"أمك في المدارج" تصنع الحدث التونسي

الاثنين 2016/08/08
المواقف ترواحت بين مؤيد ورافض لمرافقة والدة السباح التونسي

تونس – أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس حملة #أمك_في_المدارج، على إثر ظهور والدة السباح التونسي أسامة الملولي على أرضية ملعب الماركانا في حفل افتتاح الأولمبياد ريو 2016 مع أعضاء الوفد التونسي خلال رفعهم راية البلاد.

وتراوحت المواقف بين مؤيد ورافض لمرافقة والدة السباح التونسي، واستغرب العديد من الرواد عدم ظهور البطلة التونسية حبيبة الغريبي أو أبطال كرة اليد والجيدو والملاكمة والكاراتي والمبارزة والتجديف في الصف الأمامي، بل حملت الراية الوطنية “تشكيلة من الشيوخ” كما اعتبرها الصحافي الرياضي طارق الغديري، “وهي مجموعة من الموظفين في اللجنة الأولمبية ومسؤولين جامعيين وعائلة أسامة الملولي والمقربين منه”.

ويعرب الغديري عن أسفه من اختيار الوفد التونسي المشارك للافتتاح، ففي حين “اختارت الدول المشاركة الأخرى أن يمثلها في ذلك الاستعراض الرياضيون الأبطال لتمرير رسالة أمل وشباب وجمال وعزم وقوة هي من صميم الروح الأولمبية، اختارت اللجنة الأولمبية التونسية أن يمرر الوفد التونسي للعالم رسالة يأس وكهولة”.

وتشاركه في موقفه الإعلامية نعيمة الشرميطي التي اعتبرت ظهور عائلة الملولي في الصف الأمامي أمرا مرفوضا، بل من الأولى أن يكون الرياضيون المشاركون في الأولمبياد لأنهم أمل التونسيين في التألق والنجاح، فضلا عن تشجيعهم للوصول إلى أعلى المناصب.

في الشق المعاكس، يرى العديد من الرواد أن ظهور والدة الملولي لا يمثل مشكلة باعتبارها مساندة لولدها في كل خطواته وستكون مشجعا له بوجودها معه. وقال أحد الرواد “جيب الميدالية، وجيب أمك وجيب بوك” مطالبين إياه بضرورة الفوز والحصول على الميدالية هو أهم هدف يحققه، غير مكترثين بمن يحمل معه.

وفي تعليقه عن الحملة التي طالت أسامة الملولي، قال وزير الرياضة التونسي ماهر بن ضياء إن مواقع التواصل الاجتماعي تصنع الحدث في تونس وخاصة بعد الثورة وهذا نوع من حرية التعبير التي نعيشها الآن في تونس”.

وأشار قائلا “بالنسبة إلى أسامة الملولي، هو بطل من نوع خاص وله طريقة خاصة في العيش وله علاقة خاصة بوالدته وهو يقول دائما: إن لم تكن والدتي بجانبي فلا أستطيع أن أقدم شيئا. يتعين ألا ننسى أن أسامة في نهاية مشواره الرياضي ويجب تكريمه. وأعتبر الملولي الرياضي الوحيد الذي أهدى تونس ميداليتين ذهبيتين”.

وقال بن ضياء “إذا طلب منك بطل أولمبي أن تكون والدته بجانبه في نهاية مشواره الرياضي، فلا تستطيع أن ترفض ذلك”.

19