أموات بوليفيا يخرجون من قبورهم للتنزه سنويا

الاثنين 2014/11/10
تمنح الحكومة البوليفية مواطنيها عطلة في يوم "نياتيتاس"

لاباز - يحتفل سكان بوليفيا في الثامن من نوفمبر من كل سنة بعيد “يوم الجماجم”، حيث يتم إخراج الجماجم البشرية من القبور أو من المنازل بعد أن احتفظوا بها بعناية طوال العام الماضي، لعرضها في الشوارع بعد تزيينها بالورود قصد تدليلها.

ويطلق البوليفيون على ذلك اليوم “يوم نياتيتاس″ الذي يعني يوم الأنوف الصغيرة الفطساء، في إشارة إلى عدم وجود الأنف في الجمجمة كونها ليست عظاما، إذ يحمل كل شخص جمجمة والده، أو أخيه، أو زوجته، أو أمّــه، ويزيـــنها ويظــهرها في أجمل شــكل. ويؤدي آلاف البوليفيين سنويا، تلك الطقوس، بإخراج جماجم بشرية من منازلهم كانوا قد احتفظوا بها، أو حتى من القبور، مما يجلب الحظ لهم وفق معتقداتهم ويتنقلون بها من المقبرة إلى الكنيــسة ويزينونها بالأوشـــحة والنــظارات الشــمسية والأزهار وورق الكوكا، ويعرضونها في الشوارع.

وتمنح الحكومة البوليفية مواطنيها عطلة في يوم “نياتيتاس. فوفقا للتقاليد الشعبية في بوليفيا توفر الجماجم الحماية للعائلات والتجار وتجلب لهم الصحة، شريطة أن يدللوها ويتكلموا معها ويقدموا إليها الأزهار والأكل والشرب وحتى السجائر.

وتحظر الكنيسة الكاثوليكية تلك الطقوس، وقد طلب المؤتمر الأسقفي من رجال الدين قبل سنتين الامتناع عن تنظيم قداديس لهذه الجماجم.

لكن أمام عدد الجماجم الكبير الذي تستقبله المقبرة العامة في العاصمة البوليفية لاباز في نوفمبر من كل عام، يبقى المؤتمر الأسقفي عاجزا عن وقف هذه الطقوس المترسخة بقوة، والتي غالباً ما تقدم خلالها “قرابين” من السوائل إلى الجماجم في وقت متأخر من الليل.

24