أمنيات اللبنانيين تضيء سماء بيروت في فوانيس طائرة

أضيئت مساء السبت سماء العاصمة اللبنانية بيروت بأمنيات المئات من الشبان والشابات المشاركين في مهرجان الفوانيس الطائرة التي أطلقت من شاطئ الرملة البيضاء على أمل المساعدة في شفاء العديد من المرضى في لبنان.
الاثنين 2016/08/22
نور الأمل يضيء طريق الأطفال نحو الشفاء

بيروت – اجتمع المئات على شاطئ الرملة البيضاء في بيروت، ليلة السبت 20 أغسطس، وهم يطلقون فوانيس مضاءة في السماء في إطار الدورة الثالثة لمهرجان الفوانيس الطائرة الذي تدعمه جمعية مدنية خيرية تساعد المرضى في لبنان.

وبينما تشع السماء بالنور والأمنيات الطيبة للمرضى قالت ماريا الحاج من جمعية ديدز، وهي واحدة من منظمي مهرجان الفوانيس في لبنان، “هذا الحدث هو مهرجان الفوانيس الطائرة الذي نقيمه للسنة الثالثة على التوالي. السنة الماضية لاقى المهرجان ناجحا كبيرا، لذلك حرصنا هذا العام على تطويره وإعادة فعالياته. ويهدف المهرجان إلى جمع التبرعات للجمعيات الخيرية في لبنان. لم يكن الناس يعرفون من قبل بمثل هذه النشاطات لذلك نريد توضيح فكرتنا للعالم من خلال مهرجانات مماثلة. الجمعيات التي شاركت معنا هذه السنة هي جمعية بربارة نصار وجمعية بلسم”.

وبعد النجاح الذي حصده مهرجان الفوانيس في نسخته الثانية العام الماضي لجأت الجمعيات الخيرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتحفيز الناس على المشاركة في هذا الحدث المتميّز بالتركيز على الصور والإنجازات السابقة، ما شجع المئات على المشاركة بإضاءة الفوانيس الطائرة مقابل مبلغ بسيط من المال يذهب ريعه لمساعدة المرضى المحتاجين.

وأوضحت ماريا الأمور التي تهتم بها الجمعيتان فقالت إن بلسم تتولى رعاية المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة في أواخر أيامهم، بينما تتولى جمعية بربارة نصار مساعدة مرضى السرطان من البالغين.

وقالت مشاركة في المهرجان تدعى آية جوني (24 عاما) “من الممكن أن نساهم بأي عمل حتى بسيط لمساعدة الأطفال المحتاجين. الأجواء رومانسية في الليل ونشعر بالطمأنينة إلى جانب مساهمتنا في إسعاد الناس بشيء بسيط للغاية في وقت نفتقر فيه إلى الأماكن الهادئة والمريحة في لبنان اليوم”.

ونظمت الدورة الثالثة للمهرجان هذا العام تحت شعار “نحن على قيد الحياة” لتعكس ما وصفه منظموه بأنه دليل لأنفسهم وللعالم على أن المصاعب “تقوينا”.

وتشرح بعض المشاركات، وبينهن باحثة أميركية مقيمة في بيروت تدعى كيت، الدوافع وراء المهرجان فتقول “هذه فائدة مرتبطة برعاية مسكنة للألم. وأبي توفي بالسرطان وأنا صغيرة وهذه مناسبة طيبة كثيرا لأُفكر فيه في الآونة الأخيرة ورأيت أن مجيئي سيكون لطيفا”.

وتطرق مشارك آخر في المهرجان، وهو أب لبناني يدعى مازن جابر (41 عاما)، إلى فوائد أخرى لمهرجان الفوانيس وهي استغلال الساحات العامة في بيروت ولبنان.

وقال جابر “أولادي متحمسون جدا للفعالية، أريد أن يندمجوا قليلا في الأماكن العامة. هذه المساحات العامة يجب أن تبقى حية ونشطة وتشهد تفاعلا أكثر بـين الناس”.

ولا يقتصر مهرجان الفوانيس على إطلاق فوانيس في السماء وحسب، لكن أنشطته تضم موسيقى وأكشاكا تابعة للجمعيات الخيرية المشاركة وعروضا فنية.

ورسم دخول المهرجان يبلغ 20 ألف ليرة لبنانية (13 دولارا) للشخص الواحد بما فيها قيمة الفانوس الذي يُطلق في السماء. وتخصص عائدات المهرجان لصالح جمعيتي بلسم وبربارة نصار لدعم مرضى السرطان.

24