أميتاب باتشان يشرب من النيل فنا وحياة

الجمعة 2015/04/03
باتشان يعود إلى مصر بعد أربعين سنة من الغياب

القاهرة - طرقت الهند آفاقا جديدة في علاقاتها مع مصر، من منظور ثقافي وفني، عبر مهرجان “الهند على ضفاف النيل”، والذي يقام حاليا في دورته الثالثة في القاهرة خلال الفترة من 31 مارس إلى 16 أبريل.

المهرجان حقق خلال السنوات الماضية شعبية كبيرة بين الفئات المختلفة من الشعب المصري، بدأت باستقبالهم لفرقة “بوليوود” الهندية في مطار القاهرة، وتفاعل الطرفان في تقديم عروض راقصة مشتركة.

الأهمية الكبيرة للمهرجان بالنسبة إلى المصريين هذا العام، جاء من حضور أميتاب باتشان نجم السينما الهندية، لما له من تأثير كبير في ذهن أجيال تابعت أفلامه ونشأت عليها خلال فترتي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.

وتعدّ زيارة النجم الهندي الكبير علامة مهمة، خاصة أنه أوضح في تصريحاته التي أدلى بها خلال مؤتمر صحفي أقيم الثلاثاء “أن الذي يشرب من مياه النيل لا بدّ أن يعود إليه”، إضافة إلى قيامه برفع العلم المصري موجها تحية وتقديرا لأهل مصر وشعبها، مشددا على حبه لحضارة المصريين.

باتشان بعث بعدة رسائل خلال زيارته إلى مصر، أهمها أن الحالة الأمنية مستقرة في مصر، وأن البلاد تعيش في الوقت الحالي فترة من الهدوء اللافت، وأعلن أنه سيقوم بدعوة عدد من زملائه لزيارة مصر فور عودته إلى الهند. باتشان كشف أيضا عن شوقه بالعودة لتصوير أعمال سينمائية جديدة، مشيرا إلى أهمية زيارته لمصر في العام 1975، عندما قام بتصوير فيلمه “المقامر الكبير”، لافتا إلى أن القاهرة تتميز بمناخ رائع ومناظر خلابة، الأمر الذي كانت له تأثيرات كبيرة على عملية تنشيط السياحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الفني بين البلدين أصحاب التاريخ السينمائي الطويل.

دعوة باتشان للعودة مجدّدا إلى القاهرة لتصوير أعمال فنية جديدة، توقع لها أن تلقى قبولا شديدا من قبل المنتجين للبحث عن أوجه تعاون سينمائي بين مصر والهند، خصوصا وأن السينما البوليوودية أصبحت أكثر نضجا فيما تطرحه من قضايا دولية معاصرة، إضافة إلى التطور الكبير في تقنيات التصوير والإخراج المستخدمة حاليا.

فرقة \'بوليوود\' الراقصة قررت من جانبها تقديم أولى عروضها الراقصة عالميا بدار الأوبرا المصرية، تحت اسم \'قصة حب وانتقام\'

القائمون على مهرجان “الهند على ضفاف النيل”، لم يكتفوا بدعوة نجم هندي كبير ذي شعبية طاغية في مصر، أو في حصر الحدث على تنشيط أفق الثقافة والفنون بين البلدين، بل إن المنظور السياسي والاقتصادي أرخى بظلاله الإيجابية بشكل كبير.

وحسب تصريحات نافديب سوري السفير الهندي بالقاهرة، فإن هناك بعض الأحداث بالمهرجان سوف تتوجه إلى مدن القناة مثل بورسعيد والإسماعيلية، مشددا على الأهمية الكبيرة لهذه المدن، مع وجود مشروع ضخم مثل “قناة السويس الجديدة”، وهو ما يمكن أن يثمر في المستقبل عن تعاون اقتصادي واستثمارات بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

القيمة الاقتصادية للمهرجان تبدو مهمة، وتتمثل في الورش الخاصة بالحرف اليدوية، والتي تمثل ملتقى لأصحاب الصناعات، الأمر الذي يعزز التعاون، ويمنح تنشيط الصناعات البسيطة والحرفية لتتوسع نواتها في مصر خلال السنوات المقبلة.

فرقة “بوليوود” الراقصة قررت من جانبها تقديم أولى عروضها الراقصة عالميا بدار الأوبرا المصرية، تحت اسم “قصة حب وانتقام” تمزج بين مجموعة من الرقصات الهندية الشهيرة في إطار أحداث درامية استعراضية تقدمها الفرقة بزيها الرسمي.

كما يضمّ المهرجان بعض الورش الخاصة برياضة “اليوغا” والتي تعتبر الهند صاحبة الريادة فيها، وتريد من خلالها نقل خبراتها إلى الجانب المصري.

17