"أميركا الجميلة" كذبة كشفها إعلان كوكا كولا

الخميس 2014/02/06
الأغنية الأميركية غناها 12 شخصا بلغاتهم الأم

واشنطن- فجر إعلان تلفزيوني لشركة كوكا كولا العملاقة عاصفة من الغضب في الولايات المتحدة بعد أن صوّر أميركيين من أعراق وديانات مختلفة، وبينهم مسلمون يغنون الأغنية الوطنية “America The Beautiful أي “أميركا الجميلة” بـ12 لغة من لغاتهم الأم شملت العربية والعبرية والفرنسية بلهجة سنغالية، والأسبانية والصينية.

واعتبر معظم المعلقين الغاضبين أن أداء الأغنية الوطنية بأية لغة غير الإنكليزية يعد بمثابة إهانة عظيمة، واصفين الشابتين اللتين ظهرتا بالحجاب في الإعلان بـ”الإرهابيتين”، واستخدم هاشتاغ #SpeakAmerican، ودعا البعض إلى مقاطعة كوكا كولا.

وقد أغرقت صفحة كوكا كولا على موقع فيسبوك بالتعليقات الغاضبة وحتى العدائية وطبعا المؤيدة أيضا.

وكتب ترافيس هوسكينز “لن أشرب كوك أبدا. إنه (الإعلان) الخطوة الأولى لمحو التاريخ الأميركي، والإرث الأميركي، واللغة الإنكليزية”.

وكتب أحد المعلقين على الفيديو على يوتيوب “ما الذي خطر ببالك يا شركة كوك؟ إننا نكره ما فعلته لأميركتنا الجميلة”.

تجدر الإشارة إلى أن “أميركا الجميلة” هي قصيدة وطنية كتبتها المؤلفة الأميركية كاثرين لي بيتس عام 1895، أما النشيد الوطني للولايات المتحدة عكس ما قاله كثير من المغردين فهو The Star-Spangled Banner ( الراية الموشحة بالنجوم).

وفي مقابل الغضب العارم، كان هناك رد فعل مضاد له، على مواقع التواصل.

وكتب مغرد “تقول الأسطورة إن إعلان مشروب غازي يظهر أن أميركا متحدة، متنوعة، تقبل بالآخرين وتهتم بهم… فلنحاول تدمير ذلك كله وإثبات أن أميركا منقسمة وحقودة ومتعصبة وغير متسامحة”.

وغرد آخر “إلى كل أولئك الغاضبين، هل تدركون أن اللغة الإنكليزية كانت لغة أجنبية هنا كذلك حتى عام 1776″.

فيما اعتبر مغردون أن المجتمع الأميركي “جاهل” و”منعزل” ويكره الأجانب. وقال آخر “أميركا لم تعد ملكا للرجل الأبيض”.

ودخل معهد بيو للأبحاث حلبة النزاع الدائر حول الإعلان والتنوع اللغوي في الولايات المتحدة، وأعاد نشر نتائج دراسة تعود إلى عام 2011 أظهرت أن 21 في المئة من الأميركيين الذين يبلغون من العمر خمس سنوات وما فوق يتحدثون لغة ثانية إلى جانب الإنكليزية في منازلهم.

تجدر الإشارة إلى أن هناك 381 لغة مستخدمة في الولايات المتحدة بحسب مكتب الإحصاء الأميركي.

19