أمل جديد للقضاء على الملاريا

الاثنين 2014/06/16
تعديل جينات البعوض تفتح البابا لمكافحة الملاريا

لندن- توصل علماء الى طريقة حديثة لتعديل جينات البعوض وراثيا، حيث لا تنتج سوى الذكور، ما يفتح بابا جديدا محتملا لمكافحة مرض الملاريا والقضاء عليه في نهاية المطاف.

وأجرى الباحثون في الكلية الأمبريالية للعلوم والتكنولوجيا والطب بلندن تجارب على أسلوب وراثي للتحكم في نسبة الجنس لبعوضة (انوفليس جامبياي) -وهي الناقل الرئيسي لطفيل الملاريا- حيث تتوقف عن إنتاج إناث البعوض المسؤولة عن لسع الإنسان، وبالتالي نقل الطفيل إليه وإصابته بالمرض.

وقال الفريق البحثي في دراسة نشرت نتائجها في دورية (نيتشر كوميونيكيشنز)، “إنّه بالاستعانة بهذا الأسلوب في التجارب المعملية الأولية تم إنتاج سلالة كاملة الخصوبة من البعوض تبلغ نسبة ذرية الذكور بها 95 في المئة”.

وقال اندريا كريزانتي، المشرف على البحث بقسم علوم الحياة في الكلية، “نجحنا للمرة الأولى معمليا في تثبيط إنتاج نسل من الإناث، وهو ما يطرح أسلوبا جديدا للقضاء على المرض”.

وقال نيكولاي ويندبيكلر المشارك في البحث، “إنّ الأمر المبشر بالخير في النتائج؛ أنهّا قائمة بذاتها على أساس أن البعوض هو الذي يقوم بمهمة التخلص من الإناث”. وأضاف “بمجرد إنتاج البعوض المُحوّر وراثيا، فلن تنتج الذكور سوى ذكورا مثلها، وهكذا فإن البعوض هو الذي سيقوم بالمهمة نيابة عنا”.

وتضمنت التجارب التي عكف العلماء على إجرائها طيلة أكثر من ست سنوات قيام الباحثين بإدخال إنزيم معين في المادة الوراثية لبعوضة (انوفليس جامبياي). ويعمل هذا الإنزيم على التخلص من أجزاء من المادة الوراثية على الكروموسوم (إكس) الذي ينتج إناث البعوض لتثبيط إنتاج نسل من الإناث، وبذلك تنتج ذرية مهندسة وراثيا تحتوي كلها تقريبا على ذكور.

وأدخل الباحثون هذا النوع من البعوض المعدل وراثيا إلى خمسة أقفاص من عشائر البعوض البري، وفي أربعة من هذه الأقفاص تلاشت أعداد الإناث خلال ستة أجيال.

وقال مايكل بونسال المتخصص في علم الحيوان بجامعة أوكسفورد البريطانية “إنه جهد متميز للغاية. الحد من احتمالات تزاوج البعوض من خلال التعديل الوراثي هو أحد تقنيات التقليل من عشائر (الإناث). من المثير للغاية أن نرى كيف سيكون مستقبل ذلك”.

وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن الملاريا تفتك بنحو 627 ألف شخص كل عام على مستوى العالم، ومعظم ضحاياها من الرضع والأطفال خاصّة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى.

17