أليغري يريد تطويرا في يوفنتوس ويصر على المطاردة القارية

فريق يوفنتوس يوضح خططه المستقبلية، ورونالدو مستمر مع "السيدة العجوز" الموسم المقبل.
الاثنين 2019/04/22
خبرة الأجيال

أكد ماسيميليانو أليغري، مدرب يوفنتوس، في مرات عديدة أن التتويج بلقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي للعام الثامن على التوالي سيكون “إنجازا استثنائيا”، لكن رغم الأرقام والإحصائيات الرائعة يبدو الأمر أقل قيمة. وواصل الفريق المنتمي لتورينو هيمنته على الكرة الإيطالية عندما هزم فيورنتينا، ليحصد لقب الدوري قبل 5 مباريات على نهاية المسابقة معادلا الرقم القياسي لأسرع تتويج باللقب بالتساوي مع تورينو وفيورنتينا وإنتر ميلان.

ميلانو (إيطاليا) - نجح يوفنتوس السبت في إحراز لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للموسم الثامن على التوالي، لكن مدربه ماسيميليانو أليغري يرى أن الفريق الذي ضم الصيف الماضي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يحتاج إلى تطوير وليس ثورة في بحثه المتواصل منذ 23 عاما عن لقب ثالث في دوري أبطال أوروبا. في صيف 2018، انتقل رونالدو من ريال مدريد الإسباني إلى فريق “السيدة العجوز” في صفقة بلغت قيمتها نحو 100 مليون يورو، ونُظِر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة من يوفنتوس ليضيف إلى ترسانته، لاعبا يتمتع بخبرة لا تقارن في المسابقة القارية الأم، دوري الأبطال.

رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، هو الهداف التاريخي للمسابقة القارية، ومتوج بلقبها 5 مرات (مانشستر يونايتد الإنكليزي 2008، وريال مدريد الإسباني في 2014، 2016، 2017، و2018). كانت الظروف سانحة ليوفنتوس الباحث عن تتويج قاري بعد 1985 و1996، وتعويض الخسارة 5 مرات في المباراة النهائية منذ وضع للمرة الأخيرة يديه على “الكأس ذات الأذنين الكبيرتين”، درة تاج مسابقات الأندية في العالم.

فريق يوفنتوس الإيطالي أصبح أول فريق يحسم لقب الدوري في البطولات الخمس الكبرى في أوروبا هذا الموسم

لكن فريق “السيدة العجوز” ومدربه الذي قاده إلى الثنائية المحلية في مواسمه الأربعة السابقة، سقطا قاريا مجددا عند محطة مبكرة نسبيا إذا ما قيست بطموحاته: الدور ربع النهائي أمام شبان أياكس أمستردام الهولندي. وبعدما أصبح يوفنتوس السبت أول فريق في البطولات الوطنية الأوروبية الخمس الكبرى (إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، إنكلترا وفرنسا)، يحرز اللقب المحلي 8 مرات تواليا، بدا أن أليغري وضع نصب عينيه سريعا اللقب الأوروبي مجددا، لاسيما بعدما حصل على نبأ سار بعد الفوز بنتيجة 2-1 على فيورنتينا السبت مفاده بأن رونالدو يؤكد بقاءه بنسبة “1000 بالمئة”.

وقال أليغري الذي تولى منصبه في 2014-2015 وقاد الفريق إلى 11 لقبا في مختلف المسابقات، إن يوفنتوس لا يحتاج “إلى ثورة (…) علينا تطوير نوعية كرة القدم التي نقدمها، وأن نتعلم التعامل بشكل أفضل مع الأحداث غير المتوقعة، لأن هذه اللحظات كفيلة بتغيير مجرى البطولات”. وأضاف “الخروج من دوري الأبطال كان مؤلما، لكن هذا اللقب (الإيطالي) يقول كل شيء عما تمكنا من القيام به، لقب ثامن تواليا مع تبقي خمس مباريات لنهاية الموسم (…) الآن دعونا نحتفل، وبعدها سأجتمع بإدارة النادي وسنتحدث ونحلل ما لم يجر على ما يرام هذا الموسم”.

إصابات وأحداث

في المواسم الأخيرة، اصطدم يوفنتوس بعقبات معقدة في دوري الأبطال. في 2017، بلغ النهائي قبل أن يخسر أمام ريال مدريد المتوج باللقب ثلاث مرات تواليا بين 2016 و2018. في الموسم الماضي، تواجه مجددا مع الفريق الملكي وهذه المرة في ربع النهائي، حيث كان رونالدو (34 عاما) العامل الحاسم: ذهابا على ملعب “أليانز ستاديوم” في تورينو، سجل هدفين أحدهما من مقصية خلفية رائعة ومنح فريقه الفوز 3-0، وإيابا في سانتياغو برنابيو سجل ركلة جزاء مثيرة للجدل في توقيت قاتل، ومنح فريقه الهدف الوحيد الكافي لكبح “ريمونتادا” مذهلة لفريق إيطالي عاد من مدريد فائزا 3-1.

هذا الموسم، وقع يوفنتوس في ربع النهائي أمام جيل شاب في أياكس يحقق للفريق نتائج هي الأفضل منذ أعوام، بدليل تمكنه في ثمن النهائي من إقصاء حامل اللقب ريال مدريد (1-2 في أمستردام، 4-1 في مدريد).

لقطات مضيئة

Thumbnail

حمّل أليغري (51 عاما) الذي توج بالأمس بلقبه الخامس تواليا في الدوري الإيطالي، والسادس إجمالا بعد أول مع ميلان عام 2011 (كان للمفارقة الأخير لأي فريق إيطالي قبل بدء هيمنة يوفنتوس)، سلسلة الإصابات التي عانى منها فريقه لاسيما في الأسابيع الماضية، جزءا من المسؤولية. الأرجنتيني باولو ديبالا، الألماني سامي خضيرة، الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، البرازيلي دوغلاس كوستا… غابوا في مراحل عدة، ما وضع الفريق في خضم “إصابات عديدة وأحداث غير مرتقبة”، بحسب أليغري.

وكانت هناك بالطبع بعض اللقطات المضيئة في مسيرة الفريق هذا الموسم مثل هدف رونالدو من تسديدة بعيدة أمام إمبولي من مسافة 25 مترا بجانب سطوع موهبة المهاجم الصاعد مويس كين. وشارك اللاعب البالغ من العمر 19 عاما في إجمالي دقيقتين في أول 26 مباراة بالدوري لكن في أول مشاركة له كأساسي سجل هدفين في الفوز 4-1 على أودينيزي ثم أحرز 3 أهداف أخرى في 5 مباريات لاحقة.

وفي معظم المباريات كان يوفنتوس يطمح لتنفيذ المهمة بكفاءة قدر المستطاع مع ادخار ما يكفي من الطاقة من أجل حملته في دوري الأبطال التي فشلت في النهاية. وحقق يوفنتوس 14 انتصارا من إجمالي 28 انتصارا بفارق هدف واحد مقابل 9 انتصارات بفارق هدفين و5 بفارق 3 أهداف. واعتمد أليغري على 33 تشكيلة مختلفة في 33 مباراة ولكن كثرة التغييرات لم تؤثر في المنافسة. ويبدو يوفنتوس أخطر عندما يتأخر في النتيجة حيث استطاع تحويل تأخره إلى فوز في 6 مباريات. بعد الإقصاء من دوري الأبطال، أكد أليغري التزامه مع النادي ورئيسه أندريا أنييلي، مؤكدا أنه اجتمع به “وأبلغته بأنني سأبقى في يوفنتوس. سأجلس مع الإدارة ونفكر بالمستقبل (…) لو لم أكن أتمتع بالحافز لكنت قلت ذلك مباشرة، لكن الوضع ليس كذلك. أعتقد أنه خلال الأعوام الخمسة الماضية عملنا بشكل جيد، واللاعبون تقدموا”.

ومع ترقب وصول الويلزي آرون رامسي من أرسنال الإنكليزي في الموسم المقبل، والحديث عن اهتمام بضم ماتياس دي ليخت من أياكس، ستكون مسألة تقدم اللاعبين من النقاط التي يركز عليها أليغري في المستقبل القريب، لاسيما في ظل هالة الحضور الطاغي لرونالدو على الآخرين، وتحديدا على صعيد تسجيل الأهداف في المراحل الحاسمة.

الدلائل على ذلك بادية للعيان: في دوري الأبطال، سجل رونالدو كل الأهداف الخمسة لفريقه في الأدوار الإقصائية، وفي الدوري الإيطالي هو هدافه الأول مع 19، بفارق كبير عن ماندزوكيتش الثاني (8 أهداف فقط). أكبر “الغائبين” هذا الموسم كان ديبالا، هداف يوفنتوس في “سيري أ” الموسم الماضي بـ22 هدفا. لكن الأرجنتيني اكتفى بخمسة أهداف حتى الآن هذا الموسم، ويواجه أيضا صعود نجم اللاعب الشاب مويز كين. في ظل ذلك، ألمح أليغري إلى أنه يدرس “اختبار لاعبين في أدوار مختلفة. باولو ديبالا قدم موسما جيدا لاسيما حتى يناير، لأنه لم يكن من السهل اللعب بجانب كريستيانو رونالدو وماريو ماندزوكيتش”. وتابع “بالطبع إذا كان رونالدو إلى جانبك، ستلعب بطريقة مختلفة”.

23