أمازيغ ليبيا يقاطعون انتخابات هيئة الدستور

الخميس 2014/02/20
أمازيغ ليبي "لن يعترفوا بالدستور القادم"

طرابلس- أعلن أمازيغ ليبيا، أمس الأربعاء، رفضهم المشاركة في انتخابات هيئة الدستور المعروفة بلجنة الستين والتي تُجرى، اليوم الخميس، في جميع المدن الليبية.

وجاء هذا الرفض القاطع في بيان أصدره المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، ذكر فيه أن الأمازيغ “لن يعترفوا بالدستور القادم”، وشدّد البيان على أنهم “لن يعترفوا بمن لم يعترف بهم”.

وهدّد بيان المجلس الأعلى للأمازيغ “بتحويل هذا المجلس إلى برلمان أمازيغي يعمل على إدارة شؤون الأمازيغ في جميع المناطق التي يقطنونها”. ويذكر أن الأمازيغ، الناطقين باللغة الأمازيغية، يشكلون حاليا قرابة 25 بالمئة من إجمالي سكان ليبيا، أغلبهم يسكنون في جبل نفوسة، زوارة وغدامس (شمال غرب البلاد)، علاوة على الطوارق والأواجلة (جنوب البلاد).

وأكد المجلس الأعلى للأمازيغ في بيانه إنّ “كل الخيارات مطروحة، وسنستعمل حقنا في تقرير مصيرينا السياسي”. ويطالب الأمازيغ بتعديل المادة 30 من الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس 2011، وإقرار مبدأ التوافق فيما يخص المكوّنات الثقافية واللغوية.

وتنص المادة 30 من الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس 2011 على أن تنتخب الهيئة التأسيسية المتكوّنة من 60 عضوا بالتساوي بين الأقاليم الثلاثة، وهي برقة (شرق) وطرابلس (غرب) وفزان (جنوب)، كما ستمثل الأقليات بستة مقاعد توزّع على التبو والأمازيغ والطوارق، وستة مقاعد أخرى على النساء.

ورغم أنّ البرلمان أصدر في نهاية يوليو الماضي القانون رقم 8 بشأن المكوّنات الثقافية واللغوية، الذي اعترف بلغات المكوّنات الثلاثة، وأقرّ تدريسها في المناهج التعليمية في مناطق وجودها، إلا أنّ الأمازيغ والطوارق والتبو قرّروا مقاطعة هذه الانتخابات احتجاجا على ما اعتبروه غياب الآليات التي تضمن حقوقهم الثقافية.

وقال رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا إبراهيم مخلوف في وقت سابق “إن المجلس قرّر مقاطعة انتخابات لجنة الستين بسبب رفض المؤتمر الوطني تعديل نظام التصويت على المواد المتعلقة بالحقوق الثقافية ودسترة اللغة الأمازيغية في الدستور الجديد والإبقاء على نظام التصويت بالأغلبية مما يُعد إجحافا في حق الأمازيغ”. يذكر أن أكثر من مليون ونصف المليون ليبي، يتوجهون اليوم لانتخاب مرشحيهم في لجنة هيئة تتولى صياغة دستور جديد خلال ثمانية أشهر.

2