أمازيغ الجزائر يتظاهرون بالآلاف رافعين شعارات معادية للنظام

الاثنين 2014/04/21
صور بوتفليقة مرمية بجانب عبوات الغاز المسيل للدموع إثر اشتباكات أمنية

الجزائر - خرج الآلاف من الجزائريين بولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة بمنطقة القبائل، يوم أمس، في مسيرات بمناسبة الذكرى الرّابعة والثلاثين للربيع الأمازيغي.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين أمام جامعة ولاية تيزي وزو، ممّا أدى إلى تسجيل عدد من الإصابات في صفوف الطرفين، وامتدت الصدامات إلى وسط المدينة.

وذكر شهود عيان أن آلاف الأشخاص خرجوا في مسيرة سلمية انطلقت من الجامعة باتجاه مقر ولاية بجاية.

واعتقلت الشرطة عددا من الطلبة بالقرب من المحطة البرية بولاية البويرة، قبل أن تضطر لإطلاق سراحهم لاحقا تحت ضغط المتظاهرين الذين كان من بينهم ناشطون من حركة استقلال القبائل.

ورفع المتظاهرون في الولايات الثلاث شعارات معادية للنظام وأخرى تطالب بترسيم اللغة الأمازيغية.

وللإشارة فقد اندلعت مواجهات، نهاية الأسبوع الفارط، بين عشرات المتظاهرين ورجال الأمن بمنطقة رافور في بلدة امشدالة بولاية البويرة بمنطقة القبائل، مما تسبب في غلق الطريق الوطنيّة رقم 26 في وجه حركة السير.

وأوضحت مصادر محلية أنه جرت مهاجمة مركز انتخاب وحرق جميع صناديق الاقتراع الّتي كان يحويها. وأشارت الصحف المحلية إلى حرق صناديق الاقتراع بالمركز الانتخابي بمنطقة سهاريج بولاية البويرة كذلك، مشيرة إلى جوّ متوتر بمناطق اغبالو.

وفي بلدة آيت رزين بأقبو بولاية بجاية شرقي الجزائر، أحرق مجهولون مكتب اقتراع، بينما هدأت الأوضاع في ولاية غرداية التي تشهد منذ 10 أيام مواجهات مذهبية وعرقية، وتوجّه الناخبون إلى مكاتب التصويت استجابة لنداء وجّهه أعيان المدينة.

يذكر أنّه، في الآونة الأخيرة وبالتحديد خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات الجزائر، قام عبدالمالك سلال مدير حملة الرئيس المنتخب عبدالعزيز بوتفليقة بالسّخرية من الأمازيغ والتهكّم عليهم، وذلك بترديد مثل شعبي يستنقص من “الشاوية”، وقد خرج آنذاك آلاف الأمازيغ بالمناطق القبلية يطالبون سلال بالاعتذار، مندّدين بنظام بوتفليقة الإقصائيّ. تجدر الإشارة أيضا، إلى أنّه في سنة 2001 اندلعت بمنطقة القبائل احتجاجات عارمة تنديدا بالتهميش، وتعد أزمة منطقة القبائل إحدى أخطر الأزمات التي واجهت الجزائر في السنوات الأخيرة، وهي لا تزال تتفاعل سياسياً رغم حلّها أمنياً إلى حدّ الآن.

2