ألمانيا وإنكلترا وإسبانيا تقود قافلة الطامحين إلى المونديال الروسي

يتطلع المنتخبان الإنكليزي والألماني لكرة القدم ومنتخبات أخرى إلى حسم التأهل لنهائيات كأس العالم 2018، من خلال الجولة قبل الأخيرة من تصفيات أوروبا المؤهلة للمونديال التي تقام مبارياتها على مدار الأيام المقبلة. ومازال المنتخب البلجيكي هو الوحيد الذي حجز مقعده من التصفيات الأوروبية في نهائيات البطولة، بينما تتطلع عدة منتخبات كبيرة إلى حسم تأهلها المباشر للنهائيات من خلال الجولة قبل الأخيرة.
الخميس 2017/10/05
كاين.. ماكينة أهداف لا تتوقف

لندن- يعول منتخب إنكلترا لكرة القدم على ماكينة أهداف توتنهام هاري كاين ليحجز بطاقته في نهائيات كأس العالم المقررة في روسيا الصيف المقبل، عندما يستضيف نظيره السلوفيني الخميس على ملعب ويمبلي في لندن ضمن منافسات المجموعة السابعة من التصفيات الأوروبية. وبعد أن صام عن التسجيل طوال شهر أغسطس الماضي، تألق كاين الشهر الماضي حيث كثرت سبحة الأهداف ليسجل 13 هدفا في 8 مباريات لناديه ومنتخب بلاده.

ويتصدر المنتخب الإنكليزي ترتيب هذه المجموعة بفارق 5 نقاط عن سلوفاكيا وهو يحتاج الى نقطتين في المباراتين الأخيرتين ضد سلوفينيا وليتوانيا الأحد المقبل ليضمن تأهله للمرة السادسة تواليا. ويسعى منتخب “الأسود الثلاثة” إلى الفوز لحسم مقعده في العرس الكروي ولا يساور زملاء كاين أي شك بأن الأخير سيكون على الموعد.

ويقول حارس مرمى وست هام جو هارت “إنه في قمة مستواه في الوقت الحالي. هو يسجل أهدافا غالبا ما ننسبها إلى لاعبين من الطراز العالمي ويقوم بهذا الأمر منذ مواسم عدة، وبالتالي هو يستحق أن يكون ضمن هذه النخبة من اللاعبين”.

وأضاف هارت “يشرف على تدريبه أحد أفضل المدربين في العالم بشخص الأرجنتيني ماوريتسيو بوتشيتشينو الذي يقدره كثيرا وثمة أسباب لذلك ذلك لأن هاري يبرع بما يقوم به وهو أحد أفضل اللاعبين في العالم”. وتابع “يواصل تسجيل الأهداف بوتيرة مرتفعة ونأمل أن يستمر هذا الأمر وهو يدافع عن منتخب إنكلترا”.

القارة الأوروبية تحظى بـ13 مقعدا في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا بخلاف مقعد المنتخب الروسي المضيف

ويدرك المنتخب الإنكليزي الذي عاد بالتعادل السلبي من مباراة الذهاب ضد سلوفينيا أن الأمور لن تكون سهلة، لا سيما أن الأخيرة لم تفقد الأمل باحتلال المركز الثاني المؤهل إلى خوض الملحق حيث تتخلف بفارق نقطة واحدة عن سلوفاكيا وتتقدم على أسكتلندا بفارق الأهداف في المركز الثالث.

وأكد قائد سلوفينيا بوستيان سيزار أن منتخب بلاده يخوض المباراة من دون أي عقدة نقص تجاه منافسه على الرغم من وجود كاين في صفوف إنكلترا، وقال في هذا الصدد “كاين في قمة مستواه، لكن المنتخب الإنكليزي يضم في صفوفه لاعبين مميزين أيضا”.

نقطة تكفي ألمانيا

يحتاج المنتخب الألماني بطل العالم إلى نقطة واحدة عندما يحل ضيفا على أيرلندا الشمالية في بلفاست ضمن منافسات المجموعة الثالثة ليضمن مقعده في النهائيات، علما بأنه فاز في مبارياته الثماني حتى الآن في التصفيات، لكن المانشافت سيفتقد خدمات مهاجم لايبزيغ المتألق في الآونة الأخيرة تيمو فيرنر لمعاناته من إصابة في الرقبة والعمود الفقري. وكان فيرنر أحد نجوم منتخب بلاده خلال تتويجه بكأس القارات في روسيا في يوليو الماضي.

ويرجح أن يواجه المنتخب الألماني مهمة صعبة في بلفاست، حيث لم يتلق مرمى المنتخب الأيرلندي الشمالي أي هدف حتى الآن في أربع مباريات ضمن تصفيات كأس العالم خاضها على أرضه. وفي مباراة الذهاب، فازت ألمانيا بنتيجة 2-صفر في هانوفر، في أكتوبر الماضي. وفي مباراتين أخريين ضمن هذه المجموعة، تلتقي أذربيجان مع تشيكيا وسان مارينو مع النرويج.

وفي المجموعة الخامسة، تبدو الأفضلية لبولندا وهدافها روبرت ليفاندوفسكي في حسم البطاقة المؤهلة مباشرة لأنها تتصدر برصيد 19 نقطة بفارق 3 نقاط عن منافستيها مونتينيغرو والدنمارك. وتحل بولندا ضيفة على أرمينيا التي فقدت الأمل في التأهل، في حين تتواجه مونتينيغرو مع الدنمارك. ويكفي بولندا الفوز لتتأهل شرط انتهاء المواجهة بين مونتينيغرو والدنمارك بالتعادل.

ولا يزال الصراع مشتعلا على بطاقة التأهل المباشر من المجموعة السابعة رغم إحكام المنتخب الإسباني قبضته على صدارة المجموعة برصيد 22 نقطة وبفارق ثلاث نقاط أمام نظيره الإيطالي. وتعرض جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب الإسباني (الماتادور) لكابوس حقيقي مطلع هذا الأسبوع وقبل مباراة الفريق المرتقبة أمام ألبانيا الجمعة. وفقد لوبيتيغي جهود ثلاثة لاعبين كانوا مرشحين لخوض المباراة ضمن التشكيلة الأساسية وهم داني كارفاخال وأندريس إنييستا وألفارو موراتا بسبب الإصابات، كما شاهد مدافعه جيرارد بيكيه يذرف الدموع حزنا على الأحداث التي شهدتها كتالونيا قبل أيام.

ويحتاج المنتخب الإسباني للفوز على ألبانيا وعدم فوز المنتخب الإيطالي (الآتزوري) على ضيفه المقدوني الجمعة في تورينو ليحجز الماتادور الإسباني مقعده في النهائيات بغض النظر عن نتائج مباريات الجولة الأخيرة من التصفيات.

التصفيات الحالية تشكل نهاية لجيل ذهبي تألق في السنوات العشر الأخيرة وقاد تشيلي إلى إحراز كوبا أميركا في نسختي 2015 و2016 بزعامة أليكسيس سانشيز هداف أرسنال الإنكليزي وارتورو فيدال

وإلى جانب فارق النقاط الثلاث، يتفوق الماتادور الإسباني على الآتزوري بفارق هائل من الأهداف. ويستطيع المنتخب الصربي حجز مقعده في النهائيات أيضا إذا تغلب على مضيفه النمساوي في المجموعة الرابعة التي يتصدرها الفريق الصربي برصيد 18 نقطة مقابل 14 نقطة لويلز و13 نقطة لأيرلندا وتسع نقاط للنمسا.

تجنب الخروج

لا يمكن تصور مونديال لكرة القدم دون البرازيل أو الأرجنتين، لذا سيحاول نجم الأخيرة ليونيل ميسي تجنب سيناريو الخروج خلال استقبال بيرو، فيما تبدو تشيلي بطلة كوبا أميركا في وضع حرج.

وتلعب الخميس في الجولة السابعة عشرة قبل الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية بوليفيا مع البرازيل في لاباز، وفنزويلا مع الأوروغواي في سان كريستوبال، وتشيلي مع الإكوادور في سانتياغو، وكولومبيا مع الباراغواي في برانكيا، والأرجنتين مع بيرو في بوينس آيرس.

وتتصدر البرازيل الترتيب برصيد 37 نقطة وضمنت بطاقة التأهل المباشر الأولى، فيما تتصارع سبعة منتخبات هي الأوروغواي (27 نقطة) وكولومبيا (26) وبيرو (24) والأرجنتين (24 أيضا) وتشيلي (23) والباراغواي (21) والإكوادور (20) على ثلاث بطاقات أخرى والملحق الذي يلعب بموجبه صاحب المركز الخامس ذهابا وإيابا مع نيوزيلندا بطلة أوقيانيا. وخرجت بوليفيا (13 نقطة) وفنزويلا (8 نقاط) نهائيا من المنافسة.

ولم تغب الأرجنتين عن المونديال منذ 47 عاما ونسخة 1970 تحديدا التي فازت فيها البرازيل، وهي لا تزال تملك الفرصة لكن على نجم برشلونة ورفاقه تجنب هذا السيناريو الكارثي وحتى تفادي الملحق لأنه ليس هذا هو الموقع الحقيقي للمنتخب وصيف بطل العالم في مونديال 2014 في البرازيل.

وقد تشكل التصفيات الحالية نهاية لجيل ذهبي تألق في السنوات العشر الأخيرة وقاد تشيلي إلى إحراز كوبا أميركا في نسختي 2015 و2016 بزعامة أليكسيس سانشيز هداف أرسنال الإنكليزي وارتورو فيدال. وكانت تشيلي قريبة من حجز إحدى البطاقات.

23