أمم أفريقيا 2017: حرب الكواليس تشتعل في أروقة الكاف

الاثنين 2015/02/23
حياتو يطمئن الجزائر باحتضان أمم أفريقيا 2017

الجزائر - تحوّل احتضان النسخة 31 لكأس أمم أفريقيا إلى قضية دولة في الجزائر، حيث انصبت جهود الهيئات الكروية والرسمية لإقناع هيئة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف” بمنح شرف التنظيم للجزائر، وجرى توظيف مناسبة السوبر الأفريقي الذي جمع بين وفاق سطيف والأهلي المصري، للضغط بكل القوى الناعمة على عيسى حياتو لإقتناعه بالملف الجزائري.

وكشفت مصادر كروية مطلعة لـ”العرب” أن حرب كواليس حامية اشتعلت بعد طبعة غينيا الاستيوائية في أروقة “الكاف” على خلفية “كان 2017” والاستحقاقات الانتخابية القادمة في الهيئتين القارية والدولية، وهي الحرب التي دفعت رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة إلى إعلان عدم تجديد ترشحه لانتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، من أجل عدم إزعاج رجال حياتو في استحقاق “الفيفا” القادم مقابل منح شرف تنظيم “كأس أمم أفريقيا 2017”.

وأضافت أن حالة من الفتور ميزت علاقة روراوة بعيسى حياتو منذ أشهر، بعد إظهار الأول نوايا خلافة الثاني على رأس “الكاف” في انتخابات 2017، ما دفع حياتو للانتقام بطريقته الخاصة، حيث وقف وراء حرمان الجزائر من تنظيم النهائيات الأفريقية في الدورات الثلاث، رغم تقديمها لملف ثقيل يفوق بكثير ملفات الدول التي حازت على شرف تنظيمها، وهي الرسالة التي فهمها روراوة جيدا، سيما بعد الحرج الذي وقع فيه أمام السلطات الرسمية.

وتحركت السلطات الرسمية منذ ما قبل حلول عيسى حياتو بالعاصمة الجزائرية الجمعة الماضي، لحضور كأس السوبر الأفريقي، من أجل الاستفادة من الزيارة والحصول على ضمانات منه لمنح الجزائر حق تنظيم كأس أمم أفريقيا 2017، ولعب الوزير الأول، عبدالمالك سلال دورا محوريا من أجل إقناع حياتو وضمان حصول الجزائر على تنظيم “الكان” لثاني مرة بعد نهائيات كأس أمم أفريقيا 1990.

المكتب التنفيذي للكاف سيفصل في هوية الدولة التي ستستضيف نسخة 2017 لكأس أفريقيا يوم 8 أبريل

وكان وزير الشباب عبدالقادر خمري، قد انتزع ردا إيجابيا من عيسى حياتو، خلال الزيارة التي قادته إلى غينيا الاستوائية، حيث مثل رئيس الجمهورية في نهائي كأس أمم أفريقيا. وتحدث حينها خمري مطولا مع حياتو، وشرح له رغبة الجزائر في احتضان الموعد القاري القادم، فضلا عن تقديم ضمانات بإنجاح البطولة، وتلقى تأكيدات حياتو ببذل مساع كبيرة من أجل ترجيح كفة الملف الجزائري، مؤكدا له أن أعضاء المكتب التنفيذي هم أصحاب القرار في اختيار البلد المنظم للبطولة، وهو ما لم تطمئن له السلطات الجزائرية بحكم معرفتها بلعبة الكواليس داخل “الكاف”، وبتقلب عيسى حياتو في مواقفه، ولذلك تريد ضمانات حقيقة منه بمناسبة السوبر الأفريقي.

وقالت المصادر لـ“العرب” إن “حياتو لا يهمه كان 2017 بقدر ما تهمه انتخابات ‘الكاف’ في نفس السنة وهو الذي يريد التجديد لنفسه، ولذلك فهو يريد بدوره ضمانات من عدم تحويل ‘الكان’ إذا احتضنته الجزائر إلى حملة انتخابية مسبقة لمنافسه المفترض محمد روراوة، وهو ما حاول وزير الشباب إقناعه بعدم حصوله خلال لقائه به في غينيا الإستيوائية”.

وكان رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، قد أربك أحلام السلطات الرسمية، بتصريحات أطلقها في غضون الأسبوع المنصرم، تفيد بأن الجزائر لن تنظم كأس أفريقيا 2017، وأنها خسرت ذلك لصالح دولة الغابون، بسبب بعض العوامل المتعلقة أساسا بمصالح ‘الكاف’ فيما يخص قضايا التسويق والإشهار، وعوامل أخرى خارج الإطار. وللإشارة فإن المكتب التنفيذي للكاف سيفصل في هوية الدولة التي ستستضيف نسخة 2017 لكأس أفريقيا يوم 8 أبريل المقبل، وقد ترشحت لتنظيمها كل من الجزائر ومصر والغابون وغانا.

23