أماكن سياحية تضفي التشويق على مغامرات القفز بالمظلات

الأحد 2017/10/29
قفزة العمر

دبي- عرف العالم القفز بالمظلات من خلال الجيوش التي تستخدم هذا الأسلوب في عمليات الإنزال، غير أنها تحولت في غضون سنوات إلى رياضة يعشقها المولعون بهذا النوع من المغامرات لتصبح بعد ذلك شكلا من أشكال الفعالية السياحة.

القفز بالمظلة من ارتفاعات شاهقة يعد من الرياضات الخطيرة والممتعة في الوقت ذاته سواء للصغار أو الكبار لا سيما المشاهير منهم باعتبارها مغامرة شيقة يحلم بها كل هواة هذه اللعبة في أصقاع المعمورة.

وتحتاج هذه الرياضة إلى التحلي بالجرأة بشكل لا محدود فهي تمنح من يمارسها الثقة بالنفس لدرجة أنه يشعر بالقدرة على تخطي أيّ مشكلة تعترضه مهما كانت صعوبتها.

ومما لا شك فيه أن القفز بالمظلة يساهم في إزالة التوتر إذا أن الصراخ الذي يطلقه المحلق أثناء الهبوط إلى الأرض يساوي عشرات الجلسات لدى الطبيب النفسي.

ويؤجل البعض الدخول في هذا التحدي إلى حين يكون مستعدا للمغامرة التي ربما لا يخوضها سوى مرة واحدة في حياته، لكن آخرين يعيدون تكرار التجربة لتصبح هواية يمارسونها في كل مرّة يسافرون فيها لقضاء الإجازة.

ولا يختلف عشاق الرياضة على أن الاستمتاع بمشاهدة الأرض من ارتفاعات شاهقة بحريّة الطائر هو جزء من القفز بالمظلة.

السقوط من الطائرة في فولونغوغ سيدني يصقل النظر بمشهد ساحل سيدني الجميلة وهي تعانق المياه الفيروزية

وكثيرة هي المدن حول العالم التي تحولت فيها رياضة القفز بالمظلة المعروفة باسم “سكاي ديفينغ” إلى جزء من قائمة برامجها السياحية بهدف تحقيق أمنية كل من يرغب في دخول غمار هذا التحدي المجنون.

وإمارة دبي من بين أبرز الوجهات السياحية العالمية حاليا لمحبي هذه الرياضة بفضل اهتمام المسؤولين فيها، إلى جانب أماكن عديدة رائعة من بينها جزيرتا موريشيوس وهاواي ومدينة سيدني الأسترالية وفوق شلالات فيكتوريا في زامبيا.

ويعد نادي “سكاي دايف دبي”، الذي أسسه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أحد أكبر الأندية في مجال القفز بالمظلة في منطقة الشرق الأوسط حيث يقع على شاطئ جزيرة النخلة في الجميرة.

ويستقبل النادي سنويا مئات الآلاف من الهواة يأتون من أماكن مختلفة من العالم لممارسة رياضتهم المفضلة خاصة في فصل الشتاء، نظرا لسوء أحوال الطقس في بلدانهم. ويمكن للزوار الإقامة في فندق “راديسون رويال دبي” لقربه من النادي.

ويستمتع هواة هذه الرياضة في المنطقة الثانية المخصصّة للقفز في دبي والتي هي عبارة عن مخيم الصحراء الواقع بين طريق العين والإمارة ويستغرق التحليق قرابة النصف ساعة يتمتع خلالها المغامر بمشاهد فريدة حيث يمتزج لون السماء الأزرق بلون الصحراء الذهبي.

والأجواء ستكون مختلفة في مناطق أخرى من العالم حيث أن القفز بالمظلة في جزيرة موريشيوس على سبيل المثال فيه من المتعة الفريدة التي لا يمكن نسيانها.

وفي هذه الجزيرة الصغيرة السابحة في الجنوب الشرقي للساحل الأفريقي يمكن للمظلي القفز مع ابنه شريطة ألاّ يقل سنّه عن 12 عاما، وسيتفاجأ المحلقون بالمشاهد الرائعة عندما يرمون من الطائرة.

ويستغرق التحليق قرابة نصف ساعة، وفي الدقائق الخمس الأولى يكون القفز حرا، وبعد ذلك يفتح المغامر مظلته ليحلّق ببطء ويستمتع بمشاهد مناظر الجزيرة الخلابة.

وإذا كان المظليّ من محبّي الطبيعة الخلابة فليس هناك من مغامرة تجعله يحلق بين الفضاء الأزرق والألوان الخضراء الجميلة إلا في جزر هاواي حيث الاستمتاع بمشاهدة رأس الماس وبيرل هاربور والحياة البحرية.

وربما يكون القفز بالمظلة فوق بركان لافا فيلد قد يشعر المغامر بالحر ، لكن التحليق فوق شلالات فيكتوريا في زامبيا، الأكثر ارتفاعا على سطح الأرض، هو أكثر رطوبة أثناء عبوره رواق الفضاء.

والسبب في ذلك لأن الهبوط عند نهر زامبيزي سيجعل المحلق يعيش مغامرة فريدة، وإذا كان محظوظًا سيستمتع بمشهد قوس قزح الدائم قرب الشلالات.

ويصقل السقوط من الطائرة في فولونغوغ سيدني النظر بمشهد ساحل سيدني الجميلة وهي تعانق المياه الفيروزية. وبما أن المظلي يهبط عموديا، سيكون مجبرا على العبور فوق رفرفة الدلافين والحيتان.

17