ألمانيا للتخلص من عقدة الأمتار الأخيرة من بوابة البرتغال

الاثنين 2014/06/16
موقعة نارية بين ألمانيا والبرتغال

ريو دي جانيرو - يتابع عمالقة العالم رحلة البحث عن انطلاقة واعدة تمهد الطريق لبلوغ الدور الثاني من منافسات المونديال، وذلك من خلال لقاءات المجموعة السابعة والتي تشهد موقعة نارية بين ألمانيا والبرتغال.

سيكون منتخب ألمانيا أول فريق يخوض مباراته المئة في نهائيات كأس العالم عندما يواجه البرتغال اليوم الاثنين في منافسات المجموعة السابعة من مونديال البرازيل 2014.

وخاضت ألمانيا منذ أول مشاركة لها في النهائيات عام 1934 ما مجموعه 99 مباراة علما بأنها غابت عن نسختي 1930 في الأوروغواي و1950 في البرازيل، وتوجت بطلة ثلاث مرات أعوام 1954 و1974 و1990. وحققت ألمانيا خلال المباريات الـ99، 60 فوزا، وتعادلت في 19 وخسرت 20، وسجلت 206 أهداف ودخل مرماها 117 هدفا.

ينطلق المنتخب الألماني في مسعاه إلى التخلص من عقدة المركز الثالث بموقعة نارية تجمعه بنظيره البرتغالي على ملعب “ارينا فونتي نوفا".

وتحلم ألمانيا باستعادة كأس العالم الغائبة عن خزائنها منذ 24 سنة، وبالتخلص من عقدة السقوط في الأمتار الأخيرة حيث وصلت إلى نهائي 2002 وحلت ثالثة في نسختي 2006 و2010 في العرس الكروي العالمي، إضافة إلى وصولها نهائي كأس أوروبا 2008 ونصف نهائي كأس أوروبا 2012.

ولكي يحقق “ناسيونال مانشافت” مبتغاه عليه أن يثبت جدارته أمام نظيره البرتغالي في مباراة ستكون إعادة لمواجهتيهما على المركز الثالث في مونديال 2006 حين فاز الألمان على أرضهم 3-1، والدور الأول من كأس أوروبا 2012 حين فازوا مجددا بنتيجة 1-0 هذه المرة.

وستكون النقاط الثلاث مهمة جدا للفريقين من أجل ما تبقى من مشوارهما في المغامرة البرازيلية، لأن متصدر المجموعة سيلتقي صاحب المركز الثاني في المجموعة الثامنة، ومن المتوقع أن يكون التنافس عليه بين روسيا وكوريا الجنوبية والجزائر نظرا إلى الأفضلية الفنية التي تتمتع بها بلجيكا في هذه المجموعة، وذلك ما لم يحقق الطرفان الآخران في مجموعة العملاقين الأوروبيين، أي غانا والولايات المتحدة، أي مفاجأة من خلال الإطاحة بأحدهما أو الاثنين معا وهو أمر مستبعد.

وتطرق قائد المنتخب الألماني فيليب لام إلى موقعة اليوم التي ستجمع بلاده بالبرتغال للمرة الثانية في كأس العالم بعد 2006 والسادسة على صعيد نهائيات البطولتين الرسميتين الكبريين (تعادلا في الدور الأول من كأس أوروبا 1984 0-0 وفازت البرتغال في الدور الأول نسخة 2000 بنتيجة 3-0 وألمانيا في الدور الثاني من نسخة 2008 و1-0 في الدور الأول من نسخة 2012)، قائلا: “كانت البرتغال قوية جدا ضدنا قبل عامين ومع بعض الحظ تمكنا من الفوز، ثم مع شيء من سوء الحظ تم إقصاؤها (في الدور نصف النهائي إثر الخسارة أمام أسبانيا بركلات الترجيح)".

وواصل “إنه فريق قوي جدا، حتى على الصعيد البدني. قلت مباشرة بعد سحب القرعة بأنه علينا تقديم كل شيء في المباراة الأولى وأن نخوضها بتكتيك جيد لأن عدم فوزنا بها سيضعنا تحت ضغط كبير. هذا الأمر يجعل المباراة ضد البرتغال مصيرية'.

واعتادت ألمانيا عبر تاريخيا خوض المونديال في ظل إصابات بعض نجومها، ففي 2006 عانى ميكيال بالاك من إصابة في ساقه وخضع لام لجراحة في مرفقه، وفي 2010 استبعد بالاك بعد خطأ عنيف من الغاني كيفن برنس بواتنغ في نهائي كأس إنكلترا، كما غاب الحارس الأساسي رينه ادلر، بسبب كسر في ضلوعه.

هذه المباراة ستكون إعادة لمواجهتيهما على المركز الثالث في مونديال 2006

وفي ظل غياب بالاك، حمل لام شارة القيادة ولا يزال، فيما عزز مانويل نوير زميله في بايرن ميونيخ موقعه بين الخشبات وبات يعتبر من أقوى حراس مرمى في العالم.

لكن الإصابات تجددت، فانسحب لارس بندر لاعب الوسط الدفاعي ليفقد لوف دعامة لباستيان شفاينشتايغر في الوسط خصوصا بعد الإصابة الطويلة التي أبعدت سامي خضيرة (ريال مدريد الأسباني) عن الملاعب، كما أن نوير غاب عن التمارين لإصابة في كتفه، وهي الأسوأ لحارس مرمى، وتمت معالجة لام من إصابة في كاحله أيضا.

وفي معسكر البرتغال الساعية إلى تكرار إنجازي 1966 و2006 حين حلت ثالثة ورابعة على التوالي، تتجه الأنظار إلى رونالدو، المتوج مع ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا، لمعرفة إذا كان سيشارك في المباراة وهو الأمر المرجح بعد خوضه كامل تمارين فريقه. فبعد البوسنة والهرسك في 2010، نجحت البرتغال في تخطي السويد 4-2 في مجموع المباراتين برباعية حملت أمضاء رونالدو ليقصي الـ”دون” ورفاقه كتيبة زلاتان إبراهيموفيتش.

ويعول المدرب باولو بينتو إلى جانب رونالدو على المدافعين بيبي (ريال مدريد) وبرونو الفيش (فنربغشة التركي) ولاعبي الوسط الموهوب جواو موتينيو (موناكو الفرنسي) وميغيل فيلوسو (دينامو كييف الأوكراني) وجناح مانشستر يونايتد الإنكليزي ناني، لكنه لطالما افتقد إلى رأس الحربة الفتاك في ظل تواضع هلدر بوستيغا (لاتسيو الإيطالي) وهوغو الميدا (بشيكتاش التركي).

لقاء أفريقي أميركي حماسي


مواجهة ثأرية


يتقابل المنتخبان الغاني والأميركي اليوم الاثنين في مواجهة ثأرية على ملعب “داس دوناس أرينا” في مدينة ناتال في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة.

وكان المنتخبان التقيا في النسخة قبل الأخيرة في ألمانيا عام 2006 وفازت غانا 2-1 في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول والتي منحتها بطاقة التأهل للمرة الأولى في تاريخها إلى ثمن النهائي قبل أن تخرج على يد البرازيل بثلاثية نظيفة، ثم في النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا وتحديدا في الدور ثمن النهائي.

وحسم ممثلو القارة السمراء النتيجة في صالحهم 2-1 بعد التمديد بهدف لجيان أساموا (93) في طريقهم إلى إنجاز تاريخي ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى علما بأنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من دور الأربعة لولا إهدار جيان لركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع أمام الأوروغواي قبل الخسارة بركلات الترجيح 2-4 (الوقتان الاصلي والإضافي 1-1).

وشاءت الأقدار أن يلتقي المنتخبان مرة أخرى في كأس العالم وفي مباراة مصيرية لأن الفائز فيها سيعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة التي تبدو الحظوظ فيها كبيرة لكل من ألمانيا والبرتغال.

وتمني الولايات المتحدة النفس بفك العقدة الغانية وقطع خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور ثمن النهائي على الأقل على غرار مونديال 2010. وشدد كلينسمان على أن الولايات المتحدة ليست “الحصان الأسود” في المجموعة السابعة التي تعتبر “على الأرجح الأكثر صعوبة” في النهائيات.

وأضاف كلينسمان المتوج مع منتخب بلاده باللقب العالمي عام 1990 في إيطاليا: “نحن ننتظر بفارغ الصبر خوض المباراة الأولى أمام غانا، نعرف نقاط القوة ونقاط الضعف أيضا عن المنتخب الغاني “الأفضل أو ثاني أفضل منتخب في القارة السمراء".

ولن يكون المنتخب الغاني لقمة سائغة أمام الولايات المتحدة وهو الساعي إلى مواصلة تألقه في العرس العالمي وتكرار إنجاز النسخة الأخيرة عندما بلغ ربع النهائي وأصبح ثالث منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز بعد الكاميرون والسنغال. وهي المشاركة الثالثة على التوالي لغانا في النهائيات بعد الأولى عندما بلغت ثمن النهائي والثانية عندما بلغت ربع النهائي.

وتخوض غانا المونديال بتشكيلة أكثر خبرة مع عودة مايكل إيسيان صاحب الخبرة الرهيبة في الملاعب الأوروبية.

غانا لن تكون لقمة سائغة أمام الولايات المتحدة وهي الساعية إلى مواصلة تألقها في العرس العالمي


حلم إيراني


تحتاج نيجيريا أو إيران إلى إنجاز كبير للتأهل إلى الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم، لذا ستكون نقاط مواجهتهما الثلاث اليوم الاثنين في كوريتيبا على ملعب “أرينا دي بايكسادا” بالغة الأهمية ضمن الجولة الأولى من الدور الأول.

وقع المنتخبان الإفريقي والآسيوي في مجموعة سادسة تضم الأرجنتين أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب والبوسنة والهرسك الجديد على الساحة العالمية لكن تضم في صفوفها أكثر من نجم في الملاعب الأوروبية.

تخوض إيران مونديالها الرابع ولم تتذوق بعد طعم الأدوار الإقصائية، مقابل خمس مشاركات لنيجيريا بلغت فيها الدور الثاني مرتين في 1994 و1998.

تدخل إيران النهائيات وهي تبحث عن “الإنجاز المستحيل”، أي محاولة تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها. غابت إيران عن نهائيات جنوب أفريقيا 2010 وحصلت على نقطة واحدة من مشاركتها الأخيرة في ألمانيا 2006 ولم تحقق سوى فوز واحد في أربع مشاركات (الأولى كانت عام 1978) وكانت في فرنسا 1998 على حساب “عدوتها” الولايات المتحدة (2-1).

لكنها تدخل هذه المرة إلى العرس الكروي العالمي بعد أن حلت أولى في مجموعتها في الدور النهائي من التصفيات الآسيوية أمام كوريا الجنوبية، وهو إنجاز يحفز لاعبي المدرب البرتغالي كارلوس كيروش. اعتبر المدرب البرتغالي أن فريقه يواجه مهمة مستحيلة في نهائيات البرازيل 2014، لكنه يسعى إلى التأكيد بأن “اللعبة في دماء الإيرانيين وقلوبهم”.

تحتاج نيجيريا أو إيران إلى إنجاز كبير للتأهل إلى الدور الثاني من مونديال البرازيل

وتحدث كيروش الذي استلم مهام الإشراف على المنتخب الإيراني في أبريل 2011، عن مهمة فريقه في النهائيات العالمية، قائلا: “إنها المهمة المستحيلة، لكنها أيضا التحدي الذي وضعناه لأنفسنا وهذا ما يجعل البطولة جذابة".

ورأى كيروش أن مشاركة إيران في العرس الكروي العالمي تعتبر مكافأة بالنسبة لفريق “لا يملك أفضل اللاعبين ولا الكثير من الخبرة”، مضيفا “أنت بحاجة لدفع ملايين الدولارات لخوض مباراة ودية ضد الأرجنتين، لكن لاعبي فريقي استحقوا هذه المباراة بعرقهم”.

من جهتها، تبحث نيجيريا عن تجنب سيناريو مغامرتيها الأخيرتين في كأس العالم فقد فرض الاتحاد المحلي على لاعبيه قواعد تصرف بهدف تجنب ما اختبره “النسور الممتازة” في حملاتهم السابقة حيث دخلوا في مشاكل متعلقة بالمكافآت وبالتشكيلات. ويريد المدرب ستيفن كيشي التخلص منها على أمل قيادة المنتخب إلى الدور الثاني على أقله على غرار ما حصل في مشاركتيه عامي 1994 و1998.

وتدخل نيجيريا النهائيات للمرة الثانية كبطلة لأفريقيا، والأولى كانت عام 1994 في مشاركته المونديالية الأولى حين بلغت الدور الثاني عن مجموعة ضمت الأرجنتين أيضا إضافة إلى اليونان وبلغاريا، لكن مشوارها انتهى على يد إيطاليا بخسارتها 1-2 بعد التمديد بسبب هدفين لروبرتو باجيو.

وأبقى كيشي الذي قاد المنتخب إلى الفوز بكأس الأمم الأفريقية العام الماضي في جنوب أفريقيا، أهدافه في مونديال البرازيل طي الكتمان، قائلا: “من وظفني في الاتحاد النيجيري لكرة القدم لم يحدد أي أهداف لي من أجل تحقيقها في البرازيل 2014 لكني وضعت هدفا لنفسي لن أقوم بالإفصاح عنه”.

21