أمهات جزائريات يؤمنّ بدور السلاحف في التعجيل بمشي أبنائهن

الجمعة 2014/06/06
العديد من الجزائريات يتبعن الأساطير للتعجيل بمشي أبنائهن

الجزائر- تؤمن الكثير من الأمهات بمحافظة وهران غرب الجزائر، بـ”خرافة” مفادها أن وضع أبنائهن الرضع، الذين هم في مرحلة الحبو داخل وعاء ماء به سلحفاة أو وضع أرجلهم على قوقعتها، يُمكنهم من المشي في وقت مبكر.

وروت خيرة بوسعيد، البالغة من العمر 61 سنة، والمقيمة بمدينة وهران (450 كلم غرب الجزائر)، قصتها مع السلاحف قائلة، “أنجبت سبعة أبناء، ولد وست بنات، وكنت عندما يبلغون مرحلة الحبو، أقتني سلحفاة وأمسك برجلي ابنتي أو ابني وأضعهما على قوقعة السلحفاة”.

وتابعت خيرة، “وضع رجلي الرضيع الذي يحبو على قوقعة السلحفاة، يجعله يقف عليهما ويمشي في وقت مبكر”.

ومضت قائلة، “أنا لا أعتبر أن ما أقوم به خرافة، لأن لدي جارات اسْتعن بالسلاحف، كي يمشي أبناؤهن في وقت مبكر، ولا يبقون كثيرا في مرحلة الحبو، وبالفعل تحقق الأمر”.

وفي سياق متصل، ذكرت الزهرة بن دريس، البالغة من العمر 58 سنة، والمقيمة بمدينة وهران، أنها أوصت قبل سنوات أحد أقاربها القاطن بمنطقة ريفية بأن يجلب لها سلحفاة، حيث وضعت حفيدها داخل وعاء ماء به سلحفاة.

وإذا كانت هؤلاء النسوة يؤمن بدور السلاحف في مشي أبنائهن، فإن أخريات بمدينة وهران، يعتبرن أن السلحفاة تطرد النحس من البيوت وتجلب البركة.

ويرى الطيب إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع بجامعة مستغانم (400 كلم غرب الجزائر)، أن الاعتقاد في أن السلاحف تساهم بمشي الأطفال الرضع في وقت مبكر، وتجلب الحظ وتحمي الأفراد من الحسد، مجرّد “خرافات، نجد مثيلا لها في المجتمعات الإنسانية على اختلافها”.

وتابع إبراهيم، “ما يزال كثير من أفرادها (المجتمعات الإنسانية) يؤمنون بالأساطير، ويفسّر كثير منهم الظواهر الطبيعية بناء على تمثّلات ميثولوجية (خرافية)، تناقض المسلمات العلمية”.

وأضاف أن، “كل هذه التفسيرات الغريبة يغذيها انحدار المستوى العلمي للأفراد الذين يؤمنون بالخرافات”.

21