أمم أفريقيا 2019 تقترب من المغرب

لجنة التفتيش بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم تواصل زياراتها التفقدية للكاميرون، للوقوف على التجهيزات والمرافق الرياضية التي وعدت بإنشائها، لاستضافة بطولة أمم أفريقيا 2019.
الأربعاء 2018/11/14
وقفة حازمة

الرباط – تعترض طريق الكاميرون صعوبات كثيرة لاحتضان النسخة المقبلة من بطولة أمم أفريقيا. وقامت البعثة التي يترأسها أنطوني بافوي، نائب الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم لشؤون الرياضة والتنمية، بزيارة أربعة ملاعب من الستة المرشحة لاحتضان النهائيات، حيث بدأت البعثة بزيارة ملعب أوليمبيه الذي سيحتضن مباراتي الافتتاح والختام، ثم ستنتقل إلى ملعب غاروا في الشمال، ثم بافوسام في الغرب، قبل أن تنهي جولتها بمدينة دوالا.

وأكد بافوي، أن بعثة الـ“كاف” جاءت لمتابعة أعمال البناء، وتأهيل البنية التحتية الخاصة باستضافة الحدث القاري، مشيرا إلى أن العمل في المنشآت قد تقدم بشكل كبير.

ومن جانبه، أكد بيير إسماعيل بيدونغ مكبات، وزير الرياضة الكاميروني، ورئيس اللجنة المنظمة لكأس الأمم الأفريقية، أن البطولة تعد على رأس اهتمامات الحكومة خاصة بعد انتخابات الرئاسة، التي أجريت في أكتوبر الماضي، مضيفًا أن الكاميرون ما زالت ملتزمة باحترام اشتراطات الـ“كاف” المتعلقة باستضافة النهائيات.

والغرض من هذه الزيارة، اتخاذ لجنة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم قرارا نهائيا بخصوص استضافة الكاميرون كأس أمم أفريقيا 2019، أم لا. هذا وكشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في وقت سابق عن وجود تأخر على مستوى البنى التحتية الشيء الذي أجّل الحسم في احتضان الكاميرون للعرس الأفريقي .

وعقدت اللجنة كذلك اجتماعات مع أبرز المسؤولين الكاميرونيين بغية الحديث عن كل ما يتعلق بأمن التظاهرة والترتيبات المتخذة لضمان مرورها دون مشاكل، حيث اجتمعوا بوزير الرياضة والتربية البدنية، رئيس اللجنة التنظيمية، ووزير الإدارة الترابية، ورئيس خلية الأمن داخل اللجنة التنظيمية والمندوب العام في الأمن الوطني.

وستنتهي زيارة هذه اللجنة الخميس 1 نوفمبر الجاري، على أن تعقبها في نهاية شهر نوفمبر الزيارة التفتيشية الرابعة لأعضاء الكاف ولجنة التدقيق. زيارة لم تعد تخيف الكاميرون كثيرا بعد التصريحات الأخيرة  لرئيس الكاف، الملغاشي أحمد أحمد، الذي أكد أن الجهاز الأفريقي ليست لديه نية في سحب شرف تنظيم كأس أمم أفريقيا من الكاميرون.

وقال أحمد، بعد اجتماعه بالرئيس الكاميروني، بول بيا “لا توجد لدينا خطة بديلة.. البطولة ستقام في الكاميرون، والاتحاد الأفريقي لم يفكر إطلاقا، في سحب تنظيم البطولة منها”.

وأضاف “الأمر يعتمد على الكاميرون فقط. هم أصحاب القرار في الموافقة على استضافة البطولة، أو طلب مهلة للاستعداد بشكل أفضل.. القرار بيد الكاميرون فقط”. ومن المقرر أن تقام البطولة في الصيف، لأول مرة، خلال الفترة من 15 يونيو، إلى 13 أغسطس 2019.

وأشارت مصادر مطلعة من الاتحاد القاري إلى أن سحب التنظيم من الكاميرون وإعلان طلب ترشيحات جديدة، لاختيار بلد بديل يعد مسألة وقت فقط.

وأوضحت أن المغرب هو الخيار المفضل لدى الكاف للتنظيم، على أن تحتضن الكاميرون نسخة 2021، وتتحول نسخة 2023 إلى كوت ديفوار. وكان فوزي لقجع، رئيس اتحاد الكرة، قد أكد مرارا في تصريحات رسمية استعداد المغرب لاستضافة الكان في حال طلب منه ذلك.

تطبيق الشروط

وفي حالة إسناد البطولة إلى المغرب فإنها ستكون المرة الثانية التي يتم خلالها لعب أمم أفريقيا على أرض أسود الأطلس، بعد نسخة 1988 التي حصل المنتخب الكاميروني على لقبها. ويملك المغرب 8 ملاعب جاهزة لاستقبال أكبر المباريات، وسبق أن تم التقدم بها في ملف طلب استضافة مونديال 2026.

وأكدت مجموعة من التقارير الإعلامية، أن الكاميرون غير مستعدة لاحتضان أكبر عرس رياضي قاري، المتمثل في نهائيات كأس أمم أفريقيا صيف سنة 2019 القادمة، وذلك بسبب عدم قدرتها على تطبيق الشروط والمعايير التي فرضها الاتحاد الأفريقي برئاسة أحمد أحمد عليها في وقت سابق.

وحسب المصادر نفسها، فإن الدولي الكاميروني السابق صامويل إيتو، أكد لرئيس بلده بول بيا مباشرة بعد الاجتماع الذي جمعه نهاية الأسبوع الماضي بجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي وأحمد أحمد رئيس “الكاف”، أن الكاميرون غير قادرة على تنظيم الحدث الكروي المذكور بسبب تأخر الأشغال في بناء الملاعب ومرافقها، مؤكدا له أنه يجب الانسحاب من تنظيم “الكان” والتفكير في ذلك سنة 2023 المقبلة.

تجربة كبيرة

وفي سياق متصل، سيعقد المكتب المسير للاتحاد الأفريقي للعبة اجتماعا حاسما يوم 30 نوفمبر الجاري بالعاصمة الغانية أكرا، لاتخاذ قراره النهائي بخصوص تنظيم كأس أمم أفريقيا بالكاميرون، أو سيتم نقل تنظيمه إلى بلد أفريقي آخر.

ومن المنتظر أن تتقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع، بطلب تنظيم نهائيات كأس أمم أفريقيا سنة 2019 المقبلة في حالة سحبها من الكاميرون، ولا سيما أن المغرب مستعد لذلك.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب كسب تجربة كبيرة في تنظيم المحافل الرياضية الأفريقية والدولية الكبيرة، الشيء الذي سيزيد من حظوظه في تنظيم كأس أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخه، بعد أن نجح في تنظيم كأس أمم أفريقيا للمحليين سنة 2018 الجارية التي توج بها.

وأكد تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية، على دعمه للمغرب في استضافة كأس أمم أفريقيا 2019 ، في حال استقرار الكاف على سحب التنظيم من الكاميرون. وكتب آل الشيخ عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلا “بصفتي رئيسا للاتحاد العربي لكرة القدم أعلن عن دعمي الكامل للمغرب الشقيق في استضافة بطولة الأمم الأفريقية بدلا من الكاميرون”. وأضاف “كما أعلن عن تسخير كل الإمكانات في حال طلب مني الأشقاء من المغرب ذلك”.

كما كشفت تقارير صحافية، أن الكاميرون كانت تدرس بشكل جدي تنظيما مشتركا لهذه التظاهرة مع نيجيريا، غير أن هذه الأخيرة طلبت استضافة مباراة الافتتاح أو المباراة النهائية، وهو الأمر الذي رفضته الكاميرون بحكم أنه سيكون بمثابة إهانة للبلد.

22