ألم المرض وقلق الطلاق يطوقان الزوجة العليلة

الخميس 2014/06/05
اهمال الزوجة المريضة يجبرها على الانفصال عن زوجها

واشنطن- غالبا ما ترد معظم أسباب فشل الزواج إما إلى الخيانة، أو إلى المشاكل المادية وسوء المعاملة و سوء التواصل أو الملل، إلا أن دراسة حديثة وجدت أن معدلات الطلاق أعلى عندما تمرض الزوجة مرضا شديدا، حيث وجد باحثون من معهد البحوث الاجتماعية في جامعة ميشيغان، أن خطر الطلاق مرتفع بين الزوجين الأكبر سنا عندما تصاب الزوجة لا الزوج بمرض خطير.

وحللت الدراسة الأميركية منذ أكثر من 20 عاما بيانات 2717 زيجة بداية من عام 1992 عندما أجريت أول مقابلة مع واحد على الأقل من الشركاء الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما.

ويقول أميليا كاركر الباحث في معهد البحوث الاجتماعية: “قد تجد المرأة المتزوجة، التي تم تشخيص حالتها الصحية خطيرة، نفسها تكافح تأثير المرض ووطأة الطلاق”.

وكجزء من هذه الدراسة، توصل الباحثون إلى أن الأمراض الجسدية الخطيرة الأربعة؛ المتمثلة أساسا في السرطان ومشاكل القلب، وأمراض الرئة والسكتة الدماغية، هي أكثر الأمراض التي تؤثر في الزواج مما يؤدي إلى زيادة خطر الطلاق.

واستنادا إلى تحليل البيانات كشف الباحثون أن 31 بالمئة من الزيجات انتهت بالطلاق خلال الفترة المدروسة.

وقال كاركر: “وجدنا أن النساء معرضات بشكل مضاعف لفسخ الزواج في مواجهة المرض”، وأضاف “إنهم أكثر عرضة إلى الترمل، و إذا كن هن اللاتي مرضن أولا، فهن أكثر عرضة للطلاق”.

وتقيم الدراسة أسباب ارتفاع نسب الطلاق عندما تصاب الزوجات وليس الأزواج بأمراض خطيرة.

وأوضح كاركر قائلا: “معيار الجنس والتوقعات الاجتماعية حول توفير الرعاية قد تجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة إلى الرجل لتوفير الرعاية للزوجة المريضة، على عكس الزوجات اللاتي لديهن القدرة كنساء على تقديم الرعاية الصحية الكاملة لأزواجهن عند الإصابة بأي مرض”.

وأضاف: “كما أنه بسبب عدم التوازن في سوق الزواج وخاصة في الأعمار المتقدمة، للرجال المطلقين المزيد من الخيارات بين الشركاء المحتملين من النساء المطلقات. لم تكن لدينا معلومات عن الطرف الذي بادر بالطلاق في هذه الدراسة، ولكن من المهم أن نأخذ في الاعتبار أنه في معظم الحالات، المرأة هي التي تقوم بذلك، لذلك فإنه يرجح أن المرأة عندما تمرض ولا تتلقى الرعاية الجيدة من طرف الزوج، فإنها تفضل المغادرة وتعتمد على الأهل والأصدقاء الذين سوف يعتنوا بها أفضل من الشريك”.

وأشار الباحثون إلى أن صناع القرار السياسي يجب أن يكونوا على بينة من العلاقة القوية التي تربط بين المرض وخطر الطلاق. وتكمن الطريقة الفعالة الوحيدة لخفض التوتر الناتج عن الزواج وتجنب الطلاق في سن الشيخوخة، من خلال توفير خدمات الدعم لمقدمي الرعاية الزوجية.

21