"ألو فتوى" خط لدعم حملة خير النكاح أيسره

تعدد الخلافات بين عائلات المقبلين على الزواج حول قيمة ونوع الذهب الذي سيهدى للعروس والتي كثيرا ما تنتهي بالانفصال قبل عقد القران، حمل قسم الإرشاد العائلي والديني في دار الإفتاء بولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا لتكوين فرق بهدف الحد من هذه الظاهرة وإنقاذ الشباب من العزوف عن الزواج جراء ذلك.
الأحد 2016/08/21
الوعي بالمشكل نصف الحل

قهرمان مرعش (تركيا) – حمل قسم الإرشاد العائلي والديني في دار الإفتاء بولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا شعار “خير النكاح أيسره”، للحدّ من انتهاء بعض الزيجات قبل أن تتمّ بسبب إصرار أهل العروس على أن يكون الذهب الذي سيهدى لابنتهم خلال العرس من ماركة محددة.

ومن خلال تكوين قسم الإرشاد العائلي والدّيني لفرق بهدف توعية العائلات، تمكّن خلال 5 أشهر من إنقاذ زواج 100 شاب وفتاة، كانوا على وشك الانفصال بسبب المطالب المالية المبالغ فيها، خاصة المتعلقة بهدية الذهب التي جرت العادة أن يقدّمها العريس لعروسه.

ويعد الذهب (الشبكة) الذي يقدمه العريس لعروسه في الكثير من مناطق العالم، من أهم التقاليد المرتبطة بالزواج، إلا أن هذا التقليد يحوّل في بعض الأحيان فرح العروس بهديتها، إلى حزن يضع نهاية لقصة الزواج قبل أن تبدأ.

وجاءت هذه المبادرة للحيلولة دون ذلك، إذ غالبا ما يحصل خلاف بين الأسرتين، لا سيما بعد إعلان الخطبة وبدء العروسين في الاستعداد لتأسيس بيتهما، تختلف الأسرتان حول قيمة أو نوع الذهب الذي سيهديه العريس لعروسه، لتنتهي الزيجة قبل أن تبدأ.

ودشنت تلك المبادرة منسقتا القسم فاطمة شولا جفتجي، ونشا كومور، في مارس الماضي، حيث أنشأتا فرقا تلتقي بالعائلات التي تهدد كثرة المطالب المالية إتمام زيجات أبنائها، وتساعدهم على التوصل لاتفاق، عبر إقناعهم بعدم الإسراف في تكاليف الزواج.

وأوضحت جفتجي أن الفرق التي تأسست ضمن المشروع، تتلقى معلومات حول تلك الحالات، عبر الخط التليفوني “ألو فتوى” أو من أئمة ووعّاظ المساجد، وفي بعض الحالات يأتي الأهالي بأنفسهم لدار الإفتاء طلبا للمشورة.

وأعربت جفتجي عن أسفها لأن بعض الزيجات لا تتم بسبب إصرار أهل العروس على أن يكون الذهب الذي سيهدى لابنتهم خلال العرس من ماركة محددة، أو طلبهم أن تكون هدية ابنتهم حزاما من الذهب، وفي حال رفض العريس وأسرته ذلك، لا تتم الزيجة رغم إعلان الخطبة.

وأضافت جفتجي أن الإسراف في الأعراس في الولاية، وصل إلى حدّ مأساوي، ولذلك تحاول توجيه الأهالي إلى ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، من حث على عدم الإسراف في تكاليف الزواج، وقوله في هذا الإطار “خير النكاح أيسره”.

وأظهرت جفتجي شعورا بالسعادة، لتمكن المشروع خلال 5 أشهر، من إقناع 100 شاب وفتاة، بالعدول عن فسخ الخطبة، وإتمام زواجهم، مؤكدة أن المشروع مستمر في مساعيه لإنقاذ أعشاش الزوجية. وأبدت سيدات من أهالي الولاية امتعاضهن من نزعة المغالاة في تكاليف الزواج.

وقالت الممرضة المتقاعدة يورداغول ترزي، إنها شهدت فض العديد من الزيجات بسبب المطالب المبالغ فيها، إلا أنها لم تعان من هذه المشكلة عند زواج ولديها، حيث كانت أسرتا العروسين من الأسر المتفهمة. وأكدت ترزي على ضرورة تربية الأبناء على عدم الإسراف في تكاليف الزواج.

24