ألمانيا لا تستبعد نشر قواتها في ليبيا

الاثنين 2016/01/18
أورسولا فون دير ليين: النجاحات التي حققها داعش تهدد أوروبا

برلين - قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين إن النجاحات التي حققها إسلاميون متشددون في ليبيا تمثل تهديدا جديدا لأوروبا وقد تؤدي إلى موجة جديدة من اللاجئين مشيرة إلى أنها لا تستبعد نشر قوات ألمانية في ليبيا.

وقالت الوزيرة لصحيفة "بيلد" الألمانية ردا على سؤال عما إذا كانت تعتزم نشر قوات في ليبيا "لن تتمكن ألمانيا من التنصل من مسؤولية المساهمة بنصيبها."

وذكرت الوزيرة أن الأهم الآن هو تحقيق الاستقرار في هذه الدولة المهددة من جانب متطرفين إسلاميين والاهتمام بتشكيل حكومة فعالة بها، موضحة أن تلك الحكومة ستحتاج إلى مساعدة عاجلة لتطبيق القانون والنظام في هذا البلد الشاسع.

ولم تقدم فون دير ليين تفاصيل أخرى عن طبيعة التدخل لكنها قالت إن فرض القانون والنظام هو الهدف الأهم في ليبيا التي حقق تنظيم الدولة الإسلامية تقدما فيها.

وفي الوقت نفسه، أكدت فون دير لاين ضرورة الحيلولة دون تشكيل محور للإرهاب الإسلامي في شمال أفريقيا، موضحة أن تنظيم داعش يبحث في ليبيا عن الاتصال بتنظيم "بوكو حرام" الإسلامي المتطرف في وسط أفريقيا، وقالت: "إذا حدث ذلك سينشأ محور للإرهاب يمكنه زعزعة الاستقرار في أجزاء واسعة من أفريقيا. عواقب ذلك ستكون موجات جديدة من اللاجئين، وهو ما لا ينبغي لنا السماح به".

ودعت الوزيرة مجددا إلى زيادة واضحة في ميزانية الدفاع، وقالت: "الجيش الألماني مطلوب في مهام متعددة على مستوى العالم، عندما نطلب كل هذا من جيشنا فإنه يتعين علينا الاستثمار في أفراده وفي إمداده بمعدات حديثة وآمنة. سأوضح ذلك بالمبررات لوزير المالية الألماني".

وتحرص ألمانيا التي استقبلت 1.1 مليون لاجئ العام الماضي على تعزيز الاستقرار في الدول المجاورة لأوروبا في سبيل تقليل عدد الأشخاص الذين يعبرون البحر المتوسط.

ولا يزال نشر قوات ألمانية في صراعات خارجية يثير الجدل في ألمانيا التي تحاول منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الابتعاد عن التدخل العسكري المباشر في الخارج لكنها ابتعدت عن مسارها السلمي خلال العقدين الماضيين.

ويشارك الجيش الألماني في قتال حركة طالبان في أفغانستان وانضم في نوفمبر تشرين الثاني إلى الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وكانت أول مهمة قتالية للجيش الألماني في الخارج ضمن تدخل حلف شمال الأطلسي في كوسوفو عام 1999.

1