أمازون تتراجع عن تسويق مجلة "دابق" الداعشية عبر موقعها

الثلاثاء 2015/06/09
أمازون يسحب النسخة الورقية والإلكترونية من موقعه

واشنطن - سحبت شركة أمازون، مجلة “دابق” التي يصدرها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بداعش، من البيع على موقعها الخاص.

وكانت أربعة أعداد ورقية من المجلة تباع على الموقع. كما يمكن أن يتم تحميل نسخة إلكترونية من المجلة مجانا في مكان آخر، وقد سحبت النسخة الورقية والإلكترونية.

وظهر على الموقع في الجزء الخاص باسم المؤلف، اسم “مركز الحياة للإعلام”، وهو الذراع الإعلامية لتنظيم “الدولة الإسلامية” المعني بالدعاية في الغرب ويصدر تقارير إخبارية ومقاطع فيديو. وتوصف “دابق” على الموقع بأنها “مجلة دورية تركز على مسائل التوحيد، والمنهج، والهجرة، والجهاد والجماعة”.

وكان “مركز الحياة للإعلام”، قد أنشأ حسابا في موقع “أمازون” الخاص بالتجارة الإلكترونية، حيث عرض أعداد المجلة منذ إطلاقها، مضيفا إليها العدد التاسع من المجلة، والذي عرضه للبيع بسعر 7.73 جنيهات إسترلينية. ورغم تصنيف “داعش” كتنظيم إرهابي، إلا أن أعداد المجلة كانت تتوفر في موقع “أمازون” في بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا. وأوردت تقارير إعلامية أن سعر المجلة، حسب ما كان معروضا يتراوح بين خمسة جنيهات إسترلينية و17 جنيها للعدد الواحد، والذي يصل إلى المشتري خلال يوم واحد من تاريخ الشراء.

ونشرت المجلة، التي تحمل اسم مدينة سورية صغيرة، للمرة الأولى عام 2014. وحسب تقارير إعلامية فقد عمد موقع “أمازون” إلى تسويق مأجور لنسخ من مجلة “دابق” التي تروج لفكر التنظيم، في حين أنه من غير الواضح لمن سيعود ربح المبيع، وممن حصلت الشركة على حقوق النشر.

وتساءلت صحيفة تلغراف البريطانية عن قانونية هذا البيع قائلةً: “رغم الجهل بطريقة وصول المجلة إلى أمازون، إلا أن الراغبين فيها يحصلون عليها بعد يوم واحد من طلبها”. وأشارت الصحيفة إن ظروف وصول دابق إلى منصة أمازون، لا تزال غامضةً، علماً ان القانون البريطاني يُجرم هذا النوع من النشريات التي تهدف إلى تجنيد المزيد من الشباب الغربيين.

هذا ويُشار إلى أن عمليات بحث على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أظهرت عددا من الصفحات تروج لبضائع “داعش”.

4 أعداد ورقية من المجلة كانت تباع على موقع أمازون ويمكن تحميل نسخة إلكترونية مجانا

وهذه البضائع عبارة عن قبعات قمصان ومجوهرات وغيرها، وجميعها تحمل طابعا يمثل راية الإسلام السوداء “عقاب”. كما عرضت بضائع منها ملابس للأطفال والرضع عليها شعار الدولة الإسلامية من قبل صفحة “baqia creation”.

ويحرص موقع “فيسبوك” على الالتزام بقواعد تمنع نشر البيانات والصور التي تساهم في التحريض ونشر الكراهية والهجمات على الأفراد والجماعات الخاصة.

وقال المتحدث باسم موقع “فيسبوك”، “إسرائيل هرنانديز”، في يونيو الماضي “لدينا فريق من المحققين المحترفين على حدّ سواء في الولايات المتحدة والخارج الذين يطبقون هذه القواعد، حيث يتمّ فورا تعطيل حسابات المسؤولين عن نشر هذه البيانات وإزالتها”.

ويدير إحدى هذه الصفحات أحد مؤيدي تنظيم “داعش” من مدينة تولوز الفرنسية ويروّج لمنتجات “عالية الجودة” صنعت لـ“المؤمنين الحقيقيين”، حسب قوله.

كما يقوم بائع آخر يدعى “زيراح المسلمين” باستخدام “تويتر” لبيع منتجاته من إندونيسيا بعد إغلاق صفحة “فيسبوك” له.

وقد ظهرت أيضا بضائع “داعش” (ISIS) على موقع Amazon.com من خلال بائعين إندونيسيين، مستخدمين أسماء مثل “ISIS كاب” أو “خلافة ستاف Khilafahstuff”، تقدّم الأعلام والقبعات بكميات كبيرة، ويقدم الشحن إلى أيّ مكان في العالم.

وتعد “أمازون” شركة أميركية متعددة الجنسيات متخصصة في تجارة الإلكترونيات، ومقرها الرئيسي في واشنطن، وتعتبر أكبر شركة للبيع على شبكة الإنترنت.

18