أمن البشير يقاضي المهدي لانتقاده ميليشيا "الجنجويد"

الأربعاء 2014/05/14
الصادق المهدي: أنا ملتزم بما قلته حول المطالبة بتحقيق عادل في ما يجري في "دارفور"

الخرطوم - سرى خبر البلاغ الجنائي الذي وجهه جهاز الأمن والمخابرات السوداني ضد زعيم حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، مثل النار في الهشيم، وسط تواتر ردود الأفعال المنددة والشاجبة للاتهامات الموجهة لأبرز معارضي البشير.

وكان الجهاز الأمني، وجه تهما للمهدي بالانتقاص من هيبة الدولة ونشر أكاذيب حول قوات الدعم السريع بما في ذلك أنها تضم مقاتلين من جنسيات غير سودانية، وتأليب المجتمع الدولي ضد البلاد.

وصدرت أولى ردود الأفعال من المهدي المعني المباشر بالقضية، حيث تمسك رئيس حزب الأمة القومي السوداني بموقفه من مليشيات الدعم السريع المعروفة «بالجنجويد» التابعة للجيش السوداني.

وقال المهدي في بيان صحفي تحصلت «العرب» على نسخة منه «أنا ملتزم بما قلته حول المطالبة بتحقيق عادل في ما جرى ويجري بالمناطق المعنية»، وتابع : «الساكت عن الحق شيطان أخرس»، و«إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِر». وأضاف الصادق المهدي “أن ما جرى يلقي علينا مسؤولية أخلاقية قبل الاعتبارات السياسية”، مشيرا إلى استعداده “للمساءلة العادلة التي لا يكون فيها الشاكي هو الخصم والحكم”. وطالب البيان بمحاكمة عادلة وعلنية ويسمح فيها بحق الدفاع .

من جهته أشاد مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور بموقف الصادق المهدي.

وقال في هذا الصدد «أشكر الصادق المهدي على هذا الموقف رغم أنه جاء بعد «12» عاما من القتل والتشريد والاغتصاب والإبادة الجماعية في دارفور، ووسط صمت كافة القوى السياسية السودانية.

وطالب مناوي في تصريح خاص لـ«العرب» الأحزاب السياسية الأخرى أن تقف ذات الموقف، وأدان مناوي بشدة الإجراءات الجنائية ضد المهدي، معتبرا أن اعتداءات الجنجويد على سكان دارفور أمر معلوم لكل المجتمع الدولي. وأكد زعيم حركة تحرير السودان أن المهدي ذكر «الحق فقط لاغير»، موضحاً أن قوات الدعم السريع تقتل وتحرق القرى وتغتصب النساء في دارفور، بدلاً عن الجيش السوداني.

يذكر أن الإجراء الذي تم اتخاذه ضد المهدي، جاء بعد مشاركة وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم حسين الشهر الماضي في احتفالات قوات الدعم السريع بانتصاراتها العسكرية والاعتراف بها رسميا.

4