أمل استعادة الموصل بعيد المنال في الظرف الراهن

الأحد 2014/09/21
قوات البيشمركة تترقب الوقت المناسب لاستعادة الموصل

بغداد - تمكنت القوات الكردية والاتحادية العراقية من استعادة بعض البلدات والمواقع من تنظيم الدولة الإسلامية بدعم جوي أميركي لكن استعادة السيطرة على الموصل، ثاني مدن العراق، تشكل تحديا عسكريا أكثر صعوبة.

وقال روش نوري شاويس قائد قوات البيشمركة في منطقة الخازر التي تبعد مسافة 30 كلم شمال الموصل إن الظروف لبدء معركة استعادة المدينة غير متوفرة حتى الآن، مضيفا “من الواضح أن ميزان القوى ما يزال في صالح العدو".

وكان وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري أعلن الأسبوع الماضي، أن استعادة السيطرة على الموصل “هدف أساسي” بالنسبة إلى بغداد. وأضاف “نظرا للعمليات العسكرية التي سنقوم بها، أعتقد بأن ذلك لن يكون أمرا صعبا".

لكن أنتوني كوردسمان من المركز الاستراتيجي والدولي للدراسات عبّر عن اعتقاده بأن استعادة السيطرة على المدينة الشمالية “سيستغرق شهرا على الأقل، إلا إذا انهار (تنظيم) الدولة الإسلامية لأسباب داخلية".

وليست هناك معلومات كافية حول الوسائل التي يملكها تنظيم الدولة الإسلامية للاستيلاء على الموصل التي كانت تضم حوالي مليوني نسمة قبل بدء النزاع.

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على الموصل في العاشر من يونيو الماضي غداة الهجوم الكاسح الذي أدى إلى استيلائه على مناطق شاسعة في شمال البلاد وغربها دون مقاومة تذكر من جانب الجيش العراقي.

وفي الأسابيع الأخيرة، حققت القوات التي تواجه تنظيم الدولة الإسلامية نجاحات محدودة بفضل الدعم الجوي الأميركي مثل استعادة السيطرة على سد الموصل أواخر أغسطس الماضي.

وقال كيرك سويل المسؤول عن نشرة “إنسايد إيراكي بوليتكس” في هذا السياق “كان الأمر عبارة عن جبهة مفتوحة غير مأهولة كما كان الهجوم طاغيا".

كما تمكنت القوات الكردية الأسبوع الماضي من استعادة اليطرة على سبع قرى في سهل نينوى الذي يمتد حتى الموصل، لكن بين هذه القرى والموصل ما تزال “برطلة” و”قره قوش” وغيرها تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد بدأ العديد من الدول تسليم أسلحة للمقاتلين الأكراد وإرسال خبراء لتدريبهم على استخدامها بينما وجهت فرنسا أولى ضرباتها الجوية، الجمعة، إلى مستودع لوجستي للدولة الإسلامية في مكان لا يبعد كثيرا عن الموصل.

3