أميركا تتجسس على حليفتها إسرائيل

السبت 2013/08/31
لا خطوط حمراء لواشنطن في التجسس

واشنطن- أظهرت وثائق سربها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية، إدوار سنودن، أن الولايات المتحدة تتجسس على إسرائيل.

واحتوت الوثائق التي نشرتها صحيفة (واشنطن بوست) تفاصيل ميزانية وكالات الاستخبارات الأميركية، بينها وكالتا الاستخبارات والأمن القومي الأميركيتان، للعام المالي 2013، أو ما يعرف بـ«الميزانية السوداء».

وذكرت الصحيفة أن ملخص الموازنة السرية للاستخبارات الأميركية يفيد بأن عملاء الاستخبارات الأميركيين يهتمون بشكل فعّال بالأصدقاء وبالخصوم على حدّ سواء، حيث وصفت باكستان بـ«الهدف العنيد» كما أن العمليات الاستخبارية «تركز بشكل استراتيجي على أهداف تشكل أولوية تضمّ الصين وروسيا وإيران وكوبا وإسرائيل».

وللولايات المتحدة وإسرائيل تاريخ في التجسس على بعضهما على الرغم من التحالف القوي الذي يربط بينهما.

وكان الأميركي جوناثان بولارد، حكم بالسجن مدى الحياة عام 1987 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

كما تطرقت الموازنة إلى مواضيع أخرى وأشارت إلى أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي إي) ووكالة الأمن القومي أطلقتا مشاريع للتسلل إلى أجهزة كمبيوتر أجنبية وسرقة معلومات وتخريب أنظمة «الأعداء» في تبني ما وصف في الموازنة بـ«العمليات الإلكترونية الهجومية».

وأفادت أن الإستخبارات الأميركية كانت قلقة حتى قبل حادثة سنودن من تسريب موظفين لمعلومات سرية، وكانت وكالة الأمن القومي تخطط في إعادة التحقيق بحوالي 4 آلاف موظف يملكون تصريحات أمنية.

وأوضحت الوثائق أن عمليات «مكافحة الإرهاب» لا تزال التركيز الأساسي لوكالات الاستخبارات الأميركية، وأشارت إلى أن واشنطن تواجه صعوبة كبيرة في التجسس على كوريا الشمالية.

وتقدر قيمة «الميزانية السوداء» بـ52.6 مليار دولار للسنة المالية 2013 وتشكل خريطة لمشهد بيروقراطي وتنفيذي لم يخضع أبدا للرقابة العامة. ورغم أن الحكومة كانت تعلن سنويا عن حجم الإنفاق الإجمالي على الاستخبارات منذ عام 2007، إلا أنها لم تكشف عن كيفية استخدامها لهذه الأموال أو كيفية تنفيذ الأهداف التي حددها الرئيس والكونجرس.

وتضاعفت ميزانية الاستخبارات الأميركية تقريبا منذ 11 أيلول/ سبتمبر 2001، حيث تحصل وكالة الاستخبارات المركزية على معظمها بمبلغ 14.7مليار دولار، بينما تحصل وكالة الأمن القومي، حيث كان يعمل سنودن، على ثاني أعلى مبلغ 10.3 مليارات دولار.

كما نشرت الصحيفة وثائق سرية، تشير إلى دور الأقمار الصناعية والتنصت الإلكتروني في تعقب زعيم تنظيم «القاعدة» الراحل، أسامة بن لادن، في العام 2011.

ولفتت إلى أن الوثائق تشير بشكل مقتضب إلى العملية التي أدت إلى مقتل بن لادن، غير أن العملية تشكل مثالا صغيرا على التعاون بين وكالات الاستخبارات الأميركية في مجال مكافحة الإرهاب.

وكشفت الوثائق إلى أن مختبرا استخباراتيا جنائيا تديره وكالة استخبارت الدفاع الأميركية في أفغانستان أجرى تحليلا بعد 8 ساعات من تنفيذ العملية على جثة بن لادن و«أكّد بشكل قاطع» هويته.

كما أظهرت أن الأقمار الصناعية التي يديرها مكتب الاستخبارات القومي الأميركي أجرى أكثر من 387 عملية لجمع صور عالية الدقة وصور ما تحت الحمراء لمجمع أبوت آباد الباكستاني الذي كان يختبئ فيه بن لادن في الشهر الذي سبق العملية، وهي معلومات استخبارية كانت أساسية للتحضير للمهمة وساهمت في اتخاذ قرار الموافقة على تنفيذ العملية.

وكشفت الوثائق أن وكالة الأمن القومي الأميركية المكلفة باعتراض المكالمات الهاتفية والمراسلات الإلكترونية أنشأت مجموعة متخصصة في تطوير واستخدام برمجيات تجسس على الحواسيب والهواتف المحمولة لعناصر «القاعدة» المشتبه بأنهم قادرون على تقديم معلومات استخبارية لرصد مكان تواجد بن لادن.

ولفتت إلى أن هذه المعلومات الاستخبارية استخدمتها القوات الأميركية في أفغانستان في نيسان/ أبريل 2011، أي قبل شهر من مقتل بن لادن، بهدف القبض على 40 مسلحا من طالبان ومسلحين آخرين في البلاد.

وقتل بن لادن في عملية قامت بها وحدة خاصة من المارينز في 2 أيار/ مايو من العام 2011، في أبوت آباد الباكستانية.

5