أميرات العالم يدعمن جهود مكافحة مرض السرطان

تحظى مكافحة السرطان بإجماع كبير على المستوى الدولي، وانخرط في هذا المجهود مؤخرا عدد من القياديات العالميات من بينهن أميرات عربيات. وتترأس العديد من العربيات الفاعلات مراكز دولهن في مكافحة هذه الآفة
الخميس 2016/11/03
زخم كبير لجهود مكافحة المرض

باريس- جذب المؤتمر الدولي لمكافحة السرطان بباريس اهتماما واسعا من الشخصيات الدولية، من بينها ملكة أسبانيا، الرئيسة الفخرية للجمعية الأسبانية للسرطان، والأميرة للا سلمى قرينة العاهل المغربي الملك محمد السادس، والأميرة ديانا مرعد من الأردن، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والطبية من مختلف دول العالم. ويعطي هذا الحضور زخما للجهود الدولية لمكافحة المرض، خاصة أن الشخصيات الحاضرة يمكن أن تساعد في تحويل هذه المهمة إلى مهمة ذات أولوية في بلدانها، فضلا عن توجيه رسائل إيجابية للعالم بأن توحيد الجهود يمكن أن يقود إلى نتائج أكثر إيجابية في المعركة مع السرطان.

وانتخبت الأميرة ديانا مرعد، الثلاثاء، من قبل الهيئة العامة لمجلس الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، كأول شخصية أردنية وعربية تتولى منصب رئاسة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان. وستترأس الأميرة ديانا، التي هي أول شخصية لا تعمل في مجال الطب، هذه المنظمة الدولية المرموقة، في الفترة 2018-2020. وكانت الأميرة ديانا تترأس مؤسسة الحسين للسرطان قبل أن تستقيل منها في يونيو الماضي بعد 15 عاما من رئاستها.

ويعد الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، الذي يضم نحو 950 منظمة من 155 دولة، من أكبر المؤسسات على مستوى العالم، التي تكرّس أعمالها للتخفيف من العبء الدولي لمرض السرطان، وإدراج قضية السرطان على أجندات الصحة والتنمية العالمية. وكانت الأميرة للا سلمى بناني عقيلة العاهل المغربي قد توجت بالجائزة الدولية “تريبيوت آوارد” في مدينة كاشكايش بالبرتغال نظير جهودها في مكافحة داء السرطان.

الأميرة للا سلمى بناني عقيلة العاهل المغربي توجت بالجائزة الدولية "تريبيوت آوارد" نظير جهودها في مكافحة داء السرطان

وترأس الأميرة للا سلمى منذ 2005 مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان في المغرب، وتنخرط في أعمالها بشكل شخصي حيث وفرت المؤسسة المعدات اللازمة لعدد من المستشفيات والمراكز المختصة في علاج الداء. كما وفرت المؤسسة المغربية، ما يعرف بـ”بيوت الحياة” في مختلف المدن المغربية، وهي منازل لإيواء المرضى ومرافقيهم عندما يتنقلون للعلاج بعيدا عن مساكنهم.

وفتح المغرب جبهة واسعة ضد أمراض السرطان توجت في العام 2005 بتأسيس جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، وذلك بهدف تحسين التكفل العلاجي والتشخيص وقد حققت الجمعية ضمن إستراتيجيتها نسبة مئة بالمئة بالنسبة إلى ولوج المرضى ذوي الدخل المحدود والذين ليست لديهم التغطية اللازمة. وكثفت عقيلة العاهل المغربي الأميرة للا سلمى حضورها لمختلف الملتقيات الدولية والإقليمية للتعريف بما تقدمه المؤسسة من خدمات لمرضى السرطان بالمغرب والبعض من دول أفريقيا، وتدشين شراكات مع مؤسسات بحثية وتمويلية جديدة.

وفي ندوة تحت شعار “تحديات السرطان في القرن الـ21″، بالبرتغال في 22 أكتوبر الماضي حضرتها الأميرة، قال المدير العام لمؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، رشيد البقالي، إن مكافحة السرطان تتطلب هياكل للدعم، ومهنيين أكفاء، وعلاجات مبتكرة، وبحثا علميا متواصلا. وشدد على أنه ينبغي أيضا، تعبئة المجتمع المدني. ودشنت رئيسة مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، في 7 مارس الماضي، بمدينة فاس، معهد البحث في السرطان، وهو الأول من نوعه على الصعيد الوطني والأفريقي.

وقالت الكاتبة العامة للمؤسسة إن معهد البحث في السرطان يعد الأول من نوعه على الصعيد الوطني والأفريقي، ويؤسس لمرحلة جديدة تعتمد على الجودة ومردودية التدخلات في محاربة داء السرطان بالمغرب. وفي تصريح لـ”العرب”، قال مدير المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، إن المعهد يطمح بقوة إلى أن يصبح قبلة للمهتمين بالاستثمار في البحث العلمي في أمراض السرطان. وأضاف أن المعهد كونه يتمتع باستقلال مالي، فإنه سيساهم بجدية في تنزيل أهداف المخطط الوطني للوقاية ومراقبة السرطان.

12