمر بمعاداة الأجانب والتشدد اليميني والعنصرية.

و قالت وزيرة العدل الألمانية كاتارينا بارلي للصحيفة ذاتها إنه يجب أن تكشف التحقيقات التي تتم في كمنيتس إلى أي مدى تتوارى شبكات يمينية متطرفة خلف المظاهرات والاعمال المعادية للأجانب، مؤكدة “لن نسكت على اختراق متطرفين يمينيين لمجتمعنا”.ونشبت أحداث كمنيتس على خلفية مقتل مواطن ألماني إثر طعنات بسكين خلال شجار بين أفراد من جنسيات مختلفة، حيث يقبع حاليا شابان، عراقي وسوري، قيد الحبس الاحتياطي للاشتباه في ارتكابهما الجريمة.

وبحسب بيانات حكومية، بلغ إجمالي عدد أفراد التيار اليميني المتطرف في ألمانيا العام الماضي نحو 24 ألف شخص، فيما ارتفع عدد النازيين الجدد بواقع 200 شخص خلال نفس الفترة ليصل إلى نحو 6 آلاف شخص. وبلغ العام الماضي عدد المنتمين إلى حركتي مواطني الإمبراطورية الألمانية “مواطني الرايخ الألماني” و”المواطنين المستقلين” 16500 فرد.

ولا يعترف أتباع حركة “مواطني الرايخ” وحركة “المواطنين المستقلين” بسلطة النظام الحالي في ألمانيا، ولا يوجد لهما هيكل موحد، حيث تستخدم عدة مجموعات نفس الأسماء على الرغم من اختلاف المعتقدات.

وبحسب أحدث البيانات التي تعود إلى نهاية مارس الماضي، تقدر هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) عدد “مواطني الرايخ” بـ18 ألف فرد، من بينهم 950 يمينيا متطرفا، حيث يحمل 1200 شخص من أتباع هذا التيار ترخيصا بحيازة سلاح، فيما تم سحب ترخيص السلاح من 450 فردا آخرين محسوبين على هذا التيار.

5