ألونسو وفالديز.. حلقة جديدة في مسلسل رحيل النجوم عن الدوري الأسباني

الأحد 2013/12/29
ألونسو وفالديز يرغبان في مواصلة المشوار خارج الديار

مدريد- بينما يمثل اللعب لأي من ريال مدريد وبرشلونة قطبي كرة القدم الأسبانية حلما لمعظم لاعبي أسبانيا ولملايين اللاعبين في كل مكان بالعالم، أصبح هدف العديد من اللاعبين الأسبان في السنوات القليلة الماضية هو الرحيل إلى الخارج والاحتراف بأندية غير أسبانية وخاصة في الدوري الإنكليزي والألماني أكثر من تفضيلهم اللعب للريال أو برشلونة.

لا تقتصر مميزات اللعب لأي من قطبي الكرة الأسبانية على الراتب المالي الهائل أو الحياة المترفة، وإنما تمتد إلى ضمان فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا وأشياء أخرى.

ولكن السنوات القليلة الأخيرة شهدت هجرة كبيرة للاعبي أسبانيا إلى بطولات الدوري الأخرى مثل فيرناندو توريس وديفيد سيلفا وسانتياجو كازورلا وخيسوس نافاس الذين اختاروا اللعب في الدوري الإنكليزي وألفارو دومينيجيز وتياجو ألكانتارا وخافي مارتينيز الذين اختاروا اللعب في الدوري الألماني (بوندسليجا).

والآن، يستعد كل من الريال وبرشلونة لفقدان بعض لاعبيهم الدوليين البارزين رغم الراتب المرتفع الذي يتقاضونه والمعاملة المحترمة والكريمة التي يحظون بها.

ويستعد تشابي ألونسو لاعب الريال و فيكتور فالديز حارس مرمى برشلونة للرحيل بنهاية الموسم الحالي، ليجرب كل منهما حظه في مكان آخر بعيدا عن الدوري الأسباني. ورفض كل من اللاعبين محاولات ومفاوضات نادييهما لتمديد العقد الذي ينتهي في يونيو/ يونيو 2014.

وطبقا لقواعد الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، يحق لكل من اللاعبين بدء التفاوض مع أية أندية أخرى دون الحصول على إذن من ناديه، وذلك بداية من أول يناير/ كانون الثاني المقبل وقبل ستة أشهر من نهاية العقد.

وما يجعل رغبة كل من اللاعبين مفاجأة كبيرة هو أنهما من اللاعبين المنتظمين في التشكيلة الأساسية وليسا من اللاعبين البدلاء، الذين يحاولون تشكيل بعض الضغط أملا في الحصول على فرص أكبر للمشاركة في المباريات أو البحث عن فرص مشاركة في مكان آخر.

ولم يكن موقف تياجو ألكانتارا مفاجئا بدرجة كبيرة عندما وافق على ترك برشلونة إلى بايرن ميونيخ الألماني في نهاية الموسم الماضي، بحثا عن فرص أفضل للمشاركة في ناد كبير آخر، كما يتشابه هذا مع موقف إيكر كاسياس حارس مرمى ريال مدريد والذي أصبح احتياطيا في صفوف الفريق هذا الموسم بعدما ظل الحارس الأول للفريق على مدار سنوات طويلة.

ويبدو ألونسو (32 عاما) حريصا ومصرّا على العودة لإنكلترا، حيث استمتع سابقا بالنجاح في صفوف ليفربول من 2004 إلى 2009. كما يبدو اللاعب مستاء من الراتب الذي يتقاضاه في الريال مقارنة بما يتقاضاه زميلاه جاريث بيل وكريستيانو رونالدو. وظل ألونسو نقطة الارتكاز الأساسية في خط وسط الريال على مدار آخر أربع سنوات.

وعندما يغيب ألونسو للإصابة، مثلما حدث في الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم الحالي، يفقد الفريق القدرة على فرض سيطرته في وسط الملعب، كما يتراجع إيقاع اللعب ويفتقد الفريق لشخصيته في وسط الملعب وللأداء القوي الفعال.

في الوقت نفسه، دشنت مجموعة من مشجعي برشلونة حملة على الإنترنت لمطالبة فالديز بالبقاء ضمن صفوف الفريق، لأنهم يدركون أهمية هذا الحارس ودوره البارز في الانتصارات والإنجازات التي حققها الفريق والمسيرة الرائعة له منذ مشاركته للمرة الأولى مع الفريق في 2003.

وتأتي هذه الحملة مثيرة للدهشة والسخرية لأن فالديز لم يكن أبدا من قبل من بين النجوم المفضلين لدى أنصار برشلونة، مقارنة بباقي زملائه بالفريق أمثال المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونجمي خط الوسط تشافي هيرنانديز وأندرياس إنييستا وحتى المدافع كارلوس بويول.

ومع هذا، يدرك المشجعون حاليا أن رحيل فالديز سيفقد الفريق أكثر حراس المرمى نجاحا في تاريخ النادي الكتالوني، حيث ساهم مع الفريق في الفوز بلقب الدوري الأسباني 6 مرات وبلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات، إضافة إلى بطولات أخرى على مدار السنوات العشر التي ظل فيها الحارس الأول للفريق.

ويستعد فالديز (31 عاما) حاليا للعودة إلى المشاركة مع الفريق في المباريات بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة شهرين. وأظهرت فترة غياب فالديز مدى أهميته بالنسبة إلى الفريق، حيث ظهر الحارس البديل خوسيه مانويل بينتو بشكل مهتز لا يوحي بأن مرمى الفريق في أمان.

وأثار فالديز الدهشة قبل نحو عام عندما أكد أنه لن يستمر في برشلونة بعد نهاية عقده الحالي في منتصف عام 2014 ودون أن يوضح السبب وراء هذا. ولم يستطع أحد إثناء اللاعب عن موقفه.

ويعتقد أن فالديز في طريقه للرحيل إلى موناكو الفرنسي بعقد مغر. ويعمل أندوني زوبيزاريتا حارس مرمى برشلونة السابق ومدير الكرة بالنادي جاهدا في الوقت الحالي على إيجاد البديل الكفء لفالديز.
23