أميركا الشمالية تنافس الشرق الأوسط في صادرات غاز البترول المسال

الثلاثاء 2013/11/05
محللون يؤكدون تواصل ارتفاع صادرات أميركا الشمالية من الغاز المسال

لندن - أحدثت طفرة التنقيب عن الطاقة في الولايات المتحدة ثورة في سوق غاز البترول المسال وهو ما دفع الأسعار للانخفاض ويمثل تحديا للمصدرين الكبار في الشرق الأوسط. والتغييرات تعد أحدث مؤشر على التأثير العالمي للثورة في مجال التنقيب في الولايات المتحدة والتي أثرت بالفعل على قطاع النفط والغاز الطبيعي.

ويقول محللون إن أميركا الشمالية ستنافس الشرق الأوسط كأكبر منطقة مصدرة لغاز البترول المسال في العالم هذا العام وفي 2014 بمعدلات إنتاج يومية تبلغ مليوني برميل يوميا في المتوسط.

ومن المتوقع أن تخفض الشحنات الأميركية الأسعار العالمية لغاز البترول المسال إذ يتعين على كبار الموردين في الشرق الأوسط مثل السعودية وقطر التكيف مع الأسعار المخفضة لمنافسيهم الجدد.

وقالت مؤسسة "إي.اس.إيه.آي" الأميركية لبحوث الطاقة في مذكرة في أكتوبر "الظروف مواتية لزيادة الصادرات الأميركية من غاز البترول المسال لآسيا".

وأضافت أن "من بين الفائض المتوقع من غاز البترول المسال الأميركي الذي سيبلغ نحو 350 ألف برميل يوميا بحلول 2015 يمكن أن يصل 110 آلاف برميل يوميا إلى الأسواق الآسيوية. هذا التطور الذي يغير قواعد اللعبة سيعيد رسم تدفقات التجارة العالمية لغاز البترول المسال ويجبر المصدرين في الشرق الأوسط على خفض الأسعار".

وأضافت أن أسعار العقود السعودية ستنخفض من أكثر من 70 دولارا للبرميل حاليا إلى 68 دولارا في 2014 و65 دولارا في 2015. وبلغ متوسط صادرات غاز البترول المسال الأميركية نحو 148 ألف برميل يوميا في 2011 وارتفعت إلى 196 ألفا العام المنصرم. وبلغت 280 ألف برميل يوميا في الشهور السبعة الأولى من 2013.

ويقول محللون إن الطفرة في تصدير غاز البترول المسال سيعززها توسيع قناة بنما وهو ما سيسمح بمرور ناقلات الغاز الضخمة اعتبارا من عام 2015 وسيخفض تكاليف النقل من خلال تقليل مدة الرحلة من الولايات المتحدة إلى آسيا بأكثر من أسبوعين.

ومن المنتظر أن يجني منتجوا غاز البترول المسال في الولايات المتحدة أغلب المكاسب في حين من المرجح أن يواجه كبار المصدرين صعوبات في المنافسة الجديدة بسوق تغيرت ملامحها فجأة.

وبينما تعود تجارة غاز البترول المسال لعقود مضت تجتذب طفرة الانتاج الأميركي كبار الشركات الآن على نطاق أوسع.

وقال إيان تايلور الرئيس التنفيذي لمجموعة فيتول لتجارة الطاقة والسلع الأولية "نشارك بشدة في قطاع غاز البترول المسال ولدينا مراكز كبيرة للأجل البعيد".

وأضاف أن نمو سوق غازل البترول المسال أسهل مقارنة بقطاعات الطاقة الأخرى المزدهرة مثل الغاز الطبيعي المسال.

والتنقيب عن مكامن النفط والغاز غير التقليدية ومن ذلك استخراج الغاز الصخري عن طريق التكسير مسألة مثيرة للجدل إذ تتطلب ضخ كميات هائلة من المياه والكيماويات تحت ضغط مرتفع إلى باطن الأرض. ومنعت بعض الدول مثل فرنسا وبلغاريا استخدام هذه التكنولوجيا.

وأدى النفط والغاز الصخريان في الولايات المتحدة إلى زيادة كبيرة في الإنتاج مما حول البلاد من مستورد كبير للطاقة إلى مصدر للنفط والغاز.

10