أمن الساحل على رأس أولويات القمة الأفريقية عقب هجوم مالي

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يشير إلى أن الاعتداء الذي استهدف مقر قيادة القوة المشتركة يثبت أن كثيرا من الثغرات ما زالت موجودة على الصعيد الأمني.
الاثنين 2018/07/02
تحديات أمنية متزايدة

باريس - أدرجت قضية الأمن في منطقة الساحل على رأس أولويات قمة الاتحاد الافريقي الاثنين بعدما حذرت موريتانيا من إخفاق الأمن الإقليمي في مواجهة العنف الجهادي بينما استهدف جنود فرنسيون بهجوم جديد في مالي.
وأدرجت مسألة الأمن على رأس أولويات القمة التي يحضرها رؤساء دول أو حكومات أربعين بلدا افريقيا وكذلك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي سيلتقي رؤساء بلدان قوة الساحل للبحث في التقدم الذي أحرزته هذه القوة.
وأدى الهجوم على دورية فرنسية في شمال مالي الاحد إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح أكثر من عشرين شخصا بينهم أربعة جنود فرنسيين، حسبما ذكر مسؤولون ماليون وفرنسيون.
واستهدف هجوم الجمعة مقر قيادة قوة مجموعة دول الساحل الخميس ما أثار قلقا بشأن قدرتها على ملاحقة الجهاديين في المنطقة.
وكان الهجوم هو الأول الذي يستهدف مقر قيادة القوة التي انشئت بدعم من فرنسا في 2017 لمحاربة المقاتلين المتطرفين والمجموعات الإجرامية في منطقة الساحل الشاسعة وغير المستقرة.
وفي المجموع، أدت أربعة هجمات منفصلة إلى مقتل 15 شخصا في مالي خلال ثلاثة أيام بينما يستعد هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا لانتخابات في 29 يوليو.
وقال مصدر دبلوماسي إن قادة دول قوة الساحل -- مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد -- اجتمعوا الاحد عل هامش قمة الاتحاد الإفريقي للإعداد لمحادثات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
ودان رئيس النيجر محمدو يوسفو هجوما نسب إلى جماعة بوكو حرام وأدى إلى مقتل عشرة جنود نيجريين وفقدان أربعة آخرين. وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية ان الهجوم استهدف مركزا عسكريا في جنوب النيجر قرب نيجيريا.
وقال يوسفو ان "هذه الهجمات يجب أن تعزز تصميمنا على مكافحة الإرهاب لضمان أمن سكاننا".
وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ان التفجير الذي استهدف قوة الساحل الجمعة "ضرب قلب" أمن المنطقة، وانتقد ضعف المساعدة الدولية.
وتبنت الهجوم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، وهو أكبر تحالف جهادي في المنطقة مرتبط بتنظيم القاعدة.

أبواب الأمم المتحدة مغلقة

قال الرئيس الموريتاني لقناة "فرانس24" إنها "كانت رسالة أرسلها الإرهابيون في هذا الوقت بالتحديد بينما نقوم بتنظيم صفوفنا من أجل إحلال الاستقرار والأمن في منطقتنا".
وأضاف إن "مقر القيادة تعرض لهجوم بسبب ثغرات عديدة نحتاج إلى سدها إذا كنا نريد جلب الاستقرار إلى منطقة الساحل".
ويفترض أن يبلغ عديد قوة مجموعة الساحل خمسة آلاف عسكري من الدول الخمس، لكنها تحتاج إلى تمويل.
وهي تعمل إلى جانب أربعة آلاف جندي تنشرهم فرنسا في منطقة "الحدود الثلاثية" المضطربة التي تلتقي فيها مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وكذلك بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي التي تضم 12 الف رجل.

دعم أممي محدود
دعم أممي محدود

وقتل أربعة جنود ماليين أيضا السبت في انفجار لغم عند مرور آليتهم في منطقة موبتي (وسط).
وقال ولد عبد العزيز ان قوة مجموعة الساحل "مبادرة سيادية" لدول الساحل لا تتصدى للمشاكل الأمنية وحدها، بل للجفاف والفقر والبطالة والتهريب.
وأضاف "لسنا راضين إطلاقا عن حجم الدعم الذي نتلقاه ونشعر أيضا بأن أبواب الأمم المتحدة مغلقة".

التجارة الحرة والهجرة 

يناقش قادة الاتحاد الأفريقي أيضا وقفا لإطلاق النار في الحرب الأهلية في جنوب السودان والتفاهم بين اريتريا واثيوبيا اللتين ساد التوتر العلاقات بينهما لعقود.
وسيوجه الرئيس الرواندي بول كاغامي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي الذي يضم 55 بلدا، دعوة من أجل تشجيع التجارة الحرة.
وحاليا، تشكل التجارة بين الدول الأفريقية 16 بالمئة من حجم مبادلاتها، وهي أقل نسبة بين حجم المبادلات في مناطق أخرى مثل اميركا اللاتينية وآسيا واميركا الشمالية واوروبا.