"أل أتش أفيسيون" تبدأ تصنيع أول طائرة بالكامل في المغرب

الاثنين 2014/04/21
شركات الطيران العالمية تنتج أهم مكونات أحدث طائراتها في المغرب

باريس – دخلت صناعة الطائرات الحديثة وأجزائها في المغرب مرحلة جديدة بإعلان شركة “أل.أتش أفيسيون” الفرنسية أنها ستبدأ بتصنيع أول طائرة بالكامل في المغرب، بعد أن تمكنت مراكز صناعة الطيران في المغرب من استقطاب أكبر الشركات العالمية ومنها شركات بوينغ وايرباص وبومباردييه وراتييه وفيكاس وسافران وداسول وأيربيس وغيرها من الشركات.

أعلنت المجموعة الفرنسية لتصنيع الطائرات الصغيرة أل.أتش أفيسيون” أنها ستبدأ بتصنيع أول طائرة بالكامل في المغرب من خلال وضع 10 بالمئة من استثماراتها في المغرب بالتعاون مع شريكها المغربي وباستثمارات تبلغ قيمتها 4 ملايين يورو.

وأوضح بيان لمجموعة أن المستثمر الصناعي المغربي محسن بناني كريم سيصبح عضوا بمجلس إدارة المجوعة الفرنسية.

وسيقوم فرع المجموعة في المغرب الذي يملك المستثمر المغربي 49 بالمئة من أسهمه بصنع أول طائرة بالكامل بالمغرب بحسب المجموعة الفرنسية التي أضافت أن المصنع الجديد سيصنع 80 طائرة سنويا من طراز “أل أتش 10 أم”. وقالت إن المصنع يمكنه مضاعفة الانتاج، بعد زيادة الاستثمارات التي يمولها بالكامل الشريك المغربي.

وتعتبر طائرة “أل.أتش 10 أم” التي ستعرض لأول مرة في معرض الطيران في مراكش، أول طائرة تتلاءم كلية مع مختلف أنواع البيئات الافريقية.

وتستفيد الطائرة، المخصصة للمراقبة، والتي تعتبر أول طائرة في التاريخ ستصنع في المغرب، من تقنيات التصنيع الحديثة، وبإمكانها استقبال وإدارة أنظمة المراقبة المدنية الأكثر تطورا بحسب المجموعة الفرنسية.

وتشهد مراكز صناعة الطائرات في المغرب نموا كبيرا في السنوات الأخيرة حيث تمكنت من استقطاب العديد الشركات العالمية خاصة في مدينة النواصر الصناعية بينها شركات بوينغ وايرباص وراتييه وفيكاس وسافران وداسول وأيربيس وغيرها من الشركات.

10آلاف عامل مغربي في قطاع صناعة الطيران في المغرب التي تبلغ صادراتها السنوية أكثر من مليار دولار

وكانت شركة بومباردييه آيروسبيس الرائدة في قطاع الطيران، قد أعلنت مؤخرا أنها ستفتح مصنعا في المنطقة الحرة في النواصر قرب مطار الدار البيضاء، في الفصل الرابع من العام الحالي، ليضاف إلى مصنعها الحالي الذي افتتحته في العام الماضي ويعمل فيه أكثر من مئة عامل.

وقالت سعاد المعلم التي تدير استراتيجية تنمية الشركة في إفريقيا، إن مشروعها في مدينة الدار البيضاء يمثل نموذجا لاستراتيجية الشركة في أفريقيا وأن المغرب يمثل نافذة لا غنى عنها لدخول القارة".

وأضافت أن المجموعة ستشغل نحو 850 عامل في المغرب بحلول عام 2020، وأن لديها خطط لتأهيل العاملين بالتعاون مع معهد مهن الملاحة الجوية بالدار البيضاء.

وتملك أكبر شركات الطيران العالمية استثمارات كبيرة في مصانعها في المغرب، وبينها شركات بوينغ وايرباص وبومباردييه وراتييه وفيكاس وسافران وداسول وأيربيس وغيرها من الشركات.

سعاد المعلم: "المغرب مركز مهم لصناعة الطائرات ونافذة لا غنى عنها لدخول أفريقيا"

ويقول محللون إن مناخ الاستثمار والتشريعات الحديثة وبرامج التدريب والتأهيل رسخت موقع المغرب كوجهة رئيسية لعمالقة صناعة الطيران عبر العالم.

ويسعى المغرب لزيادة مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي في الصناعات التكنولوجية المتطورة، مستفيدا من مؤهلاته الاقتصادية والاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يتمتع به٬ وقربه الجغرافي من أوروبا.

ويشغل قطاع صناعة الطيران حاليا أكثر من 10 آلاف عامل٬ ويبلغ حجم صادراته أكثر من مليار دولار٬ وهو قطاع ينمو سنويا بنسبة تصل الى 20 بالمئة بحسب بيانات رسمية.

وحقق القطاع٬ الذي لم يكن يشغل سوى ألفي عامل في عام 2005، نموا كبيرا ليشمل صناعة أجزاء الطائرات ومختلف أعمال الصيانة والهندسة، وصولا الى صناعة الطائرات بالكامل.

ويحتل المغرب في مجال تصنيع الأسلاك الكهربائية للطائرات وأنظمة تشغيلها ومختلف فروع صناعة الطيران المتمركزة في النواصر٬ المرتبة الرابعة عالميا خلف الاتحاد الأوروبية والولايات المتحدة والمكسيك.

10