أمن البشير يمنع مؤتمرا للمعارضة بالهراوات

الثلاثاء 2014/03/18
تنديدات بالتدخل العنيف من قبل أجهزة الأمن السودانية

الخرطوم - تظاهر، نهاية الأسبوع، المئات من المواطنين السودانيين، احتجاجا على منع انعقاد مؤتمر شعبي دعت إليه قوى المعارضة، وطالب المتظاهرون بـ”إسقاط نظام البشير”.

وكانت قوّة مشتركة من الشرطة السودانية وجهاز الأمن والمخابرات منعت، السبت، انعقاد ندوة جماهيرية نظمتها القوى السياسية المعارضة في ميدان “الرابطة ” العام بضاحية شمبات شمال العاصمة الخرطوم. ونشرت الشرطة عشرات العربات، التي أحاطت بالميدان من جوانبه الأربعة وحالت دون دخول المواطنين إلى ساحة الميدان.

ونقل تحالف المعارضة الندوة بعد تعذر إقامتها في الميدان، إلى دار حزب المؤتمر السوداني المعارض، وتبعتهم الشرطة وهو ما أثار حفيظة المئات من المواطنين المتواجدين هناك والذين قادوا مسيرة احتجاجية ضدّ سياسة القمع التي تمارسها حكومة البشير على العمل السياسي.

وقابلت الشرطة المتظاهرين بعنف بالغ واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات والرصاص المطاطي لتفريق جموع المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع القريبة من دار حزب المؤتمر السوداني، وهم يهتفون بسقوط حكومة البشير.

وشهدت الشوارع القريبة من دار حزب المؤتمر السوداني مطاردات عنيفة بين قوات الشرطة والمتظاهرين الذين كان من بينهم نساء، وأدّت إلى تعرّض عدد من المواطنين إلى حالات إغماء واختناق بالغاز المسيل للدموع .

وانتقد آدم محمد أحمد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري التدخل العنيف من قبل أجهزة الأمن السودانية قائلا: إن أحزاب المعارضة أرادت من تنظيم هذه الندوة، اختبار مدى جدية حكومة البشير واستعدادها للحوار .

وأضاف في تصريح لـ"العرب": الأمر كان تجربة واختبارا فشلت فيه الحكومة بجدارة، مشدّدا على أهمية إتاحة الحريات وتهيئة المناخ للحوار وقال “لا حوار دون حريات “.

وكانت المعارضة السودانية، قد أعلنت الأسبوع الماضي، عن تنظيم ندوة جماهيرية بميدان عام في محاولة لإحداث اختراق في موقفها السياسي وخطوة أولية لاختبار مصداقية البشير في دعوته للحوار الوطني.

4