أمهات طفلات معرضات للخطر بسبب ارتفاع تكاليف الولادة

اليونيسف تؤكد أن أكثر من 800 حالة وفاة بين النساء يوميا جراء المضاعفات المرتبطة بالحمل ويتوفى يوميا سبعة آلاف طفل في الشهر الأول من أعمارهم.
الأحد 2019/06/09
الفقيرات تحرمن من الرعاية

نيويورك  - تتعرض الملايين من الأمهات للخطر بسبب ارتفاع كلفة الرعاية الصحية، ونقص الوصول إلى الخدمات والمهنيين المهرة، وزواج الأطفال.

وتنفق أكثر من 5 ملايين أسرة في أفريقيا وآسيا ومنطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي أكثر من 40 في المئة من إنفاق الأسرة المعيشية غير المخصص للغذاء على خدمات صحة الأم سنويا، وفق أحدث الإحصائيات الدولية. وترجح الدراسات أن كلفة الرعاية السابقة للولادة وخدمة التوليد يمكن أن تؤدي إلى منع النساء الحوامل من السعي للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مما يعرض حياة الأمهات وأطفالهن للخطر.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، هنرييتا فور، “يمكن لكلفة الولادة أن تكون كارثية لعدد كبير جدا من الأسر، وإذا لم تكن الأسرة قادرة على تحمل هذه التكاليف، فيمكن أن تكون التبعات وخيمة. وعندما تضطر الأسر إلى الحد من كلفة رعاية صحة الأم، فإن الأمهات وأطفالهن يعانون من جراء ذلك”.

ويشير تقرير للمنظمة إلى أنه رغم التقدم الذي تحقق في جميع أنحاء العالم في تحسين إمكانية وصول النساء إلى خدمات رعاية صحة الأم، إلا أنه ما زالت تحدث أكثر من 800 حالة وفاة بين النساء يوميا جراء المضاعفات المرتبطة بالحمل. كما تحدث سبعة آلاف حالة إملاص (ولادة الوليد ميتا) يوميا، ونصفهم كانوا أحياء عندما بدأ المخاض، كما يتوفى يوميا سبعة آلاف طفل في الشهر الأول من أعمارهم. وتشمل هذه الحوادث والحالات بصفة خاصة النساء الأشد فقرا، ففي جنوب آسيا، تستفيد النساء الغنيات من أربع زيارات أو أكثر للرعاية السابقة للولادة، بمعدل يفوق بثلاثة أضعاف المعدل بين العائلات الأشد فقرا. وفي ما يتعلق بالولادة في مرافق صحية، تبلغ الفجوة أكثر من الضعف بين النساء الأكثر ثراء والنساء الأشد فقرا.

المضاعفات المرتبطة بالحمل تعد السبب الأول للوفيات بين الفتيات من الفئة العمرية ما بين 15 و19 سنة في العالم

ويؤدي الأطباء والطبيبات والممرضون والممرضات والقابلات دورا مركزيا في إنقاذ الأمهات، ومع ذلك تحدث الملايين من الولادات سنويا دون الاستعانة بمسؤول صحي ماهر، رغم الزيادة المسجلة في تغطية المسؤولين الصحيين في العديد من البلدان من عام 2010 إلى عام 2017. ومع ذلك، ظلت الزيادة في حدها الأدنى في البلدان الأشد فقرا حيث تبلغ مستويات وفيات الأمهات والمواليد الجدد أعلى مستوى لها.

وتعد المضاعفات المرتبطة بالحمل السبب الأول للوفيات بين الفتيات من الفئة العمرية ما بين 15 و19 سنة في العالم. وبما أن المراهقات هن أنفسهن في مرحلة النمو، فإنهن يواجهن خطرا كبيرا بحدوث مضاعفات فيما إذا حملن. إضافة إلى ذلك، يواجه أطفالهن خطرا أكبر بالوفاة قبل بلوغهم سن الخامسة رغم أن العرائس الطفلات قد يحصلن على رعاية صحية ملائمة عندما يحملن أو يلدن في مرفق صحي، وذلك مقارنة مع النساء اللاتي يتزوجن في مرحلة البلوغ.

وتشير فور، “نحن نخفق في توفير رعاية جيدة للأمهات الأشد فقرا وحرمانا، وتستمر المعاناة التي لا تنتهي للعديد من الأمهات، خصوصا أثناء الولادة. وبوسعنا إنهاء هذه المعاناة وإنقاذ الملايين من الأرواح عبر توفير أياد مدربة عند الولادة، ومرافق صحية تؤدي وظيفتها...”.

وغالبا ما ينتهي الأمر بالعرائس الطفلات إلى إنجاب العديد من الأطفال والعناية بهم، وكثيرا ما يفوق عدد الأطفال الذين تنجبهم العرائس الطفلات العدد الذي تنجبه النساء اللاتي يتزوجن في مرحلة البلوغ، مما يعرقل فرصهن في الحياة ويزيد العبء المالي العام على أسرهن. وفي الكاميرون وتشاد وغامبيا، أنجبت أكثر من 60 في المئة من الفتيات من الفئة العمرية 20-24 سنة ممن تزوجن قبل الخامسة عشرة ثلاثة أطفال، مقارنة مع أقل من 10 في المئة من النساء من الفئة العمرية نفسها اللاتي تزوجن في مرحلة البلوغ.

21