أملاك اللاجئين ورقة الأسد "الغادرة" لتعقيد عودة السوريين

الحكومة الألمانية تدعو الاتحاد الأوروبي إلى التحرك ضد محاولات الأسد "تغيير الأوضاع في سوريا على نحو جذري لصالح النظام وداعميه.
الجمعة 2018/04/27
الأسد يلاحق اللاجئين في غربتهم

برلين- تعتزم الحكومة الألمانية التشاور مع شركاء الاتحاد الأوربي حول "كيفية التصدي لمحاولات الرئيس السوري مصادرة أملاك اللاجئين. وقوبل مرسوم الأسد حول أملاك اللاجئين السوررين باستياء من الحكومة الألمانية التي دعت إلى التصدي لهذه "الخطط الغادرة".

وجاء في بيان للوزارة "بقلق كبير نتابع محاولات نظام الأسد التشكيك عبر قواعد قانونية مريبة في حقوق الملكية لكثير من السوريات والسوريين الفارين". وذكرت الوزارة أن نظام الأسد يحاول على ما يبدو "تغيير الأوضاع في سوريا على نحو جذري لصالح النظام وداعميه وتصعيب عودة عدد هائل من السوريين".

وتحث الحكومة الألمانية على تبني الأمم المتحدة لهذه القضية، وجاء في بيان الوزارة "ندعو داعمي نظام الأسد، وروسيا في المقام الأول، على نحو حثيث إلى الحيلولة دون تطبيق هذه القوانين".

وأضافت الوزارة أن الأمر يتعلق بمصير ومستقبل أفراد "اضطروا لمعايشة معاناة كبيرة وحرمان منذ أكثر من سبعة أعوام". وأشا رت إلى أن أمل هؤلاء الأفراد يتمحور حول "أن يصبح لديهم مجددا حياة سلمية في سوريا في وقت ما".

ووقّع الأسد مطلع أبريل الجاري مرسوما يتيح للحكومة السورية وضع خطط تنمية عقارية. ويلزم المرسوم مالكي المنازل بتقديم ما يثبت ملكيتهم للعقارات في غضون 30 يوما، وإلا فإنهم سيخسرون ملكية هذه العقارات، وتصادرها الدولة.

ومن الصعب على العديد من اللاجئين السوريين، الذين فروا من نظام الأسد، تنفيذ هذه القواعد حاليا. وقالت الوزارة "نعمل على تبني الأمم المتحدة هذه القضية". مضيفة "ندعو داعمي الأسد وبالأخص روسيا، لمنع تطبيق هذه القوانين".

وأضافت "الأمر يتعلق بمصير أفراد عاشوا معاناة كبيرة خلال السبع سنوات الماضية ويأملون في أن تكون لديهم حياة مستقبلية وسلمية في سوريا في وقت ما".

ويشير تقرير صحفي إلى أن نصف سكان سوريا فروا من منازلهم خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ 7 أعوام، ونحو سبعة ملايين سوري يعيشون نازحين في وطنهم، فيما فرّ حوالي ستة ملايين إلى الدول المجاورة أو أوروبا.

ويواجه اللاجئون معضلة إثبات الملكية حيث يقتضي من أصحاب العقارات الحصول على موافقة من المخابرات، التي يخاف منها الناس، وتعمل فقط في مناطق الحكومة.

وقالت كريستن بيندكيت من منظمة العفو الدولية إن هذه الخطوة بمثابة "محاولة من حكومة الأسد للاستفادة بكل صفاقة من تهجير ملايين المواطنين من منازلهم"، وطالبت بضرورة حماية ممتلكات السوريين خارج البلاد.