"أمن الدولة" الشبح الذي يلاحق وسائل الإعلام الأردنية

الثلاثاء 2014/08/19
إحالة وسائل إعلام إلى محكمة أمن الدولة يمثل انتهاكا لحرية الإعلام

عمان – ارتفع صوت نقابة الصحفيين الأردنية ومركز الدفاع عن حرية الصحفيين، معلنة استنكارها الشديد، ورفضها إحالة وسائل إعلام إلى محكمة أمن الدولة، بعد تناقلها خبرا مفاده أن طائرات سورية اخترقت المجال الجوي الأردني.

وذكر مصدر مسؤول في مديرية القضاء العسكري أنه بعد انتهاء رصد المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الأخرى التي نشرت ذلك الخبر سيتم استدعاء رئيس التحرير والمالك، والتحقيق معهما حول نشر معلومات غير مؤكدة، وليست من مصادر مختصة، وتسببت في إثارة البلبلة بين المواطنين بما لا يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

ونوه المصدر إلى أن القوات المسلحة الأردنية ستقوم بإحالة كل من نشر هذه الأخبار الكاذبة إلى محكمة أمن الدولة لأنها تضر بأمن الوطن والمواطن. ويأمل المصدر من وسائل الإعلام المختلفة تحري الدقة والمصداقية في نقل مثل هذه الأخبار من خلال العودة إلى المصادر المخولة بالتصريح عنها.

نقيب الصحفيين طارق المومني قال، “إن موقف النقابة واضح وهو يرفض جملة وتفصيلا محاكمة الصحفيين أمام أمن الدولة”. وأكد المومني أن محكمة أمن الدولة ليس من اختصاصها النظر في قضايا الصحفيين، والتزاما بنصوص الدستور فإنه لا يجوز محاكمة أي مدني أمامها.

بدوره استنكر الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، أن يتم محاكمة أي صحفي أمام محكمة أمن الدولة. وقال “من حق وسائل الإعلام نشر المعلومات التي تهم المجتمع، وأي معلومة ذات أبعاد تهدد السلم المجتمعي أو تحدث أضرارا من المؤكد أن على وسائل الإعلام تسليط الضوء عليها’.

وفي ذات السياق طالب منصور إدارة التوجيه المعنوي بالتواصل بشكل فعال مع وسائل الإعلام لتوضيح آخر التطورات المتعلقة بالمناطق الحدودية، وتوفير المعلومة حولها، كون هذه أفضل وسيلة لعرض المعلومات.

وأكد أنه في حال نشرت أي وسيلة إعلام خبرا موثقا من مصدر معروف ونقلا عن صاحب اختصاص وشخصية عامة مثل رئيس بلدية منتخب، فهذا لا يعني أنها طرف في هذا الخبر ومن حق أي جهة التعليق على صحته أو نفيه، فالصحيفة ليست مسؤولة عن تكذيب الأشخاص. مضيفا “من حق القوات المسلحة أن تبدي آراءها وتحتج في حال وجود إساءة، إلا أن نشر المعلومة لا يشكل إساءة ولا يجوز التضييق على حرية الصحفيين”.

وتابع، “نعمل منذ سنوات لنزع اختصاص محكمة أمن الدولة في النظر بالقضايا المتعلقة بوسائل الإعلام والنشر والمطبوعات، وكل مرة تعد الحكومة بأن ينتهي الزمن الذي تحال فيه الصحافة لـ “أمن الدولة’ ولا يتم ذلك”. واستهجن منصور تكرار التلويح بإحالة وسائل الإعلام لأمن الدولة رغم تعارضه مع الدستور ومع المعايير الدولية لحرية الصحافة.

18