أميرة قرطاج اللبنانية تجدد العهد مع جمهورها التونسي

أيقونة الفن اللبناني ماجدة الرومي اعتلت مسرح قرطاج العريق لتجد بانتظارها جمهورا كبيرا غنت له بصوتها الأوبرالي الساحر عن العشق والحياة في سهرة استثنائية.
الجمعة 2018/08/17
الجمهور التونسي حلم كل فنان

تونس- جدّدت الأيقونة اللبنانية ماجدة الرومي العهد مع التونسيين على ركح مسرح قرطاج ضمن دورته الرابعة والخمسين، واستقبلها حضور حاشد يحكي تاريخ مسيرة فنية جمعت “أميرة قرطاج”، كما وصفها منظمو الحفل عند تقديمها، بمحبيها منذ بداية مسيرتها، وكانت المصافحة الأولى عام 1980 لتستمر بنفس الشغف إلى اليوم.

اعتلت الماجدة مسرح قرطاج العريق لتجد بانتظارها جمهورا كبيرا، حيّته بأغنية “عم يسألوني”، ثم توجهت إليه بكلماتها الرقيقة قائلة بكل حب “بقدر السنوات التي مضت والسنوات الآتية ستبقون على الدوام الغاليين على قلبي”.

وقدمت بعد ذلك لمحة عن برنامجها للحفل لتنطلق على امتداد ساعة ونصف الساعة بباقة من أغان انتقتها لتجمع بين قديمها وجديدها إضافة إلى أغنيتين من الفلكلور التونسي هما “آه يا خليلة” و”خالي بدلني”.

وأكد نجاح ماجدة في استقطاب الجماهير التونسية وقدرتها على أن تجمع على مسرح قرطاج بين مختلف الأجيال، أنها عرفت على امتداد نحو 38 سنة نسج علاقة قوية ومتجذرة بينها وبين الجمهور التونسي مبنية على المحبة والود والاحترام.

ولا تنكر الأيقونة اللبنانية فضل مهرجان قرطاج عليها الذي ساهم في انتشارها العربي وشهرتها منذ بداياتها، مؤكدة خلال السهرة “ستبقون الجمهور الاستثنائي الأهمية.. ستبقون حلم كل فنان.. وتبقى تونس الأرض الطيّبة التي غمرتني بالتقدير والاحترام والفل والياسمين”، متابعة “أرجو منكم اليوم أن تقبلوا باسم العمر والوفاء كل شكر قلبي”.

وغنّت الرومي بصوتها الأوبرالي الساحر عن العشق والحياة لتؤسس عالما بديلا قوامه الحرية والسلام والتسامح، فتغنت بيروت “بلادي”، وأهدت كل بلد عربي “الحرية” ليردد معها الجمهور “إذا الظلم بيربح جولة.. الحرية قدر الأحرار”.

هذه الروح الوطنية ليست جديدة على فنانة تم تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة الأغذية والزراعة لدى الأمم المتحدة (فاو) سنة 2001، بفضل عملها الإنساني. وحملت أميرة قرطاج حشودا فاق عددها طاقة استيعاب المكان في سهرة استثنائية إلى عالم مليء بالحب، فغنت “على قلبي ملك”، و”ما حدا بعبي مطرحك بقلبي”، و”خذني حبيبي”، و”كلمات”.

وفوجئت ماجدة عند تقديمها أغنيتها الجديدة “ميلي يا حلوة ميلي” التي أهدتها لابنتها، أن جمهورها سبقها في حفظ كلماتها وتمايَل على إيقاعها الذي جمع بين أصالة وحداثة الدبكة اللبنانية، رغم حداثة طرحها، إذ أطلقتها منذ فترة قصيرة على موقع “أنغامي”، شأنها في ذلك شأن بقية أغانيها، وإن كانت الأغنية وفق بعض عشاقها ليست بحجم سابقاتها.

ولم تستطع الرومي أن تمر مرور الكرام دون أن تغني “عسلامة يا تونس”، التي عودت جمهورها أن تكون في بداية مصافحتها له إلا أنها هذه المرة أرجأتها إلى حين، فقُدم إليها علم تونس لتحمله بكل حب واحترام إلى نهاية السهرة.

ولم تلب ماجدة التي حازت على العديد من الألقاب خلال مسيرتها الفنية من بينها “ملاك الطرب العربي” و”مطربة المثقفين”، رغم حرصها على إعداد برنامج ثري كلّ طلبات جمهورها المتعطش لكل أغانيها دون استثناء ولم تنزل عند رغبته لغناء بعض الأغاني.

ومع ذلك تعد سهرة أيقونة الموسيقى العربية من أنجح الحفلات منذ انطلق المهرجان الدولي يوم 13 يوليو الماضي، على الرغم من حملات المقاطعة التي بدأت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار تفاصيل الأجور التي سيتقاضاها الفنانون الذين تمت دعوتهم لإحياء حفلاته، ومن ضمنهم ماجدة.

24