ألمانيا وفرنسا تقودان منطقة اليورو للخروج من الركود

الخميس 2013/08/15
عودة الحياة إلى مشاريع البناء الأوروبية

برلين- بعد ركود متواصل لستة فصول متتالية، تمكنت منطقة اليورو من الإنتقال إلى طريق النمو في الربع الثاني من العام الماضي، الأمر الذي أشاع حالة من التفاؤل بأن الأزمة الأوروبية تجاوزت أسوأ مراحلها.

أظهرت بيانات صدرت أمس أن الاقتصادين الألماني والفرنسي حققا نموا بمعدل تجاوز التوقعات في الربع الثاني من العام الحالي، مما يمهد الساحة لانتهاء فترة ركود طويلة في المنطقة دامت 18 شهرا.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا نموا بنسبة 0.7 بالمئة على أساس فصلي في الربع الثاني من العام الحالي، في وقت خرجت فيه فرنسا من دائرة الركود لتسجل نموا فصليا بمعدل 0.5 بالمئة، وذلك بحسب مكتبي الإحصاء في البلدين في بيانات منفصلة.

وتأكدت الصورة المتفائلة بصدور معهد الإحصاء الأوروبي "يوروستات التي أكدت خروج منطقة اليورو من أطول فترة ركود في تاريخها بعد أن حققت نمواً بنسبة 0.3 بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بالربع الأول، مدعومة بالبيانات الألمانية والفرنسية القوية.

وتجاوزت تلك البيانات توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون نمو الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، بمعدل 0.6 و0.2 على التوالي خلال الربع الثاني.

وتتمتع ألمانيا الآن بأسرع اقتصاد نموا بين الدول الصناعية السبع الكبرى، بعدما خرج من الركود منذ الربع الأول.وقال كارستن برتسيسكي الخبير الاقتصادي لدى مصرف "آي.أن.جي" الهولندي: "في الوقت الحالي على الأقل، يعود الاقتصاد الألماني لمكانته باعتباره الحصن الكبير ليس لمنطقة اليورو فحسب، وإنما هذه المرة للاقتصاد العالمي".

ولدى إصداره البيانات، عدل مكتب الإحصاء الألماني في مدينة فيسبادن بالخفض بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا في الربع الأول من 0.1 بالمئة في تقدير سابق إلى الصفر نتيجة للطقس البارد وفصل الشتاء الطويل والغموض على مستوى الاقتصاد العالمي. وكان اقتصاد ألمانيا قد سجل انكماشا خلال الربع الأخير من العام الماضي بمعدل 0.5 بالمئة.

ومن المرجح أن يعزز الأداء الاقتصادي لألمانيا فرص المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ضمان فوزها بالمنصب لفترة ثالثة في الانتخابات العامة المقررة يوم الثاني والعشرين من سبتمبر المقبل.

وعلى أساس سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بمعدل 0.9 بالمئة بحسب مكتب الاحصاء الألماني، الذي أكد حدوث زيادة في الطلب المحلي وكذلك الاستثمار الرأسمالي والصادرات أسهما في دفع النمو الاقتصادي في الربع الثاني.

وتأتي بيانات الناتج المحلي الإجمالي اليوم عقب صدور بيانات من مكتب الإحصاء الوطني أظهرت أن الركود بدأت تخف حدته في العديد من الدول الواقعة في قلب أزمة ديون منطقة اليورو.ويشمل ذلك بيانات للناتج المحلي الإجمالي أفضل من المتوقع صادرة من أسبانيا وإيطاليا واليونان.

ويأمل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في أن يعزز التحسن في الناتج المحلي الإجمالي لبلاده حظوظه السياسية في وقت تبذل فيه حكومته جهودا مستميتة لجعل عجز ميزانية البلاد تحت نطاق السيطرة ومحاربة البطالة المرتفعة.

وقال وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي إن بيانات النمو تضاف إلى "المؤشرات المشجعة على التعافي".وأوضح مكتب الإحصاء الفرنسي ومقره باريس أن اقتصاد البلاد نما بوتيرة هي الأسرع منذ الربع الأول من عام 2011 خلال الربع الثاني مع صعود دور إنفاق المستهلكين ليكون القوة المحركة الرئيسية وراء ذلك التعافي.

ونما الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا بمعدل سنوي قدر بـ0.3 بالمئة في الربع الثاني من العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. غير أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي الإيجابية طغى عليها استمرار الأنباء السيئة على صعيد التوظيف.

10