أمازون تواجه عاصفة انتقاد من عملائها الغاضبين لإغلاق حساباتهم

أمازون تزعم أن هناك أعضاء مخالفين لها وراء حملة الانتقادات على فيسبوك، وتؤكد أن إغلاق الحسابات لا يتم إلا عند مخالفة الشروط.
الثلاثاء 2018/04/10
منتقدو أمازون في ازدياد

واشنطن - أثار المئات من عملاء شركة أمازون العديد من الانتقادات للشركة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسجلوا غضبهم بإغلاق حساباتهم على أمازون بصورة غامضة.

وقال العملاء إنه أثناء محاولة تسجيل الدخول إلى حساباتهم تظهر رسالة تتضمن أنه لا يوجد حساب خاص بهذا البريد الإلكتروني. ويبدو أن المشكلة قد أصابت أعضاء الحساب المميز “برايم” والحساب العادي على حدّ سواء.

وذكروا أيضا أنه عند التواصل مع الشركة تتباين استجاباتها لهم، بل وتقدم لهم تفسيرات مختلفة للمشكلة؛ فيتم إخطار عدد منهم بمخالفتهم لشروط خدمة أمازون دون تحديد نوع المخالفة المقصودة، لكن آخرين لم يحصلوا على ردود واضحة من خدمة العملاء.

وأكدت تقارير إخبارية قيام بعض المتضررين بإنشاء مجموعة على فيسبوك تضم أكثر من 3000 عضو. وقد اعترف بعض الأعضاء بمخالفتهم لشروط الخدمة بالفعل، وقد تمثلت المخالفات في تركهم تعليقات إيجابية لمنتجات قد استلموها مجانا أو من خلال بطاقة هدايا. أما الآخرون فيؤكدون أن سبب إلغاء الحسابات لا يزال مجهولا.

كما أنشأ أكثر من 700 عضو مجموعة أخرى على فيسبوك للبحث في كيفية رفع دعوى قضائية ضد شركة التسوق الإلكتروني الشهيرة.

كما أكد تقرير لموقع “سي.أن.بي.سي” أن أمازون زعمت أن هناك أعضاء مخالفين لها وراء حملة الانتقادات على فيسبوك، وأكدت أن إغلاق الحسابات لا يتم إلا عند مخالفة الشروط.

ومن جانبه صرح ممثل لشركة أمازون بأنها ستتخذ إجراءات ضد المخالفين ومن ينتهكون القواعد المجتمعية. كما أضاف أنه يتوجب على أيّ عضو يظن أن حسابه تمّ إغلاقه عن طريق الخطأ، التواصل مع الشركة مباشرة لمراجعة مشكلته واتخاذ الإجراء المناسب.

خبراء يرجحون خبراء إمكانية أن يتخذ ترامب إجراءات لإجبار البائعين المستقلين على منصة أمازون على دفع ضرائب محلية

وتأتي العاصفة بعد مهاجمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأمازون مؤخرا. ويرى خبراء أن هناك توجها عاما في الولايات المتحدة نحو فرض المزيد من الضرائب المحلية على شركات التجزئة الإلكترونية.

ويقول ترامب إن أمازون لا تدفع رسوما عادلة لهيئة البريد الأميركية لتوصيل البضائع، ولا تحصل أيّ ضرائب من البائعين المستقلين الذين يستخدمون منصتها، الأمر الذي يضرّ البلديات المحلية.

كما يرى ترامب أن أمازون هي السبب وراء إفلاس شركات التجزئة الصغيرة ويتهمها باحتكار السوق.

ومن بين الانتقادات الأخرى إنفاق الشركة الضخم على مجموعات اللوبي في واشنطن، للتأثير على سياسات الحكومة، مثل تجنب الضرائب والفوز بعقود حكومية.

ومن الممكن أن يطالب ترامب بزيادة الرسوم التي تدفعها أمازون لهيئة البريد، الأمر الذي قد يكلف الشركة 2.6 مليار دولار سنويا بحسب بعض الإحصاءات.

كما يرجح خبراء إمكانية أن يتخذ ترامب إجراءات لإجبار البائعين المستقلين على منصة أمازون على دفع ضرائب محلية، الأمر الذي قد يزيد التكاليف بالنسبة إلى أمازون.

وأوضح أنطوني فيكتور مدير الإعلام الإلكتروني في “أيجيس كابيتال” (AEGIS CAPITAL) أن “أمازون تدفع ضرائب على كل المنتجات التي تصنعها بنفسها في كل الولايات التي تفرض ضرائب محلية، ولاحظت على مدار السنوات الماضية أن هذا لم يؤثر على نمو أمازون، فحتى إذا اتفق الكونغرس على فرض ضريبة قومية على المبيعات الإلكترونية للبائعين المستقلين على منصة الشركة، لا أعتقد أن هذا سيؤثر في مبيعات الشركات على منصتها أو أرباحها”.

وقال عمر تولان أستاذ الاستراتيجية والإدارة الدولية في”آي.أم.دي” (IMD) “نرى الكثير من المتاجر تغلق بسبب شركات البيع الإلكتروني، ولا سيما في الولايات المتحدة، وهذا يضغط على العوائد الضريبية للبلديات، لذلك سنرى في الفترة المقبلة فرض المزيد من القواعد الضريبية على شركات التجزئة الإلكترونية التي قد تعتمد على مكان التسليم وليس الإنتاج”.

وأفادت أمازون بأنها تخلق آلاف الوظائف، من خلال إنشاء مراكز توزيع في أنحاء الولايات المتحدة، وأنها تدعم الشركات الصغيرة لأنها تمنحها فرصة بيع منتجاتها عبر منصتها.

كما أسست أمازون في لندن مقرا جديدا لها في مبنى مكون من 15 طابقا، وقالت إنها تنوي مضاعفة القوى العاملة البريطانية لتصل إلى 24 ألف موظف. أما في الولايات المتحدة فتعمل الشركة على إنشاء مقر ثان لها تقول إنه سيخلق 50 ألف وظيفة جديدة.

18