"ألوان أخرى" بين يدي القراء

السبت 2014/11/22
ترجمت أعمال باموق إلى 34 لغة في العالم

أورهان باموق روائي تركي من مواليد 1952 بإسطنبول، وهو روائي “خطير”، على حدّ وصف البعض. وقد حاز باموق على جائزة نوبل للآداب سنة 2006. ترجمت جل أعماله إلى 34 لغة حول العالم، وتعدّ روايات “القلعة البيضاء”، “ورد في دمشق”، “اسمي أحمر” من أهمّ أعماله.

ألوان أخرى هو أول كتاب للأديب التركي الشهير أورهان باموق بعد فوزه بجائزة نوبل للآدب عام 2006، ويضمّ مجموعة رائعة من المقالات التي تدور حول حياته، ومدينته، وعمله، والكُتّاب الآخرين، على مدى العقود الثلاثة الأخيرة.


● فهد:

يمكننا القول بكل ثقة أنه لا أحد يكتب عن ذاته كما يفعل الروائي، فذلك الكائن المتوحد الذي يجلس إلى طاولة لسنوات طويلة -ثلاثين في حالة باموق- يكتب ويكتشف ذاته، يفرقها على أبطاله، ويعيد كتابتها مرات ومرات، عندما يجلس بعد كل تلك السنوات ليكتب عن نفسه، ولكن هذه المرة بلا أقنعة. وباموق كتب هذا كله في مقالاته هذه.


● ممدوح رزق:

عن بيت جدته الكبير وعن توحده مع “غالب” بطل روايته “الكتاب الأسود”، عن ابنته وإقلاعه عن التدخين، وعن الكتّاب الآخرين حكى باموق الكثير بقلق ومتعة، ورغبة في احتواء اللحظات الملتبسة والمراوغة وترويضها. وهو يبدو عارفا بأن هروبها حتمي لا محالة، إذ يبدو أنه أراد فقط أن يؤكد لنا أنه لن يتوقف أبدا عن مجابهة الصعاب التي قال إنها تتآمر على إبعاد الشخص عن الأدب وإنها تمتلئ بها الحياة.

● أحمد المانعي:

حاول المؤلف أن يجمع المقالات في موضوعات، فتجد أولا قسما بعنوان “الحياة والقلق” يحتوي على مقالات يتحدث فيها باموق عن مشاهدات وانطباعات من حياته الشخصية، عن والده، وابنته، وذكرياته وأشياء أخرى. أما القسم الثاني “الكتب والقراءة” فيحتوي على مقالات عن القراءة، ومكتبة باموق الشخصية وانطباعاته عن بعض المؤلفين والروايات.


● سلطان:

بالإضافة إلى أنه روائي عظيم، هو كاتب مقالات خطير. ألوان أخرى، كتاب يكشف وجها آخر لهذا “النوبلي”، الوجه المتعلق بحياته، وعلاقته بالكتابة، بأسرته، وبوالده الذي مرّ على ذكراه أكثر من مرة في هذا الكتاب. أما عن علاقته برواياته، فلها حكايات أخرى في هذا الكتاب الممتع الذي أنصح بقراءته.

● أحمد:

الكتاب يحتوي مقالات حول الكاتب وأسرته وعائلته ووطنه تركيا، من خلال الأحداث والسياسات، أيضا يتحدث الكاتب عن قراءاته وتحليلاته ووجهات نظره المتغيرة للأمور، مع نضجه الفكري والعقلاني، وعن نشأته. يحتاج الكاتب إلى تعمّق القارئ ليتفهم أفكاره وخواطره، أرشح هذا الكتاب لمن يكون أثناء القراءة منفصلا عن عالمه ليستكشف عوالم جديدة.

أحداث الكتاب من صميم تأملات الكاتب


● رعد:

يحتوي الكتاب على مجموعة من المقالات التي نشرها أورهان باموق في مراحل مختلفة من حياته. انتقيت قراءة المقالات التي تناولت مواضيع تستهويني وأهمها: العلاقات الإنسانية والعائلية، علاقتنا وارتباطنا بالكتب، الصراع الداخلي على مستوى الفرد والمجتمع في دول العالم الثالث وتعاملها مع الحضارة القادمة من الغرب.


● فاتن:

مابين خواطر شخصية من صميم تأملاته في الحياة ومابين مقالات تصف كواليس كتاباته للروايات وطقوس كتاباته بشكل عام، هذا هو الكتاب بكل اختصار، فيه كمّ من التنظير بل وأحيانا يصل إلى التقعيد والتقنين، ولأن من طبيعة المرء أن لا يقبل التنظير إلا ممن يعرفه ويدرك إنجازاته، لذا فالكتاب لا يناسب من كان يجهل المؤلف ويجهل أعماله. ونصيحتي لمن يقرأ الكاتب لأول مرة ووقع هذا الكتاب بين يديه أن يتجاوز كل الصفحات حتى يصل إلى صفحة 377 التي ضمنها حوارا مع إحدى الصحف، ثم يعود بعد ذلك ويشرع في قراءة الكتاب من أوله.


● لمياء:

أورهان باموق متألق في سرد التفاصيل. هذا الكاتب الذي نقلنا إلى “ألوان أخرى” من حياته، من ألوان غامضة شديدة السواد والحزن، إلى ألوان ناصعة البياض ومتألقة، وما بينهما في مقالات اختارها، وهي عبارة عن أفكار وقراءات للكتب، بعضها أشبه بمقال عن سيرة ذاتية للكاتب، وأخرى عن آرائه السياسية ونظرته إلى تركيا التي كتب عنها مرارا ولو بشكل غير مباشر.

● حسين الغمري:

في إسطنبول وفي تركيا حيث الكاتب وحيث النقطة بين عالمين وثقافتين مختلفتين، يأخذنا هذا المبدع الفائز بجائزة نوبل للآداب عام 2006 إلى عالمه وذكرياته وكتبه وإسطنبوله التي عشقها. يأخذنا في رحلته مع الكتابة والعزلة والإبداع والقراءة، يحمل إلينا الكثير من الآراء والتناقضات والأشياء الصغيرة التي يستطيع أن يحولها بخياله الخصب إلى عالم واسع ورائع.


● سمية:

مقالاته ممتعة، خصوصا في بداية الكتاب. حديثه عن الكتب والكتاب وعن القراءة ممتع ومشجع، أعجبني إيمانه الشديد بفن الرواية، وأتفق معه إلى حدّ ما، وأجد آثارها الإيجابية في شخصيتي، الفصل الذي تحدث فيه عن كتبه لم أكمله، لأني لم أقرأ رواياته وهذه أول قراءة له، ولكن أعجبني الجهد الذي يبذله عند الكتابة.

17