أموال إيران تعمق الشرخ بين القسام والقيادة السياسية لحماس

السبت 2015/04/25
طهران تخصص ميرانية لتمويل عمليات القسام العسكرية

غزة - كشفت مصادر غربية مطلعة عن تخصيص إيران ميزانية سنوية لدعم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وأن العشرات من ملايين الدولارات تم تحويلها فعلا.

وقال مسؤول استخباراتي رفيع المستوى إن الحرس الثوري الإيراني وضع ميزانية سنوية لدعم قدرات القسام العسكرية، ومن بينها إعادة بناء شبكة الأنفاق التي تم تدمير جزء كبير منها خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف الماضي، فضلا عن دعم ترسانته من الصواريخ والقذائف المتوسطة المدى.

ويرى محللون أن زيادة الدعم الإيراني للقسام والذي خف مع انطلاقة الصراع في سوريا، ستكون له ارتدادات مضاعفة على الداخل الحمساوي الذي يشهد صراعا بين القيادة السياسية بزعامة خالد مشعل والجناح العسكري.

ومرد الصراع بين قيادتي حماس هو اختلاف المواقف حول القضايا الإقليمية وأيضا التعامل مع إسرائيل.

وترى قيادة القسام أنه كان الأجدى البقاء في الحلف الإيراني الذي يضم كل من سوريا وحزب الله، مطالبين مشعل بتصويب الأمر.

وقد حيا القائد العسكري للحركة محمد الضيف في أكثر من مناسبة جهود إيران في دعم كتائب القسام، مؤكدا وقوفهم في خندقها. وحاول رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والمجموعة التي تقف خلفه خلال الفترة الماضية إعادة دفء العلاقات مع طهران، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت ببرود من الجانب الإيراني وخاصة من طرف الحرس الثوري الذي طالب باستقالة مشعل من قيادة حماس، وبإعلان تأييد الحركة للنظام السوري وهو أمر شبه مستحيل على جناح حماس السياسي القيام به في الظرف الحالي لارتباطاته الإقليمية خاصة مع تركيا والتنظيم الدولي للإخوان.

نقطة أخرى محل صراع بين الطرفين وهي العلاقة مع إسرائيل، ففيما تخوض قيادة حماس السياسية مفاوضات سرية مع تل أبيب بوساطة إقليمية وأوروبية للتوصل إلى اتفاق هدنة طويل الأمد (15 سنة)، يرفض شق كبير من قيادات القسام فتح باب التفاوض، معتبرين الأمر تطبيعا مع إسرائيل.

وقصفت الدبابات الإسرائيلية بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، موقعا لكتائب القسام بعد سقوط صاروخ أطلق من غزة على جنوب إسرائيل.

وكشفت مصادر مطلعة أن القيادة السياسية لحماس سارعت عقب التطور الأخير إلى تدارك الأمر بالتأكيد لتل أبيب، عبر وسطاء، أنها ستلقي القبض على المرتكبين لعملية إطلاق الصاروخ وأنها ليست راغبة في أي تصعيد. وحذر خبراء إسرائيليون، وفق وول ستريت جورنال الأميركية من أن الشرخ الحاصل بين القيادة السياسية والقسام من شأنه أن يتعمق أكثر في ظل الدعم الإيراني للأخير، وهو ما سينعكس سلبا على التهدئة مع إسرائيل.

4