أموال النفط تغري موسكو بركوب موجة حرب المالكي "على الإرهاب"

الجمعة 2014/02/21
حبال الود تظل متصلة مادام هناك نفط وأموال وصفقات سلاح

بغداد - عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، من بغداد، عن مساندة بلاده للحرب التي تعلنها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بعنوان “محاربة تنظيم داعش”، داعيا إلى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب في العراق وسوريا بمساندة المجتمع الدولي.

ويأتي الموقف الروسي ترجمة لسياسة روسية في الشرق الأوسط توصف بـ”غير الشعبية” لانحيازها لحكومات دكتاتورية تواجه رفضا شعبيا داخليا لا سيما حكومتي بشار الأسد في سوريا ونوري المالكي في العراق.

وتُتّهم روسيا بـ”الانتهازية” في مساندتها الحكومة العراقية على خلفية مصالح اقتصادية من ضمنها صفقات تسلّح يصر رئيس الوزراء نوري المالكي على إتمامها رغم ما يشوبها من فساد، إضافة إلى الشراكة في مجال النفط.

وأعلن لافروف، أن العراق تقدم بطلب إلى روسيا لتزويده بأسلحة خاصة لـ”مكافحة الإرهاب”، موضّحا في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد، أن “إمدادات الأسلحة الخاصة بمكافحة الإرهاب لن تتأخر، لاسيما وأن العراق توجه بطلب تسريع للحصول على هذه الإمدادات”. ونوه الوزير الروسي بأن “حكومته تدرس هذه الطلبات، وستحاول إمداد العراق بالأسلحة المطلوبة بأسرع وقت ممكن”.

وأعلن لافروف تضامنه مع العراق في مواجهة الإرهاب، وقال: “نؤيد النهج الثابت للقيادة العراقية لتوحيد المجتمع وتحقيق الاستقرار والتوافق الوطني”، معتبرا أن “الانتخابات البرلمانية المقبلة بالعراق تكتسب رمزية في هذا المجال”.

أرقام في عراق اليوم
18 ألف دولار لكل من يقتل عنصرا أجنبيا من داعش

25 ألف دولار لكل من يقبض على مقاتل أجنبي حيا

4 مليارات دولار قيمة صفقة سلاح من روسيا تعثرت بسبب الفساد

200 مليون دولار قيمة رشاوى تلقاها مسؤولون روس وعراقيون

ومن جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن «هناك حاجة عراقية ملحة لأسلحة مكافحة الإرهاب والطائرات والمعدات الفنية والتسليحية».

وأضاف «لدينا عقود تسليحية لكن بعيدة المدى وليست آنية، لكن الجانب الروسي وعدنا بتسريع عملية تسليم أسلحة عاجلة لمساعدة القوات العراقية في تصديها للإرهاب المنفلت والآتي من الحدود السورية».

إلى ذلك، قال لافروف: “نحن راضون على تطوير التعاون الثنائي بين روسيا والعراق، وسنحتفل قريبا ببدء الإنتاج في الحقل النفطي العراقي القرنة 2، وهو أحد ثمار هذا التعاون”.

وأضاف لافروف أنه تم الاتفاق مع القيادة العراقية على “الإسراع بعقد جلسة للجنة المشتركة للتعاون في مختلف المجالات لوضع قواعد للتعاون الثنائي”، منوها بالتعاون المنجز في مجالات الثقافة والعلم والتعليم.

وأوضح لافروف أنه أجرى مباحثات مثمرة مع رئيس الوزراء العراقي نوري الماكي، ومع نظيره العراقي هوشيار زيباري، حيث جرى التأكيد على ضرورة متابعة خطوات تطوير العلاقات في المجالات كافة بين البلدين.

وتنظر روسيا إلى العراق باعتباره سوقا واعدة للسلاح. وكانت صفقة كبيرة بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار لشراء أسلحة وطائرات حربية من روسيا قد تعرّضت لنكسة بعد الكشف عن تلقي مسؤولين روس وعراقيين ووسطاء رشاوى بمبالغ وصلت إلى 200 مليون دولار. ومع ذلك سبق لرئيس الوزراء نوري المالكي أن أكد التوجه لعقد صفقات أسلحة جديدة مع روسيا.

ووصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى بغداد صباح أمس في زيارة رسمية تزامنت مع مواصلة الحكومة العراقية الحرب على ما تسميه إرهابا في محافظة الأنبار، وذلك رغم كثرة الأصوات المعارضة لتلك الحرب نظرا لنتائجها السيئة على وضع المدنيين في المحافظة فضلا عن عدم جدواها في الحد من العنف الذي يواصل حصد الأرواح بشكل يومي في أنحاء متفرقة من العراق.

وفي سياق تلك الحرب أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس عن منح مكافآت مالية كبيرة لكل من يقتل عنصرا من تنظيمي “داعش”، و”القاعدة”.

وذكرت القناة التلفزيونية الحكومية، أن وزارة الدفاع قررت تخصيص مكافأة قدرها 20 مليون دينار عراقي (حوالي 18 ألف دولار أميركي)، “لكل من يقتل إرهابيا أجنبيا من تنظيمي داعش، والقاعدة”. وأضافت أن الوزارة ستمنح مبلغ 30 مليون دينار عراقي (حوالي 25 ألف دولار) “لكل من يلقي القبض على أحد العناصر الأجانب”.

ويأتي ذلك بينما يتبرأ كثير من المسلّحين الذين يواجهون القوات الحكومية في محافظة الأنبار من الانتماء إلى تنظيم القاعدة، ويقولون إنهم ثوار عشائريون على ظلم حكومة نوري المالكي التي يتهمونها بممارسة التمييز ضد محافظتهم على أساس طائفي.

3