أمل كلوني: خطاب ترامب يهدد سلامة الصحافيين

هانت، الذي ظهر إلى جانب كلوني في المؤتمر، ينتقد ترامب لأنه وصف الصحافيين بـ"عدو الشعب".
الجمعة 2019/07/12
كلوني وهانت يرفضان لغة ترامب تجاه الصحافيين

لندن - انضمت المحامية أمل كلوني إلى وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، في انتقاد هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل الإعلام، قائلة إن هجمات ترامب شجعت آخرين على اضطهاد الصحافيين.

وقالت كلوني “اليوم صار لبلد جيمس ماديسون اليوم زعيم يتعمد تشويه سمعة وسائل الإعلام، مما يجعل الصحافيين الشرفاء في جميع أنحاء العالم أكثر عرضة للإيذاء”، وذلك في إشارة إلى الرئيس الأميركي الأسبق الذي ساعد في ضمان حرية التعبير المنصوص عليها في الدستور الأميركي.

وجاء حديث مبعوثة بريطانيا الخاصة لشؤون الإعلام خلال مؤتمر حرية الإعلام الذي عقد في لندن يومي الأربعاء والخميس. وشارك فيه سياسيون ومسؤولون ونشطاء وصحافيون من أكثر من 100 دولة.

وانتقد هانت، الذي ظهر إلى جانب كلوني في المؤتمر، ترامب لأنه وصف الصحافيين بـ”عدو الشعب”. وقال “لن أستخدم اللغة التي استخدمها الرئيس ترامب ولن أتفق معها”. “علينا أن نتذكر أن ما نقوله يمكن أن يكون له تأثير في بلدان أخرى حيث لا يمكننا أن نأخذ حرية الصحافة كأمر مسلم به”.

وأضاف هانت، الذي من المحتمل أن يكون في أسابيعه الأخيرة كوزير للخارجية بغض النظر عن نتائج مسابقة قيادة حزب المحافظين، إنه يأمل في أن يصبح الحدث سنويا وأعلن عن توفير 600 ألف جنيه إسترليني سنويا لتمويل إضافي لتوفير الدعم والتدريب للصحافيين في جميع أنحاء العالم. وتابع “حرية وسائل الإعلام ليست قيمة غربية ولكنها قيمة عالمية. إن ذلك يحرر المجتمع من إساءة استخدام السلطة”.

واعتبر هانت أن الصحافة الحرة أدت إلى حكومة أفضل، ودافع عن حق صحيفة “ذا ميل” في نشر البرقيات الدبلوماسية التي تم تسريبها والتي أدت إلى استقالة السفير البريطاني في واشنطن كيم داروش قائلا “أنا آسف لتلك التسريبات. أنا أدافع عن حق الصحافة في نشرها إذا تلقوها”. وقال إن الدول التي تقيد حرية الإعلام ينبغي أن تدفع ثمنا دبلوماسيا محذرا من تدهور الوضع في الصين وأماكن أخرى.

بدورها وجهت كلوني انتقادات للحكومة البريطانية، وقالت إن المملكة المتحدة نفسها بعيدة عن الكمال في ما يخص الدفاع عن حرية الصحافة، مشيرة إلى القبض على اثنين من الصحافيين الأيرلنديين الشماليين الذين كانوا يحققون في تواطؤ الشرطة مع القتلة. وترأست كلوني الاجتماع الأول لفريق خبراء مستقلّ للنظر في كيفية تعزيز التشريعات الوطنية لحماية الصحافيين.

وقالت إن الحكومات بحاجة إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية مناسبة على الدول الأخرى التي تضطهد الصحافيين وليس فقط المطالبة بحرية الصحافة. إن توقيع التعهدات وإلقاء الخطب لا يكفيان. يجب على الدول أن تتأكد من أنه عند مهاجمة الصحافي، يتم التحقيق في هذه الجريمة ومحاسبتها.

وأضافت إن “الصحافيين يتعرضون للهجوم كما لم يحدث من قبل، ليس فقط أثناء تغطيتهم للحروب ولكن لفضح الجريمة والفساد”. وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن المؤتمر عُقد في مبنى بلندن كان يحتوي على مطابع ديلي ميل ولكن منذ ذلك الحين تم تحويله إلى مكان للأحداث والفعاليات.

وانطلق المؤتمر بهدف الدفاع عن حرية الإعلام في مواجهة ممارسات التقييد الحكومية وتشجيع المشاركين فيه على تطوير خطط لوضع تشريعات تدعم حرية الصحافة وسلامة الصحافيين وتواجه التضليل.

ومنعت بريطانيا مؤسّستي “آر.تي” و”سبوتنيك” الروسيتين من حضور المؤتمر بسبب “دورهما الفعال في نشر المعلومات المضلّلة”، وفق بيان المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية.

18